زعيما إثيوبيا واريتريا يلتقيان في أسمرة لإجراء مباحثات سلام

إعلان

اديس ابابا (أ ف ب) - خص الرئيس الاريتري ايسايس افورقي الاحد رئيس الحكومة الاثيوبي ابيي احمد باستقبال حافل في اسمرة، قبيل عقد اجتماع بينهما الهدف منه وضع حد للحرب ولعقود من العداء بين البلدين الجارين الواقعين في القرن الافريقي.

وبث التلفزيون الاريتري مقاطع مصورة للرجلين وهم يحتضنان بعضهما البعض، فيما نشر رئيس اركان الجيش الاثيوبي صورا على تويتر مصحوبة بتعليقه أن "الزيارة توفر فرصة رائعة للمضي قدما بلا تردد نحو السلام لمصلحة شعبينا".

وفي مشهد لم يكن من الممكن تخيله قبل اسابيع فقط، نزل ابيي من طائرة تابعة للخطوط الاثيوبية في مطار اسمرة، ليحيي ايسايس ويحتضنه قبل أن يسيرا سويا على السجاد الأحمر.

ولم يصدر عن الزعيمين أي تعليق قبل أن يتوجها إلى مقر الاجتماع.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاثيوبية ميليس اليم لوكالة فرانس برس إن "الزيارة جزء من مساع لتطبيع العلاقات مع اريتريا. من المتوقع ان يتباحث (ابيي) مع القيادة الاريترية (حول) كيفية رأب الصدع" بين البلدين.

وياتي اللقاء اثر إعلان ابيي أن اثيوبيا ستنسحب من بلدة بادمي وغيرها من المناطق الحدودية الخلافية، تنفيذا لقرار اصدرته العام 2002 لجنة تدعمها الامم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين.

وأدى رفض تنفيذ اثيوبيا للقرار الى تجميد العلاقات بين البلدين اللذين خاضا من العام 1998 الى 2000 حربا اسفرت عن حوالى 80 الف قتيل.

واريتريا التي كانت منفذ اثيوبيا على البحر بمرفأيها عصب ومصوع، اعلنت استقلالها عام 1993 بعدما طردت القوات الاثيوبية من اراضيها في 1991 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود. ومذاك اصبحت اثيوبيا البالغ عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة بلدا من دون منفذ بحري.

وتولى ابيي منصبه في نيسان/أبريل الفائت بعد سنوات من الاضطرابات المناهضة للحكومة، وسرعان ما أعلن تغييرات غير مسبوقة بما في ذلك تحرير بعض نواحي الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة والافراج عن معارضين مسجونين.

لكن أكبر تحول في سياسته حتى الآن هو توجهه نحو إريتريا، إذ وعد ابيي بالتنازل عن الأراضي التي احتلتها بلاده منذ انتهاء الحرب الحدودية الدامية التي استمرت عامين في عام 2000

من جانبها، ردت اريتريا بارسال اثنين من كبار المسؤولين الى اثيوبيا في 26 حزيران/يونيو، وبعد ذلك تم الاعلان عن لقاء بين ابيي وايسايس رغم عدم الاعلان عن اي تفاصيل تتعلق باللقاء.

لكن لا يزال يتعين على اثيوبيا الانسحاب من الاراضي المتنازع عليها بما فيها بلدة بادمي التي تسيطر عليها في انتهاك لقرار الأمم المتحدة.