الخطوط الاثيوبية تشغل رحلات يومية إلى اريتريا غداة تطبيع العلاقات

إعلان

اديس ابابا (أ ف ب) - اعلنت الخطوط الاثيوبية الثلاثاء أنها ستشغل الأسبوع المقبل أول رحلة ركاب بين اثيوبيا واريتريا منذ اندلاع النزاع بينهما قبل 20 عاما، وذلك غداة إعلان الدولتين انتهاء حالة الحرب بينهما.

وقال عملاق النقل الجوي في افريقيا في بيان إنه سيشغل مبدئيا رحلات يومية، لكنها اشارت إلى أنها تخطط بشكل "سريع جدا" لتشغيل عدة رحلات يومية بالإضافة إلى رحلات شحن.

وذكرت الشركة إن "استئناف الروابط الجوية سيلعب دورا حاسما في تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والتجارية والإنسانية بشكل عام بين البلدين الشقيقين".

وبعد قطع العلاقات بين اثيوبيا واريتريا منذ أن خاض البلدان نزاعا حدوديا استمر من 1998 حتى 2000 واسفر عن سقوط نحو 80 الف قتيل، أعلن البلدان الواقعان في منطقة القرن الافريقي الاثنين انتهاء حالة الحرب بينهما، وذلك في بيان مشترك اثر تقارب سريع ومذهل.

وزار رئيس الحكومة الاثيوبي ابيي احمد الأحد اريتريا والتقى الرئيس الاريتري ايسايس افورقي في اسمرة، بعد أن اتخذ قرارا "تاريخيا" الشهر الفائت بالالتزام بقرار اصدرته العام 2002 لجنة تدعمها الامم المتحدة حول ترسيم الحدود بين البلدين.

وكان رفض اثيوبيا تنفيذ القرار ادى الى حرب باردة استمرت سنوات بين البلدين الجارين.

ومع إعلان البلدين تطبيع علاقتهما، كان اول اجراء اتخذ، اعادة الخطوط الهاتفية بين البلدين واعادة فتح السفارات والحدود بينهما، فيما ستسمح اريتريا لاثيوبيا الحبيسة باستخدام مرافئها على البحر الأحمر.

ومن شأن عودة العلاقات الدبلوماسية والتجارية بعد سنوات من القطيعة ان تفيد البلدين ومنطقة القرن الافريقي الفقيرة التي تشهد نزاعات.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق اثيوبيا التي يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة أسرع نمو اقتصادي في افريقيا بحلول العام 2018 بنسب 8،5 بالمئة. إلا أنها لا تزال تصارع ديون متراكمة ومتزايدة ونقص في العملات الأجنبية.

وتولى ابيي منصبه في نيسان/أبريل الفائت بعد سنوات من الاضطرابات المناهضة للحكومة، وسرعان ما أعلن تغييرات غير مسبوقة شملت تحرير بعض نواحي الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة والافراج عن معارضين مسجونين.

أما اريتريا فيحكمها افورقي منذ العام 1993 ويعد من الانظمة الاكثر انغلاقا وقمعا في العالم، ويبرر سجن معارضين والتجنيد الالزامي بضرورة الدفاع عن النفس في مواجهة اثيوبيا، ما دفع مئات الآلاف من مواطنيه للهروب من البلاد صوب اوروبا.