الرئيس الاسرائيلي يندد بمشروع قانون حول قومية الدولة بصيغته الحالية

إعلان

القدس (أ ف ب) - ندد الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين الثلاثاء بمشروع قانون يناقش في الكنيست بدعم من الحكومة حول قومية الدولة، معتبرا انه تمييزي كونه يدعو الى اقامة تجمعات سكنية لليهود فقط بصيغته الحالية.

ومن النادر جدا ان يتدخل رئيس الدولة الاسرائيلية في الجدل السياسي لان دور الرئيس يعتبر عموما فخريا.

وعبر ريفلين عن تحفظاته على بعض بنود القانون في رسالة وجهها الى لجنة التشريع في الكنيست كما تصدرت هذه التحفظات الصفحات الاولى للصحف الاسرائيلية.

وقال ريفلين في رسالته "يمكن لهذا القانون ان يلحق الضرر بالشعب اليهودي واليهود حول العالم واسرائيل ويمكن ان يستخدم كسلاح ضدنا من جانب اعداءنا".

ومشروع القانون المثير للجدل اعتمد في ايار/مايو في القراءة الأولى ويعرف اسرائيل بانها "دولة قومية للشعب اليهودي".

وللمصادقة على القانون يجب ان تتم الموافقة عليه بثلاث قراءات. وينص احد بنوده على انه "يجوز للدولة ان تسمح لمجتمع من الناس من نفس الدين والجنسية للحفاظ على الطابع الحصري لهذا المجتمع بالسكن معا".

ويقر المشروع بان يصبح قانونا اساسيا ينص على "مكانة دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي وحق الشعب اليهودي في تقرير مصيره في بلاده كحق خاص للشعب اليهودي، والقدس عاصمة لدولة إسرائيل واللغة العبرية كلغة رسمية".

وتساءل ريفلين "هل باسم الرؤية الصهيونية نحن نريد دعم التمييز واقصاء رجل او امرأة على خلفيتهم العرقية".

واضاف ان مشروع القانون بصيغته الحالية "يسمح لكل مجموعة سكانية باقامة تجمعات سكنية خاصة بهم وبشكل حر وبدون قيود او توازن، وقد لا يسمح لليهود الشرقيين، او اليهود المتشددين او مثليي الجنس، او الدروز السكن معهم فهل هذا هو معنى الرؤية الصهيونية؟".

وتابع "انا على ثقة ان هذا لم يكن في نية مقترحي القانون".

من جهته قال عضو الكنيست آفي ديختير من حزب الليكود والذي كان رئيس جهاز الشين بيت سابقا ووزير امن سابق، ومقترح مشروع القانون "نحن نريد تجمعات سكنية لاناس اسرائيليين صهاينة يعيشون معا، وليس مع سكان آخرين لا يريدون خدمة الدولة" مشيرا بذلك الى الاقلية العربية التي تمثل 17,5% من سكان اسرائيل.

واضاف للاذاعة الاسرائيلية الثلاثاء ان "اليهود لا ينتقلون للسكن في التجمعات العربية المسيحية او البدوية، على العكس هم ينتقلون للسكن عندنا".

وقال ديختر عند عرض النص ان "مشروع قانون القومية هو عبارة عن بوليصة التامين التي نبقيها لمن سياتي من بعدنا في الجيل القادم".

كما عبر النائب العام افيخاي ماندلبليت عن معارضته لهذا القانون "بشكله الحالي".

وهذا النص الذي يريد نتانياهو ان يتم التصويت عليه قبل ان ينهي البرلمان دورته الصيفية في أواخر تموز/يوليو حتى يصبح واحدا من القوانين الأساسية والتي تستخدم كدستور لعدم وجود دستور حتى الان في دولة اسرائيل.

وتعتبر اللغة العربية لغة رسمية، رغم انه يتم تجاهل التعامل معها وباتت شبه رسمية.