تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مونديال 2018

مونديال روسيا: هل تكفي صيحة "الديك" الفرنسي لتخطي حيلة "الشيطان" البلجيكي في نصف النهائي؟

"شياطين" من جهة و"ديوك" من جهة أخرى، فمن سيكتب التاريخ في روسيا؟
"شياطين" من جهة و"ديوك" من جهة أخرى، فمن سيكتب التاريخ في روسيا؟ أ ف ب (مونتاج: فرانس 24)

ستكون مدينة سان بطرسبرغ الروسية شاهدة على أولى مبارايات نصف نهائي بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم التي تجمع بين "ديوك" فرنسا و"شياطين" بلجيكا في الساعة الثامنة بتوقيت باريس (السابعة بتوقيت غرينتش)، وذلك بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون. وفيما يسعى المنتخب الفرنسي إلى بلوغ النهائي الثالث في تاريخه بعد 1998 و2006، يحلم نظيره البلجيكي بإحراز تأشيرة التأهل لذات الدور للمرة الأولى. فما الأقوى، صيحة "الديك" أم حيلة "الشيطان"؟

إعلان

موفد فرانس 24 إلى روسيا

مسلسل المواجهات بين فرنسا وبلجيكا بدأ في مطلع أيار/مايو 1904 بضاحية بروكسل، وتعادل المنتخبان يومها بنتيجة 3-3 في أول لقاء دولي يخوضه "الديوك" في تاريخهم الكروي. وتجدد الموعد بينهما منذ ذلك الحين في 73 مناسبة بينها مرتان في نهائيات كأس العام آخرهماجمعتهما في 1986 بالمكسيك لتحديد صاحب المركز الثالث.

ولكن المواجهة التي تجري مساء الثلاثاء بين "الديوك" و"الشياطين الحمر" على ملعب سان بطرسبرغ تبلغ من الأهمية ما لم تبلغه أي من "المبارزات" السابقة، إذ من شأنها أن تفتح لأحد المتنافسين باب الدور النهائي لمونديال روسيا وبالتالي قد تفرش له البساط الأحمر نحو طريق المجد.

موعد بارز وحلم مشترك

ولهذه المناسبة الاستثنائية معطيات واضحة تشير إلى تكافئ موازين القوة بين الفريقين، أي بتعبير رياضي مباشر لا يوجد بينهما مرشح للفوز أكثر من غيره. ولهذا الموعد البارز حلم واحد وطموح مشترك، هو إحراز تأشيرة السفر إلى ملعب "لوجنيكي" في موسكو وخوض الموقعة النهائية مساء الأحد المقبل أمام الفائز من المباراة بين كرواتيا وإنكلترا المقررة الأربعاء.

فقد سجلت بلجيكا 14 هدفا في خمس مباريات، وفازت أمام البرازيل في ربع النهائي (2-1) بأداء قوي لم يتوقعه سوى القليل، أداء أبطال قادهم ثلاثة لاعبين من المستوى الرفيع هم إدين هازار وكفين دو بروين وروميلو لوكاكو وحولوا حلم نيمار وزملائه إلى كابوس وصدمة.

وهؤلاء "الشياطين" متعطشون لكتابة صفحة جديدة فريدة من نوعها في تاريخ كرة القدم البلجيكية، ما يعني تخطي دور الأربعة للمرة الأولى وطي صفحة عام 1986 عندما خسر من سبقوهم من فاندنبيرغ إلى شيفو مرورا بفيركوترن وغيريتس، أمام الأرجنتين وأميرها ديغو مارادونا بنتيجة صفر-2.

أمل شعب يحمله القائد إدين هازار وزملائه بروح من المسؤولية

صفحة فريدة في مناسبة فريدة، كما قال مدربهم، الإسباني روبرتو مارتينيز، وفرصة سانحة "للفريق ولبلجيكا على حد سواء، فنحن على باب إنجاز يسمح لنا بجني ثمار عمل شاق استمر على امتداد خمس عشرة سنة". وأمل شعب يحمله هازار وزملاؤه بروح من المسؤولية قادتهم إلى تخطي المصاعب، كما فعلوا أمام اليابان في ثمن النهائي عندما قلبوا تخلف هدفين لصفر إلى فوز بـ3-2 أعطى لهم معنويات غير مسبوقة وشكل بالنسبة إليهم درسا لم ينسوه أمام البرازيل في الدور المقبل فضربوا بقوة وهزوا شباك الحارس أليسون مرتين في نصف ساعة ليتأهلوا في النهاية 2-1.

وأشاد مارتينيز، الذي يستفيد من خبرة وتجربة مساعده اللاعب الفرنسي السابق تيري هنري صاحب 51 هدفا مع "الديوك" وأحد أبطال العالم 1998 وأوروبا 2000، بقوة تشكيلته الجماعية، قائلا: "إن اللعب الجماعي هو الذي سيسمح للاعبينا من التفوق على منافسهم"، مضيفا: "فنحن نستمد قوتها من الفريق".

وأشاد مدرب "الشياطين الحمر" في الوقت ذاته بمواصفات المنتخب الفرنسي والقدرات الكبيرة التي أثبتها منذ انطلاق مونديال روسيا. فبعد خروجهم من منافسات المجموعات بأداء متواضع وحصيلة براغماتية (فوز شاق على أستراليا 2-1 ثم انتصار هزيل أمام البيرو 1-صفر فتعادل سلبي أمام الدانمارك)، دخل الفرنسيون في صلب الموضوع ابتداء من ثمن النهائي، فاكتسحوا الأرجنتين 4-3 وبرز في وجه العالم شاب بمؤهلات فنية وبدينة وذهنية خارقة للعادة اسمه كيليان مبابي (19 عاما) قبل أن يقهروا الأوروغواي بثنائية نظيفة في دور الثمانية.

فرصة سانحة لكتابة صفحة جديدة في تاريج مجيد

ويخوض "الديوك" هذه المواجهة بضمير فريق مرتاح يخوض نصف نهائي كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، وتركيبة واثقة من قدراتها، عامين بعد إخفاقها في نهائي كأس الأمم الأوروبية أمام البرتغال (صفر-1 بعد التمديد). تركيبة لديها الشعور بأنها في تطور مستمر، وأنها أمام فرصة إضافة صفحة مجيدة إلى سجل مجيد، أي تخطي بلجيكا ولعب الدور النهائي للمرة الأولى منذ 2006 بنية الفوز بالتاج العالمي الثاني بعد 1998.

وحذر القائد والحارس هوغو لوريس من الثقة المفرطة، ملفتا إلى أن الفريق البلجيكي "متكامل في مختلف صفوفه، فيحسن الدفاع والهجوم على حد سواء"، مضيفا أن لديه "جيل رائع"، وأن سبيل الإطاحة به هو "أن نؤدب مباراة كبيرة وقوية". وسيحظى لاعبو المدرب ديدييه ديشان بدعم رسمي كبير إذ أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيتنقل الثلاثاء إلى سان بطرسبورغ لحضور المواجهة وضمان الدعم المعنوي لفريق بلاده.

فالمعطيات واضحة والأمل مشترك. ولا شك أن مسلسل المواجهات بين بلجيكا وفرنسا سيتعزز مساء بموعد تاريخي تحفظه ذاكرة المنافسة العالمية العريقة. ويبقى السؤال: هل تكفي صيحة "الديك" الفرنسي لتخطي حيلة "الشيطان" البلجيكي؟

علاوة مزياني

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن