12 قتيلا في هجوم انتحاري استهدف قوات الامن الافغانية

إعلان

جلال اباد (أفغانستان) (أ ف ب) - فجر انتحاري نفسه قرب آلية لقوات الامن الافغانية الثلاثاء، مما ادى الى مقتل 12 شخصا على الاقل غالبيتهم من المدنيين، بحسب ما اكده مسؤولون، وذلك في احدث حلقة من اعمال العنف الدامية التي تهز افغانستان.

وأدى التفجير الذي وقع في مدينة جلال اباد (شرق) الى اصابة خمسة اشخاص آخرين بجروح واشتعال النيران في محطة وقود مجاورة، بحسب ما اعلنه المتحدث باسم حاكم الولاية عطاالله خوغياني لوكالة فرانس برس.

وقال مسؤول الصحة نجيب الله كماوال ان بعض الضحايا نقلوا الى المستشفى مصابين بحروق بالغة، مؤكدا عدد القتلى والجرحى.

وقال احد شهود العيان ويدعى عصمت الله لوكالة فرانس برس "رأيت كتلة نار كبيرة دفعت بالناس بعيدا. الناس كانوا يحترقون".

ونشرت وكالة تولو على موقعها على الانترنت تسجيلا يظهر العديد من السيارات المحترقة والمتاجر المتفحمة في محيط الهجوم.

واعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عن الهجوم عبر وكالة اعماق التابعة له. وهذا احدث هجوم للمتطرفين في ولاية ننغرهار المحاذية لباكستان.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية قد اعلن مسؤوليته عن عدد من التفجيرات الانتحارية التي اوقعت عددا كبيرا من القتلى في الولاية في الاسابيع الاخيرة، فيما تواصل قوات الامن الاميركية والافغانية عملياتها ضد التنظيم.

وفيما تعد حركة طالبان اكبر مجموعة متمردة في افغانستان، لتنظيم الدولة الاسلامية تواجد صغير نسبيا لكنه قوي وخصوصا في شرق وشمال البلد.

- تواصل العنف -

يأتي هجوم الثلاثاء بعد يوم على زيارة مفاجئة لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الى كابول عبر خلالها عن "الامل" في اجراء محادثات سلام بين الحكومة الافغانية وطالبان.

وجاءت الزيارة الاولى لبومبيو إلى افغانستان منذ توليه وزارة الخارجية في نيسان/ابريل وسط تفاؤل بتحقيق السلام في الدولة التي انهكتها الحرب، في اعقاب وقف لاطلاق النار غير مسبوق لطالبان وكابول خلال عيد الفطر.

وشهدت عطلة عيد الفطر احتفالات عفوية في الشوارع بمشاركة عناصر من قوات الامن الافغانية ومن طالبان، مما اثار التفاؤل بامكانية تحقيق السلام بعد 17 عاما من الحرب.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس اشرف غني "يتمثل احد عناصر التقدم بقدرتنا الان على الاعتقاد بوجود امل".

واضاف "العديد من عناصر طالبان يرون ان ليس بامكانهم كسب الحرب على الارض عسكريا. ان ذلك مرتبط بشكل كبير باستراتيجية الرئيس ترامب" في اشارة الى السياسة التي اعلنها ترامب في آب/اغسطس الماضي لجنوب آسيا.

ولم يشمل وقف اطلاق النار تنظيم الدولة الاسلامية في افغانستان، والذي كان اول ظهور له في البلاد في 2014 واقام معقلا في ننغرهار قبل ان يمتد شمالا.

ويعود آخر هجوم كبير في جلال اباد الى الاول من تموز/يوليو. وقد أدى الى مقتل 19 شخصا وجرح 21 عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من السيخ والهندوس الافغان.

وكان الحشد ينتظر لقاء غني الذي كان يزور المدينة، عندما وقع الهجوم.

وجاء ذلك الهجوم بعد هجومين انتحاريين في ننغرهار خلال وقف اطلاق النار، تبناهما ايضا تنظيم الدولة الاسلامية.

ويتوقع ان تتواصل اعمال العنف قبيل انتخابات تشريعية مرتقبة في 20 تشرين الاول/اكتوبر هدد المتطرفون بعرقلتها.

وستكلف قوات الامن الافغانية، التي تواجه صعوبات اساسا في دحر طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية، حماية مراكز الاقتراع التي سيقام عدد كبير منها في المدارس.