تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: القضاء المتخصص يبدأ لأول مرة النظر في ملفات ضحايا الثورة

مبنى محكمة تونس 26 أيار/مايو2017
مبنى محكمة تونس 26 أيار/مايو2017 أ ف ب / أرشيف

بدأ القضاء التونسي المتخصص الجمعة أولى جلساته للنظر في ملفات ضحايا الثورة التونسية التي انتهت بسقوط نظام زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011. وهذه القضية السادسة التي ينظر فيها القضاء المتخصص في الملفات المقدمة من قبل هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بالعدالة الانتقالية، وقد خصصت الملفات الخمسة الأولى لقضايا موت معارضين تحت التعذيب خلال حكم بن علي.

إعلان

انطلقت الجمعة الجلسة الأولى بالمحكمة الابتدائية في محافظة سيدي بوزيد (وسط) للنظر في ملفات ضحايا الانتفاضة الشعبية في تونس والتي بدأت في 17 كانون الأول/ديسمبر وانتهت بسقوط نظام زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وبدأت الجلسة في قاعة صغيرة بالمحكمة، وتوافد ممثلو منظمات المجتمع المدني وأقارب عائلات ضحايا الثورة لحضور الجلسة.

وبدأ التوتر يشتد مع انطلاق الجلسة التي تأخرت ساعتين، ما اعتبره أحد أقارب الضحايا "إشارة جد سيئة".

وردد المحتجون تزامنا مع دخول القضاة قاعة الجلسة هتافات من قبيل "أوفياء أوفياء لدماء الشهداء".

وهذه القضية السادسة التي ينظر فيها القضاء المتخصص في الملفات المقدمة من قبل هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بالعدالة الانتقالية، وقد خصصت الملفات الخمسة الأولى لقضايا الموت تحت التعذيب وكان ضحيتها إسلاميون ويساريون معارضون لنظام بن علي.

وكان القضاء العسكري والمدني ينظر سابقا في قضايا "الشهداء" وهذه المرة الأولى التي يتكفل فيها القضاء المتخصص بمحافظة سيدي بوزيد بفتح ملفات القضية.

كما يباشر القضاء المتخصص بمحافظة القصرين (غرب) المجاورة لسيدي بوزيد النظر بالتوازي في ملف مقتل عشرين شخصا في المنطقة خلال فترة الاضطرابات.

وتتعلق قضية سيدي بوزيد التي لم يحضرها المتهمون، بمقتل متظاهرين اثنين وجرح أربعة آخرين خلال المواجهات الدامية مع قوات الأمن في 24 كانون الأول/ديسمبر 2010 في منطقة منزل بوزيان (60 كلم عن سيدي بوزيد) بعد سبعة أيام من إضرام البائع المتجول الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه.

وقتل مهندس المعلوماتية شوقي الحيدري (43 عاما) خلال المواجهات بعد ثمانية أيام من إصابته برصاصة على مستوى العمود الفقري وبجانب الكتف، أما الضحية الثانية فكان الطالب محمد العمري (25 عاما) وقد أصيب برصاصتين في الصدر.

وكشفت هيئة الحقيقة والكرامة وكالة الأنباء الفرنسية أن 14 متهما في هذه القضية من بينهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ووزير الداخلية آنذاك رفيق الحاج قاسم ومسؤولون بالأمن التونسي.

ووجهت لهم تهم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد" و"محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد"، وفقا للهيئة.

وأعلنت هيئة تحقيق تم إحداثها في شباط/فبراير 2011 أن حوالي 338 تونسيا قتلوا وجرح 2174 آخرين غالبيتهم في العاصمة تونس وفي منطقة الوسط الغربي في البلاد خلال الانتفاضة الشعبية.

 

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.