تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوربي - هجرة

خلافات بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي حول آلية منع تدفق المهاجرين

 وزير داخلية النمسا هيربرت كيل أثناء اجتماع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي بالنمسا في 12 تموز/يوليو 2018.
وزير داخلية النمسا هيربرت كيل أثناء اجتماع وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي بالنمسا في 12 تموز/يوليو 2018. أ ف ب

اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوربي خلال اجتماعهم بالنمسا الخميس على ضرورة الحد من تدفق المهاجرين إلى بلدانهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على آلية تنفيذ ذلك، حيث ظهرت خلافات كبيرة بين النمسا وإيطاليا من جهة، وعدة دول ترفض الخط المتشدد التي تتبناه الدولتان من جهة أخرى.

إعلان

لم يتمكن وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال لقائهم بالنمسا الخميس من الاتفاق حول آلية للحد من تدفق المهاجرين إلى بلدان الاتحاد، بالرغم من اتفاقهم على ضرورة تحقيق ذلك.

ولم يستطع هذا الاجتماع "غير الرسمي" الذي عقد في أنسبروك (جنوب النمسا) من توضيح ماهية الاقتراح بإقامة "نقاط إنزال" في أفريقيا للمهاجرين الذين يتم إغاثتهم في البحر خلال عبورهم. وكانت قمة بروكسل التي عقدت في نهاية حزيران/يونيو عرضت هذا الاقتراح من دون أن تتضح معالمه.

كما أن فكرة إقامة "مراكز خاضعة للمراقبة" داخل الاتحاد الأوروبي لمنع التحركات غير القانونية للمهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي تبقى بحاجة لتوضيح، لأن هذه التحركات من أهم أسباب التوتر بين الدول الأعضاء.

وقال مصدر في الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي "لا نزال في بداية هذا النقاش، والمطلوب هو تقديم اقتراحات عملية أكثر لعرضها على القمة غير الرسمية المقررة في العشرين من أيلول/سبتمبر في سالزبورغ".

فرنسا تقترح عقد اجتماع مع دول الجنوب للتوصل إلى حل للحد من الهجرة

إلا أن وزير الداخلية النمساوي من اليمين المتطرف هربرت كيكل الذي ترأس الاجتماع حرص على التأكيد أن "إجماعا واسعا جدا حصل للتشديد على حماية الحدود الخارجية".

كما أكد المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس أفرامابولوس الذي كان إلى جانب الوزير النمساوي في المؤتمر الصحافي، أن المفوضية الأوروبية ستعرض الخريف المقبل اقتراحا لكي تصبح وكالة فرونتكس "شرطة أوروبية فعلية للحدود الخارجية، تضم عشرة آلاف عنصر من حرس الحدود يمكن أن ينتشروا بحلول العام 2020".

من جهته، قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إنه طلب من شركائه "عدم توجيه سفن تقوم حاليا بمهمات دولية باتجاه مرافىء إيطالية".

أما وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب فشدد من جهته على أهمية التعاون مع الدول التي يخرج منها المهاجرون أو التي يعبرون أراضيها. وقال في هذا الصدد إن فرنسا "تقترح عقد اجتماع كبير بين دول الجنوب ودول الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حل مشترك".

اقتراحات نماسوية متشددة

وإذا كانت كل دول الاتحاد الأوروبي متفقة على ضرورة جعل الحدود أكثر مناعة، فإن بعض اقتراحات النمسا لم تلق إجماعا.

فقد اقترح وزير الداخلية النمساوي كيكل منع تقديم طلبات اللجوء والهجرة انطلاقا من الأراضي الأوروبية، بل فقط من أماكن خارج الاتحاد.

كما تقترح فيينا إقامة مراكز خارج الاتحاد الأوروبي يمكن أن ينقل إليها الذين ترفض طلبات لجوئهم، والمهاجرون الاقتصاديون، عندما تتعذر إعادتهم إلى بلدانهم.

ورد مفوض الهجرة الأوروبي إفراموبولوس الخميس متسائلا "هل يعرف أحدكم مراكز خارج أوروبا أو على مشارفها تكون مستعدة لاستقبال مثل هذه المخيمات؟ أنا لا أعرف".

وأضاف أن سياسات الاتحاد الأوروبي "تقوم على قيم ومبادىء، نحن جميعا ملتزمون باتفاقية جنيف هذا ما يقود خطانا" في إشارة إلى الالتزامات الدولية بشأن اللاجئين.

من جهته قال وزير داخلية لوكسمبورغ جان أسلبورن بغضب إن فكرة إقامة مراكز خارج أوروبا "لا يمكن أن تناقش بين أوروبيين متمدنين".

وأتاح اجتماع أنسبروك الفرصة لوزيري الداخلية الإيطالي والنمساوي، لمناقشة نظيرهما الألماني هورست زيهوفر، الذي كان اختلف كثيرا مع المستشارة أنغيلا ميركل بشأن ملف المهاجرين.

وكان زيهوفر سحب موقتا تهديده بطرد المهاجرين إلى الحدود النمساوية ما كان يمكن أن يولد مشكلة كبيرة في فضاء شنغن. إلا أنه يطلب اليوم من الدول مثل إيطاليا أن توافق على إعادة المهاجرين الذي يتسجلون في دولة أوروبية أخرى قبل أن يتوجهوا إلى ألمانيا.

وقال زيهوفر الخميس "نحن في قلب النقاش"، معربا عن الأمل بالتوصل إلى اتفاق مع إيطاليا بحلول نهاية الشهر الحالي.

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.