فرنسا تنشر 110 الاف عنصر أمن بمناسبة اليوم الوطني ونهائي المونديال

إعلان

باريس (أ ف ب) - أعلنت السلطات الفرنسية أنها ستنشر 110 الاف من عناصر الشرطة والامن في فرنسا خلال عطلة نهاية الاسبوع بمناسبة العيد الوطني ونهائي المونديال الذي يخوضه المنتخب الوطني مع كرواتيا بعد سنوات من الهجمات التي استهدفت الحشود والاهداف "السهلة" الاخرى.

ولا تمر على الفرنسيين الاحتفالات التقليدية والالعاب النارية دون ان يتذكروا 86 شخصا قتلوا قبل عامين في هجوم بشاحنة في مدينة نيس على البحر المتوسط.

واستهدف المتطرفون البلاد مرارا خلال الاعوام الماضية في هجمات ادت الى مقتل 246 شخصا منذ كانون الثاني/يناير 2015، بحسب أرقام وكالة فرانس برس.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب "يتم فعل كل شيء ممكن لكي يتمكن الفرنسيون من عيش لحظات الاحتفال وهم يشعرون تماماً بالامان رغم تهديد الارهاب الذي لا يزال عند اعلى مستوى".

وفي باريس والضواحي القريبة وحدها يتم الاستعداد لنشر 12 الف رجل شرطة خلال يومي السبت والاحد، مع استعداد نحو 3000 من موظفي الطوارئ الطبية.

وقال رئيس شرطة باريس ميشال دلبوييش الخميس "الهدف هو ضمان سير هذه الفعاليات بسلاسة .. وأن لا تتسبب مثل هذه المآسي في افساد الاحتفال".

وقال ان قوات الشرطة لم تواجه مثل هذا التقاطع "لاحداث استثنائية" في العاصمة منذ 12 تموز/يوليو 1998 عندما تجمع نحو 1,5 مليون مشجع في شارع الشانزليزيه بعد فوز فرنسا في بطولة كأس العالم لكرة القدم لأول مرة.

وشهد اليوم التالي عرضا بهيجا لفريق كرة القدم الفرنسي واحتفالات استمرت حتى العرض العسكري بمناسبة اليوم الوطني في 14 تموز/يوليو.

- "عملية واسعة النطاق" -

الا انه وعلى عكس ما كانت عليه الحال قبل عشرين عاما، فإن فرنسا تعيش الان تحت تهديد الهجمات الجهادية التي ضربت البلاد بشكل متواصل منذ المذبحة في صحيفة شارلي ايبدو في كانون الثاني/يناير 2015.

وقال كولومب "هذه عملية واسعة النطاق بشكل استثنائي .. لا نستطيع ان ننشر اكثر من عناصر الشرطة والامن الذين سننشرهم في عطلة نهاية هذا الاسبوع".

وتبدأ احتفالات العيد الوطني (يوم الباستيل) ليل الجمعة السبت بعروض العاب نارية ورقصات في الشوارع.

والسبت يجري عرض عسكري وتحليق للطائرات العسكرية يحضره الرئيس ايمانويل ماكرون يليه عرض العاب نارية قرب برج ايفل يتوقع ان يستقطب عشرات الالاف.

وستحيط الشرطة بهذين الحدثين وتفتح نقاط دخول محددة بحيث سيخضع المشاركون لعمليات تفتيش بموجب سلطات الطوارئ الممنوحة للشرطة في إطار قانون مكافحة الارهاب الجديد الذي تمت المصادقة عليه العام الماضي.

وسيتم اغلاق برج ايفل امام الزوار السبت كما طلبت الشرطة هذا الاسبوع اغلاق البرج يوم الاحد كذلك عندما يتم عرض نهائي بطولة كأس العالم بين فرنسا وكرواتيا على شاشات عرض ضخمة بالجوار.

والاحد سيتم تجهيز حوالى 230 موقعاً للمشجعين مع شاشات عملاقة يمكنهم ان يتابعوا عبرها المباراة في كل انحاء فرنسا كما اوضح الوزير. وفي باريس ستجهز المنطقة في "شامب دو مارس" الساحة القادرة على استيعاب 90 الف متفرج حيث ستوضع حواجز وسينحصر الوصول اليها عبر ستة مداخل تخضع لتدابير امنية.

وقال دلبوييش "سنتوقف عن ادخال الناس عند الوصول الى سقف الطاقة الاستيعابية للمكان" داعيا المشجعين الى "الوصول في اقرب وقت ممكن ابتداء من الساعة الواحدة مساء (11,00)ت غ".

وفي حال فوز المنتخب الفرنسي فسيتم نشر نحو اربعة الاف شرطي ليل الاحد في باريس تحسبا لتكرار ما حدث بعد صعود فرنسا الى نهائيات كأس العالم ليل الثلاثاء عندما تدفق الالاف على الشوارع وتسببوا في وقف حركة السيارات لساعات. كما وقعت اشتباكات بين الشباب والشرطة في الشانزليزيه في وقت لاحق من المساء ما دفع الشرطة الى اطلاق الغاز المسيل للدموع قبل اخلاء المكان.

واكد دلبوييش "اذا فاز فريقنا بكاس العالم، فإننا سنغلق الطرق امام السيارات" في محيط الشانزليزيه، مضيفا ان ذلك سيكون امرا غير مسبوق.

واضاف "الهدف هو تجنب ما شهدناه في 1998 عندما حاول الالاف الوصول الى وسط المدينة بالسيارات ما ادى الى حدوث ثلاثة حوادث تصادم ومقتل شخص".