بطولة ويمبلدون: الجنوب افريقي أندرسون على موعد مع التاريخ

إعلان

لندن (أ ف ب) - سيكون لاعب كرة المضرب كيفن أندرسون على موعد مع التاريخ عندما يخوض نهائي بطولة ويمبلدون، ثالث البطولات الأربع الكبرى، الاحد، بعدما بات أول لاعب من جنوب افريقيا يصل الى نهائي هذه البطولة منذ أن أبصرت النور قبل 97 عاما.

يقيم أندرسون (32 عاما)، المولود في جوهانسبورغ، منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة الاميركية، ويعد لاعب كرة المضرب الاول في بلاده. وبعد مشوار ناجح في جامعة إيلينوي الاميركية، عرفت مسيرة أندرسون الاحترافية العديد من التقلبات.

ويعتبر اللاعب الفارع الطول (2،02 م) مثالا للمثابرة، فهو وصل ألى اول نهائي له في الدورات الكبرى العام الماضي في بطولة الولايات المتحدة الاميركية المفتوحة حيث خسر امام الاسباني رافايل نادال.

وبسبب المشاكل الصحية التي واجهها في وركه، تراجع ترتيبه العالمي في كانون الثاني/ يناير 2017 للمركز الـ 80 عالميا، وهو أدنى ترتيب له في سبعة أعوام. وفي العام 2016 خضع لعملية جراحية في الكاحل وعانى اصابات في الفخذ، الركبة اليسرى وكتفه الايمن.

وفي حال فاز بلقب ويمبلدون الاحد، سيصبح أول لاعب من جنوب افريقيا يتوج في البطولات الكبرى منذ مواطنه يوهان كريك الفائز ببطولة استراليا المفتوحة عام 1981.

لا ينكر أحد أن أندرسون لا يملك الشجاعة، فهو أقصى الجمعة الأميركي جون ايسنر التاسع في مباراة ماراتونية، احتاج الى ست ساعات و36 دقيقة لحسمها بنتيجة 7-6 (8-6) و6-7 (5-7) و6-7 (9-11) و6-4 و26-24، وهي ثاني أطول مباراة في تاريخ البطولة الإنكليزية في كافة الفئات.

وبات اندرسون أول لاعب من جنوب أفريقيا يصل الى نهائي ويمبلدون منذ مواطنه بريان نورتون عام 1921.

ولم تتوقف مفاجآت اندرسون عند حد الدور نصف النهائي، إذ كان أقصى الاربعاء المصنف اول في الدورة وحامل اللقب 8 مرات، السويسري روجيه فيدرر في مباراة من خمس مجموعات، وأنقذ كرة حاسمة لمنافسه لحسم اللقاء قلب بفضلها كل التوقعات التي كانت تشير الى فوز السويسري.

وأمضى اندرسون 21 ساعة على العشب البريطاني من أجل الوصول الى المباراة النهائية.

- تهديدات بالقتل -

ويتضمن سجل أندرسون الفوز باربعة القاب، على أرضه في جوهانسبورغ عام 2011، وفي دورات ديلراي بيتش عام 2012، ووينستون سالم قبل عامين ونيويورك هذا العام.

غير أن مسيرة هذا اللاعب لم تكن سهلة، إذ واجه تهديدات بالقتل، إضافة الى اتهامه بالخيانة بسبب عدم تحمسه لخوض مسابقة كأس ديفيس مع منتخب بلاده.

ويقول أندرسون الذي أُهدر دمه على الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي بعد خسارته في الدور الاول في ويمبلدون عام 2015 "يحصل ذلك بعد كل مباراة بغض النظر عن الظروف".

ويتابع "الناس التي تراهن على المباراة تميل الى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من اجل كتابة اشياء مهينة".

وواجه أندرسون انتقادات كبيرة في بلاده لعدم مشاركته في منافسات كأس ديفيس منذ عام 2011، حيث لم يخض سوى خمس مباريات.

ويعتبر أندرسون اللاعب الجنوب أفريقي الوحيد المصنف ضمن الـ 200 الاوائل عالميا، وعلى الرغم من تقدمه للحصول على الجنسية الاميركية، إلا أنه يريد أن يلهم الجيل الجديد للاعبين الافارقة.

وبعدما تغلب على فيدرر، قال أندرسون "آمل حقا في أن يكون (الفوز) مثالا على الالتزام باحلامك والحفاظ على الايمان بنفسك" وأنه "دائما أقول أني في الموقف ذاته، فمن الصعب القدوم من جنوب أفريقيا، البلد البعيد عن ساحة التنس".

واعتاد اندرسون على كسر الحواجز، لذا عندما حل وصيفا لنادال في بطولة فلاشينغ ميدوز الاميركية، كان اول لاعب من جنوب افريقيا يصل الى نهائي إحدى الدورات الكبرى منذ مواطنه كيفن كورين في نهائي بطولة استراليا المفتوحة عام 1984. وكما كان أكبر المتأهلين إلى نهائي "الغران سلام" منذ اليوغوسلافي نيكي بيليتش في بطولة فرنسا المفتوحة عام 1973.

وخارج الملاعب، تدور حياة أندرسون حول زوجته كيلسي حب حياته منذ الجامعة، ومن بين أصدقائه نجم لعبة الكريكيت ومواطنه ابراهام بنجامين دو فيلييه.

ومن هواياته العزف على الغيتار حيث ينشر على الـ "يوتيوب" بعض المقاطع من المعزوفات التي يعزفها، كما يعتبر عضوا فاعلا في المجلس العالمي للاعبين المصنفين حيث يضم صوته الى كثر من أجل اعتماد نظام الشوط الفاصل "تاي بريك" في المجموعة الخامسة لجميع دورات "الغران سلام".