تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة هلسنكي: هل سيؤدي ترامب في مواجهة بوتين دور زعيم "العالم الحر" ؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متحدثا إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في فيتنام في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2017
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متحدثا إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في فيتنام في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أ ف ب

يعقد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب قمتهما الثنائية الأولى في هلسنكي عاصمة فنلندا الاثنين 16 تموز/يوليو. وعلى وقع أصداء قضية تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية، ستركز القمة على تحسين العلاقات المتدهورة بين الجانبين على خلفية أزمات عديدة أخرى أبرزها الحرب في سوريا وأزمة القرم.

إعلان

يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قمة مرتقبة الاثنين في هلسنكي ستشمل لقاء ثنائيا ووجبة عمل ومؤتمرا صحافيا مشتركا ونشر بيان مشترك.

ومن المتوقع أن تشمل مواضيع البحث خلال القمة العلاقات الثنائية والنزاع في سوريا ومسائل نزع الأسلحة، فيما أدلت واشنطن وموسكو في الأشهر الماضية بتصريحات قوية حول تعزيز قدراتهما العسكرية.

وقبل أن يباشر جولته الأوروبية، تنبأ دونالد ترامب بأن محطة هلسنكي ستكون "الأسهل"، مع ذلك يتوقع أن تكون القمة صعبة. وسيتابع العالم بعناية كل حركة يأتي بها الرئيسان في العاصمة الفنلندية بعد نهاية أسبوع "رياضية".

فترامب يمارس الغولف، رياضته المفضلة وفق تعبيره، في منتجعه الفخم الاسكتلندي في تورنبوري، في حين يحضر بوتين مساء الأحد مباراة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018 في موسكو بين فرنسا وكرواتيا. وبهذه المناسبة، سيلتقي بوتين رئيسي الدولتين المتنافستين إيمانويل ماكرون وكوليندا غرابار-كيتاروفيتش.

وفي حين كانت زيارتا الرئيس الأمريكي لبروكسل ولندن عاصفتين، إذ انتقد خلالهما بشدة حلفاءه في حلف شمال الأطلسي، ولا سيما ألمانيا التي اتهمها بأنها "رهينة" روسيا، فإن نقاط الخلاف بين واشنطن وموسكو كثيرة.

فالقائمة تطول، بدءا من ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية في آذار/مارس 2014 ودعم الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.

وسيعقد الرئيسان في البدء لقاء ثنائيا مع المترجمين الفوريين فقط في القصر الرئاسي قبل أن ينضم إليهما أعضاء وفديهما على مائدة الغداء. ويختتم اللقاء بمؤتمر صحافي مشترك قد لا يكون تقليديا نظرا لميل ترامب للقفز من موضوع إلى آخر أو ربما تصدر عنه ردود فعل متسرعة تجاه الصحافيين الذين ينتقدهم بشدة ويتهمهم بأنهم ينشرون "الأخبار الكاذبة".

"قدرة على قراءة الشخصيات"

هل سيؤدي ترامب في مواجهة فلاديمير بوتين دور زعيم "العالم الحر" ويسائله عن أفعال روسيا ومواقفها؟ أم أنه على العكس سيربت على كتف الرئيس الروسي كما فعل مع الصيني شي جينبينغ وحتى مع الكوري الشمالي كيم جونغ أون؟ وما ستكون عليه استراتيجية رجل الكرملين القوي؟

توضح ألينا بولياكوفا من معهد بروكينغز، "أظهر بوتين قدرة مذهلة على قراءة الشخصيات. هذا هو ما تم تدريبه عليه كضابط مخابرات وأعتقد أن لديه موهبة خاصة في اكتشاف نقاط الضعف".

حث ستة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين ترامب في رسالة مفتوحة على عدم التفاوض مع رجل الكرملين القوي بمفرده.

وقالوا إنه "يجب أن يكون هناك أمريكيون آخرون في الغرفة"، على الرغم من أنه من غير المرجح أن يمتثل الرئيس السبعيني لطلبهم.

فقبل الاجتماع بثلاثة أيام، أعيد طرح موضوع حساس إلى حد كبير على قائمة المحادثات: توجيه الاتهام إلى اثني عشر عنصر في المخابرات الروسية في إطار التحقيق في تدخل الكرملين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016.

وتعهد دونالد ترامب الجمعة بطرح الموضوع على الطاولة في هلسنكي. وقال "سأطرح السؤال بشكل حازم"، مؤكدا أنه كان "أكثر صرامة مع روسيا من أي شخص آخر".

وينفي ترامب أي تواطؤ مع موسكو ويدين بلا كلل "حملة المطاردة" التي يشنها مكتب التحقيقات الفيدرالي بدفع من الديمقراطيين.

من جهتها تنفي روسيا أيضا أي تدخل وكذلك مسؤوليتها في قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا بغاز الأعصاب نوفيشوك في آذار/مارس في سالزبري في جنوب غرب بريطانيا.

وبعد أن نجا الاثنان، توفيت بريطانية في الرابعة والأربعين من العمر الأسبوع الماضي في نفس المنطقة وأكدت الشرطة البريطانية إنها عثرت على "زجاجة صغيرة" تحتوي على غاز الأعصاب في منزل صديقها.

وصرح ترامب "إذا تمكنا من تطوير علاقة (مع بوتين) فسيكون أمرا رائعا"، وتقول ماريا ليبمان المحللة السياسية المستقلة في موسكو إن اللقاء سيكون حساساً لأن ما يجمع بين الرجلين هو في النهاية أن "لا هذا ولا ذاك (...) مستعد للتنازل أمام الضغوط".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن