تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مونديال 2018

الفرنسيون يضبطون ساعتهم على وقع نهائي مونديال روسيا

فرنسيون يتجمعون في منطقة المشجعين في شان-دو-مارس في قلب باريس 15 حزيران/يونيو 2018
فرنسيون يتجمعون في منطقة المشجعين في شان-دو-مارس في قلب باريس 15 حزيران/يونيو 2018 أ ف ب

يعيش الفرنسيون لحظات انتظار على أحر من الجمر قبيل المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة في روسيا، والتي تجمع "الزرق" بالمنتخب الكرواتي. ويمتلئ مشجعو "الديوك" ثقة بقدرة منتخبهم على الفوز في النهائي الذي يخوضه للمرة الثالثة في تاريخه وإحراز اللقب الثاني في المنافسة بعد عشرين عاما على خوضه أول نهائي وإحرازه أول لقب على أرضه عام 1998، عندما كان قائد المنتخب هو مدربه الحالي ديدييه ديشان.

إعلان

يترقب الفرنسيون بشغف وثقة اللقاء المنتظر بين منتخب بلادهم لكرة القدم ونظيره الكرواتي في المباراة النهائية لكأس العالم على ملعب لوجنيكي في موسكو الأحد، وهو ثالث نهائي يخوضه منتخب الزرق في تاريخه، بحثا عن لقب ثان بعد 1998 عندما توج بالكأس الغالية على أرضه.

واكتست الشوارع والشرفات والحدائق والساحات العامة المخصصة للمشجعين بألوان العلم الفرنسي (الأزرق والأبيض والأحمر)، قبيل النهائي المقرر الساعة 17:00 بتوقيت باريس (15:00 بتوقيت غرينيتش)، وهو الثالث لمنتخب "الديوك" بعد 1998 و2006 (خسر أمام إيطاليا)، في مواجهة منتخب كرواتيا يبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وقبل ساعات من موعد المباراة، بدأ المشجعون بالتوافد إلى منطقة شان-دو-مارس الباريسية قرب برج إيفل، حيث من المتوقع أن يتابع نحو 90 ألف متفرج النهائي عبر أربع شاشات عملاقة. وردد المشجعون "هيا أيها الزرق!"، وهي العبارة التشجيعية الأكثر تداولا للمنتخب الفرنسي.

وقال مارك (32 عاما) الذي حضر لمتابعة المباراة برفقة زوجته وابنهما البالغ من العمر أربعة أعوام، ووضع العلم الفرنسي على ظهره، "رغبنا بعيش هذه التجربة. هذه لحظات نادرة يجب استغلالها".

واكتظ بشكل كثيف خط قطار الأنفاق الباريسي الرقم 6 الذي يؤدي إلى منطقة المشجعين الرسمية الوحيدة في العاصمة، والتي سيتم فتح مجال الدخول إليها عبر ستة مداخل، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وبحسب السلطات الفرنسية، ستترافق المباراة النهائية والاحتفالات التي قد تحصل بعدها في حال فوز فرنسا، مع إجراءات أمنية واسعة في البلاد، تشمل نشر 110 آلاف عنصر خلال عطلة نهاية الأسبوع، علما أن المباراة الأحد تأتي غداة احتفال فرنسا بالعيد الوطني.

وبدأت المقاهي والحانات بالاستعداد لاستضافة المشجعين. وفي حانة "كومبتوار دو لوروب" قرب محطة سان لازار للقطارات في العاصمة الفرنسية، لفّت سيلفي أنزالون عنقها بأقمشة بألوان العلم الفرنسي.

وقالت النادلة في الحانة التي عادة ما تستقطب أعدادا كبيرة من السياح، إن الإدارة تتوقع إقبالا كثيفا لمتابعة المباراة. وأوضحت "حتى الآن ثمة خمس أو ست طاولات محجوزة. عند الساعة الخامسة (موعد المباراة بالتوقيت المحلي) عصر يوم أحد، هذا لا يحصل أبدا. أعتقد أن السياح أيضا لا يريدون أن يفوتوا فرصة اختبار الأجواء".

توقعاتها بالنسبة للمباراة؟ تجيب أنزالون بابتسامة عريضة "سنفوز، طبعا".

"انتزاع النجمة الثانية"

وعكست الصحف الفرنسية الأحد ترقب الفرنسيين للقب، مع إحيائهم الذكرى العشرين للقبهم الأول الذي أحرزوه في 12 تموز/يوليو 1998.

وعنونت صحيفة "أويست فرانس" على صفحتها الأولى "اجعلونا نحلم!"، بينما طالبت صحيفة "لو باريزيان" لاعبي المدرب ديدييه ديشان، قائد المنتخب الذي توج بلقب العام 1998، بـ"انتزاع النجمة الثانية".

ونشرت صحيفة "سود ويست" صورة لديشان وهو يرفع كأس 1998 على ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية، متوجهة للاعبين وفي مقدمهم كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، بالقول "أحضروها معكم!".

ويتوقع أن يتابع ملايين الفرنسيين المباراة في وقت لاحق الأحد، سواء أكان في المنازل أم المقاهي أم المطاعم أم في نحو 230 "منطقة مشجعين" مقامة على طول البلاد وعرضها.

وقال بائع الصحف في منطقة سين-سان-دوني أنطوان راتييه (59 عاما) لوكالة الأنباء الفرنسية صباح الأحد "أنا متوتر بشكل كبير (...) لكنني واثق" من قدرة المنتخب على الفوز باللقب، مشيرا إلى أنه سيتابع المباراة في منزل أصدقائه "وآمل في أن نقوم بعدها بشرب الشامبانيا" احتفالا بالفوز.

وفي حال فاز المنتخب، من المتوقع أن تغص جادة الشانزيليزيه في العاصمة بمئات الآلاف من المشجعين الذين سيحتفلون حتى الفجر، كما حصل بعد التتويج الفرنسي بلقب مونديال 1998، وكما جرى أيضا (على نطاق أضيق) بعد الفوز على بلجيكا (1-صفر) في الدور نصف النهائي الثلاثاء.

وفي أجزاء أخرى من البلاد، ستتوزع مناطق المشجعين بين الملاعب والساحات العامة والمتنزهات، وذلك بحسب السلطات المحلية لكل منطقة.

وفي مقهى "لا ريبوبليك" في مدينة ليون وسط البلاد، قالت المسؤولة مونيكا دوس سانتوس إن الإدارة "قامت بزيادة عدد الموظفين اليوم من أربعة إلى تسعة أشخاص، إضافة إلى عدد من عناصر الأمن".

وأضافت "لدى حصول أحداث من هذا النوع، ثمة طلب كبير، وعلينا أن نتوقع استهلاكا كبيرا للجعة. لن نقدمها سوى في أكواب من البلاستيك، لن يكون ثمة أكواب من الزجاج".

ووجد العديد من الفرنسيين المباراة فرصة لإطلاق النكات. فعبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت دائرة الإطفاء في منطقة هوت-غارون الجنوبية "نحن هنا لنجدتكم (...) مع ذلك، تفادوا الوقوع في أي مشاكل مساء هذا الأحد بين الساعة 17 والساعة 19"، أي خلال المباراة.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.