مونديال 2018: فرنسا تحبس أنفاسها قبل النهائي الثالث

إعلان

باريس (أ ف ب) - تترقب فرنسا بشغف وثقة خوض منتخب بلادها لكرة القدم النهائي الثالث في تاريخها في كأس العالم، عندما يلاقي كرواتيا على ملعب لوجنيكي في موسكو الأحد، ساعيا للقب ثان بعد 1998 على أرضه.

واكتست الشوارع والشرفات والحدائق والساحات العامة المخصصة للمشجعين، بألوان العلم الفرنسي (الأزرق والأبيض والأحمر)، قبيل النهائي المقرر الساعة 15,00 بتوقيت غرينيتش، وهو الثالث لمنتخب "الديوك" بعد 1998 و2006 (خسر أمام ايطاليا)، في مواجهة منتخب كرواتي يبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وقبل ساعات من موعد المباراة (15,00 ت غ)، بدأ المشجعون بالتوافد الى منطقة شان-دو-مارس الباريسية قرب برج إيفل، حيث من المتوقع ان يتابع نحو 90 ألف متفرج النهائي عبر أربع شاشات عملاقة. وردد المشجعون "هيا أيها الزرق!"، وهي العبارة التشجيعية الأكثر تداولا للمنتخب الفرنسي.

وقال مارك (32 عاما) الذي حضر لمتابعة المباراة برفقة زوجته وابنهما البالغ من العمر أربعة أعوام، ووضع العلم الفرنسي على ظهره، "رغبنا بعيش هذه التجربة. هذه لحظات نادرة يجب استغلالها".

واكتظت الحركة بشكل كثيف على خط قطار الأنفاق الباريسي الرقم 6 الذي يؤدي الى منطقة المشجعين الرسمية الوحيدة في العاصمة، والتي سيتم فتح مجال الدخول اليها عبر ستة مداخل، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وبحسب السلطات الفرنسية، ستترافق المباراة النهائية والاحتفالات التي قد تحصل بعدها في حال فوز فرنسا، مع إجراءات أمنية واسعة في البلاد، تشمل نشر 110 آلاف عنصر خلال عطلة نهاية الأسبوع، علما ان المباراة الأحد تأتي غداة احتفال فرنسا بالعيد الوطني.

كما بدأت المقاهي والحانات بالاستعداد لاستضافة المشجعين. وفي حانة "كومبتوار دو لوروب" قرب محطة سان لازار للقطارات في العاصمة الفرنسية، لفت سيلفي أنزالون عنقها بأقمشة بألوان العلم الفرنسي.

وقالت النادلة في الحانة التي عادة ما تستقطب أعدادا كبيرة من السياح، ان الادارة تتوقع اقبالا كثيفا لمتابعة المباراة. وأوضحت "حتى الآن ثمة خمس أو ست طاولات محجوزة. عند الساعة الخامسة (موعد المباراة بالتوقيت المحلي) عصر يوم أحد، هذا لا يحصل أبدا. اعتقد ان السياح أيضا لا يريدون ان يفوتوا فرصة اختبار الأجواء".

توقعاتها بالنسبة للمباراة؟ تجيب أنزالون بابتسامة عريضة "سنفوز، طبعا".

- "انتزاع النجمة الثانية" -

وعكست الصحف الفرنسية الأحد ترقب الفرنسيين للقب، مع إحيائهم الذكرى العشرين للقبهم الأول الذي أحرزوه في 12 تموز/يوليو 1998.

وعنونت صحيفة "أويست فرانس" على صفحتها الأولى "اجعلونا نحلم!"، بينما طالبت صحيفة "لو باريزيان" لاعبي المدرب ديدييه ديشان، قائد المنتخب الذي توج بلقب العام 1998، بـ "انتزاع النجمة الثانية".

ونشرت صحيفة "سود أويست" صورة لديشان وهو يرفع كأس 1998 على ملعب ستاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية، متوجهة للاعبين وفي مقدمهم كيليان مبابي وانطوان غريزمان، بالقول "احضروها معكم!".

ويتوقع ان يتابع ملايين الفرنسيين المباراة في وقت لاحق الأحد، أكان في المنازل أو المقاهي والمطاعم، أو في نحو 230 "منطقة مشجعين" مقامة على طول البلاد وعرضها.

وقال بائع الصحف في منطقة سين-سان-دوري انطوان راتييه (59 عاما) لوكالة فرانس برس صباح الأحد "أنا متوتر بشكل كبير (...) لكنني واثق" من قدرة المنتخب على الفوز باللقب، مشيرا الى انه سيتابع المباراة في منزل أصدقائه "وآمل في ان نقوم بعدها بشرب الشامبانيا" احتفالا بالفوز.

وفي حال فوز المنتخب، يتوقع ان تغص جادة الشانزيليزيه في العاصمة بمئات الآلاف من المشجعين الذين سيحتفلون حتى الفجر، كما حصل بعد التتويج الفرنسي بلقب مونديال 1998، وكما جرى أيضا (على نطاق أضيق) بعد الفوز على بلجيكا (1-صفر) في الدور نصف النهائي الثلاثاء.

وفي أجزاء أخرى من البلاد، ستتوزع مناطق المشجعين بين الملاعب والساحات العامة والمتنزهات، وذلك بحسب السلطات المحلية لكل منطقة.

وفي مقهى "لا ريبوبليك" في مدينة ليون وسط البلاد، قالت المسؤولة مونيكا دوس سانتوس ان الادارة "قامت بزيادة عدد الموظفين اليوم من أربعة الى تسعة أشخاص، اضافة الى عدد من عناصر الأمن".

وأضافت "لدى حصول أحداث من هذا النوع، ثمة طلب كبير، وعلينا ان نتوقع استهلاكا كبيرا للجعة. لن نقدمها سوى في أكواب من البلاستيك، لن يكون ثمة أكواب من الزجاج".

ووجد العديد من الفرنسيين المباراة فرصة لإطلاق النكات. فعبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت دائرة الاطفاء في منطقة هوت-غارون الجنوبية "نحن هنا لنجدتكم (...) مع ذلك، تفادوا الوقوع في أي مشاكل مساء هذا الأحد بين الساعة 17 والساعة 19"، أي خلال المباراة.

أ ل ه-غرد/كام/م م