المحكمة الجنائية الدولية تبحث عن انطلاقة جديدة بعد 20 عاما على معاهدة روما

إعلان

لاهاي (أ ف ب) - ناشدت المحكمة الجنائية الدولية التي تلطخت سمعتها الشهر الماضي بتبرئة احد زعماء الحرب الكونغوليين السابقين، الدول تكثيف ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية.

وقالت المدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودة "بعد عقدين من التصديق على النظام الداخلي في روما، فإن المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية تجد نفسها في أوضاع مضطربة" ودعت الى "فرض ثقافة المسؤولية بمواجهة اكثر الجرائم فظاعة".

وأضافت خلال الاحتفال بالذكرى العشرين للتصديق على المعاهدة ان "التغير السريع في الاجواء السياسية، وتضاؤل الموارد، والتعاون مع الدول فضلا عن متطلبات المحكمة التي تزداد اهمية، يؤدي الى التباسات في مكافحة الافلات من العقاب".

منذ إنشائها عام 2002، دانت المحكمة الجنائية الدولية فقط ثلاثة اشخاص، جميعهم من افريقيا جنوب الصحراء، اثنان من قادة الميليشيات الكونغولية واسلامي من مالي.

وقد تعرضت المحكمة التي يبلغ عدد المنضمين اليها 123 دولة حاليا، لانتقادات من بلدان تتهمها باستهداف الدول الافريقية بطريقة غير عادلة.

وكانت بوروندي التي استهدفها تحقيق في جرائم مفترضة ضد الانسانية اوقعت ما لا يقل عن 1200 قتيل، اول بلد ينسحب من المحكمة الجنائية الدولية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وقالت بنسودة التي واجهت انتقادات الشهر الماضي اثر التبرئة المفاجئة في الاستئناف لزعيم الحرب والنائب السابق لرئيس الكونغو الديمقراطية جان بيار بيمبا "دعونا نأمل في الا تصيب الحسابات الباردة في السياسة الدولية الاداء السليم لهذه المؤسسة".

حكم على بيمبا في محكمة البداية بالسجن 18 عاما للجرائم المرتكبة في جمهورية افريقيا الوسطى، لكنه استعاد حريته في الاستئناف ما ادى الى دخول النيابة العامة في صراع مع قضاة المحكمة.

ولم تجد محكمة الاستئناف ما يثبت ان بيمبا الذي لم يكن موجودا شخصيا في جمهورية افريقيا الوسطى كان بامكانه التحكم عن بعد بتصرفات عناصر ميليشياته "حركة تحرير الكونغو".

من جهته، قال رئيس نيجيريا محمد بخاري الذي وجهت اليه دعوة لحضور الحفل ان "المحكمة الجنائية الدولية مؤسسة عالمية حيوية، اقول +حيوية+ لان العالم يحتاج اليها اكثر من اي وقت مضى" مع "الانتشار المثير للقلق لاخطر الجرائم في العالم".

واضاف "لذا، اناشد جميع الدول عدم تسييس قرارات المحكمة بل ان تضع في الاعتبار دائما سبب وجود المحكمة" وتحدياتها "التي يمكن التغلب عليها".

كما دعا المحكمة الى محاربة الفساد خصوصا في البلدان الافريقية.