تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفوضية الأوروبية تدعو إلى "تكثيف" الاستعداد لمواجهة فشل بريكست

4 دقائق
إعلان

بروكسل (أ ف ب) - أكدت المفوضية الاوروبية الخميس انه على الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والشركات "تكثيف استعداداتها" للانعكاسات التي ستنجم عن مغادرة بريطانيا للاتحاد في نهاية آذار/مارس 2019، بما يؤكد المخاوف من احتمال فشل المفاوضات وتسببها في اضطرابات أكبر.

وجاءت هذه الدعوة قبل وصول المفوض البريطاني الجديد لبريكست دومينيك راب الى بروكسل عقب التمرد في حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي بسبب استراتيجيتها للخروج من الاتحاد الاوروبي.

ودعت المفوضية الاوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الاوروبي "الدول الاعضاء والجهات الخاصة الى تكثيف استعداداتها" لمواجهة جميع النتائج بحلول 30 اذار/مارس 2019 اي موعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

وقالت المفوضية "لا يزال من غير المؤكد انه ستتم المصادقة على اتفاق الانسحاب في ذلك التاريخ"، رغم ان الاتحاد الاوروبي يعمل على مدار الساعة للتوصل الى اتفاق.

وأكدت المفوضية "انسحاب المملكة المتحدة سيتسبب بلا شك في اضطرابات - على سبيل المثال في سلاسل امدادات الأعمال - سواء تم التوصل الى اتفاق ام لا".

واكد بيان المفوضية على عمليات التفتيش على الحدود الجديدة، وسريان التراخيص والشهادات والاعتمادات الصادرة في بريطانيا إضافة الى عمليات نقل البيانات.

وفي حزيران/يونيو 2016 صوت البريطانيون على الخروج من الاتحاد الاوروبي، الا ان المفاوضات لم تبدأ سوى بعد عام وتعثرت مرارا منذ ذلك الوقت.

ومن بين العثرات الرئيسية مستقبل الحدود بين جمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي ومقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية وسط خلاف مع لندن.

ومن المقرر ان يلتقي راب مفاوض الاتحاد الاوروبي ميشيل بارنيه في وقت لاحق من الخميس لاول مرة منذ استقالة سلفه ديفيد ديفيز.

وكان ديفيز ووزير الخارجية بوريس جونسون استقالا احتجاجا على خطة البريكست التي تنص على إبقاء علاقات وثيقة اقتصاديا بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي.

وتبذل ماي جهودا كبيرة لتوحيد حزبها المحافظ حول الخطة التي تم الكشف عنها رسميا الاسبوع الماضي عقب أشهر من الخلافات داخل الحكومة.

- وضع "متفجر" -

يعتقد أنصار الخروج من الاتحاد الاوروبي ان خطة ماي تبقي على علاقات وثيقة جدا بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي، بينما يعتقد المؤيدون للاتحاد الاوروبي انها لا تحمي قطاع الخدمات المهيمن في البلاد.

وواجهت رئيسة الوزراء شائعات مستمرة بأن نواب حزبها يخططون للاطاحة بها.

وحذر بارنييه من انه سيكون من الصعب التوصل الى نتيجة للمفاوضات في موعد تشرين الاول/اكتوبر وهو ما سيمنح برلمانات الجانبين الوقت للمصادقة على الخطة.

ويهدف الاتحاد الاوروبي لاعطاء بريطانيا فترة انتقالية حتى نهاية 2020 لمنح الشركات وغيرها من الجهات الوقت الكافي للتأقلم مع مرحلة ما بعد البريكست.

وحذرت المفوضية في نصها المؤلف من 16 صفحة من انه "اذا لم تتم المصادقة على اتفاق الانسحاب قبل 30 آذار/مارس 2019، فلن تكون هناك فترة انتقالية وسيتوقف تطبيق قانون الاتحاد الاوروبي" في المملكة المتحدة.

كما حذرت من احتمال اضطراب حركة المواصلات بما في ذلك الطيران، وتدفق السلع نتيجة عمليات التفتيش الجمركية.

والاربعاء قالت الحكومة الايرلندية انها كثفت استعداداتها لخروج بريطانيا بما في ذلك "في الحالة غير المرحجة لعدم التوصل الى اتفاق بريكست".

وتشمل هذه الاستعدادات خطط ايرلندا لفرض 902 اجراء جمركي جديد وعمليات تفتيش بيطرية في الموانئ والمطارات لمعالجة التغيرات في العلاقات التجارية مع بريطانيا.

ومن المقرر ان يطلع بارنييه وزراء الشؤون الاوروبية في دول الاتحاد الاوروبي ال27 الجمعة على أحدث مستجدات مفاوضات البريكست.

وصرح مصدر في الاتحاد الاوروبي ان جميع المفاوضين سعوا الى التوصل الى اتفاق الانسحاب لان كلفة عدم التوصل الى مثل هذا الاتفاق ستكون "عالية جدا".

وقال المصدر انه مع هذا الوضع "المتفجر" في لندن "فإنهم سيحاولون ان لا يصبوا الزيت على النار".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.