واشنطن تطالب الأمم المتحدة بـ"تطبيق كامل للعقوبات" على كوريا الشمالية

إعلان

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) - طالب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة الأمم المتحدة بـ"تطبيق كامل للعقوبات" على كوريا الشمالية حتى التوصل الى نزع أسلحتها النووية، وذلك في ختام اجتماع مع مجلس الأمن الدولي خُصص للحفاظ على وحدة الموقف بمواجهة بيونغ يانغ.

وصرّح بومبيو اثر لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن "تطبيقا صارما للعقوبات أمر أساسي". وطالب أيضا بـ"وقف عمليات النقل غير القانونية" للنفط التي تسمح لبيونغ يانغ، حسب قوله، بتجاوز الحصص التي تفرضها الأمم المتحدة.

وقال ان كوريا الشمالية يمكن أن تنهي وضعها كـ"منبوذة" في الأمم المتحدة، لكن "ذلك يتطلب تطبيقا كاملا للعقوبات بالنسبة إلينا لتحقيق ذلك".

وعام 2017، صادق مجلس الأمن إثر مبادرة قامت بها الولايات المتحدة، على سلسلة عقوبات اقتصادية على بيونغ يانغ تمنع خصوصا الدول الأعضاء شراء الفحم والحديد والنسيج والمنتجات المتعلقة بصيد الأسماك من كوريا الشمالية. وتم وضع حدّ لصادرات النفط والمنتجات النفطية المكررة الى بيونغ يانغ.

وتهدف العقوبات إلى اجبار كوريا الشمالية على وقف برامج تسلحها النووية والتقليدية التي تُعتبر تهديدا للعالم بأسره.

وأشار السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر إلى أنه أثناء اللقاء مع ممثلي مجلس الأمن الذي استمر لساعة في مقر البعثة الدبلوماسية الكورية الجنوبية قرب مقر الأمم المتحدة، فان الرسالة الأساسية التي وجهها بومبيو وكوريا الجنوبية "هي التأكيد على وحدة وصرامة مجلس الأمن في التطبيق الكامل للعقوبات".

وأضاف السفير الفرنسي أن الوزير الأميركي شدد على أهمية تجنب "أي إشارة تراخ مبكرة قد تبعث برسالة خاطئة"، معتبرا ان الاجتماع كان "مفيدا".

- محاولات صينية -

تم ابلاغ مجلس الأمن بزيارة محتملة للرئيس الكوري الجنوبي إلى بيونغ يانغ في الخريف المقبل.

وفشلت الولايات المتحدة الخميس في جعل الأمم المتحدة تحظر لعام 2018 تصدير منتجات نفطية مكررة جديدة إلى كوريا الشمالية.

وبناء على صور التقطتها أقمار صناعية تُظهر عمليات نقل غير قانونية لبضائع في البحر ورسو ناقلات نفط في كوريا الشمالية، قدّرت واشنطن حجم النفط المنقول اليها، وتوصلت إلى أن بيونغ يانغ تجاوزت حصص النفط المستورد التي حدّدتها الأمم المتحدة.

وأكد بومبيو أنه يجب "وقف عمليات النقل غير القانونية" التي لا تزال "مستمرة".

وطلبت روسيا والصين الخميس من واشنطن معلومات إضافية وتوضيحات بشأن المنهجية المعتمدة لتتمكنا من تكوين رأي حول طلب الحظر الأميركي، مرجئةً بذلك اتخاذ أي قرار لاشهر عدة.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي التي كانت حاضرة إلى جانب بومبيو إن "الصين وروسيا عرقلتا" الطلب الأميركي. وأضافت "لم نكن بحاجة إلى مزيد من المعلومات"، معتبرة أن الأدلة الأميركية كانت كافية لاستنتاج أن كوريا الشمالية تجاوزت حصص الواردات.

وأشار دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه إلى أن بومبيو أمام مجلس الأمن "وجه رسالة إلى روسيا والصين لرفع اعتراضاتهما الى لجنة العقوبات حول مسألة حصص النفط".

وقال مصدر دبلوماسي إن الصينيين حاولوا في الأسابيع الأخيرة تخفيف العقوبات "إلا أن واشنطن في كل مرة كانت ترفض".

وأكد مصدر دبلوماسي غربي آخر أنه لم يحصل في مجلس الأمن "نقاش جدي حتى الآن لرفع العقوبات قريبا"، مضيفا "لذلك، يجب أن نرى خطوة جدية على الأرض" في كوريا الشمالية في اتجاه نزع الأسلحة النووية. وقال انه بانتظار ذلك "يجب أن نحافظ على الضغط، والوقت ليس مناسبا لرفع العقوبات".

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء انه ليست هناك مهلة زمنية محددة لنزع أسلحة كوريا الشمالية النووية، بعدما كان قال سابقا ان العملية ستبدأ في وقت قريب جدا. وأكد أن "المباحثات مستمرة وتجري بشكل جيد جدا" وأن "العلاقات جيدة جدا".