اليمين الاسباني ينتخب رئيسا له بعد رحيل راخوي

إعلان

مدريد (أ ف ب) - ينتخب الحزب الشعبي الاسباني اليميني السبت رئيسا له، احد مرشحين هما ثريا سينز دي سانتاماريا التي كانت مساعدة لماريانو راخوي، وبابلو ماسادو الشاب اليميني المتشدد.

وسينتهي المؤتمر الاستثنائي للحزب الذي بدأ الجمعة، بتصويت 3082 من الناخبين الكبار المكلفين اختيار رئيس للحزب سيكون مرشحه في الاقتراع التشريعي المقبل، حوالى الساعة 13,00 (11,00 ت غ).

وغادر راخوي الذي كان رئيس الحزب منذ 2004 ورئيس الحكومة منذ 2011، الحياة السياسية مطلع حزيران/يونيو بدون ان يختار سلفا له، بعد ايام على التصويت على مذكرة بحجب الثقة عنه على اثر ادانة حزبه في قضية فساد واسعة.

وسمحت هذه الفضيحة للاشتراكي بيدرو سانشيز بتمرير مذكرة حجب الثقة وتولي رئاسة الحكومة بدعم من اليسار الراديكالي الممثل بحزب بوديموس والاستقلاليين الكاتالونيين والقوميين الباسك.

وفي آخر خطاب له كرئيس للحزب الشعبي الجمعة، ودع راخوي ناشطي الحزب وشكرهم، مدافعا عن حصيلة ادائه. وقد انتقد سانشيز واتهمه بدخول مقر الحكومة "من الباب الخلفي".

ويفترض ان يختار المقترعون احد توجهين يرمز اليهما المرشحان اللذان انتخبهما الناشطون في الخامس من تموز/يوليو في انتخابات تمهيدية غير مسبوقة.

وتمثل ثريا سينز دي سانتاماريا (47 عاما) التي كانت نائبة رئيس الحكومة في عهد راخوي لست سنوات ونصف السنة، الاستمرارية بينما يقترح بابلو كاسادو (37 عاما) اليميني المتشدد اعادة تأسيس الحزب على اسس محافظة.

وتؤكد دي سانتاماريا انها الوحيدة القادرة على التفوق على بيدرو سانشيز في الانتخابات التشريعية وترى ان اعادة تأسيس عقائدية للحزب غير مجدية.

وقالت في مهرجان انتخابي "امتلك الطاقة والرغبة والخبرة". واضافت ساخرة ان "بيدرو سانشيز بات في قيادة بوينغ 747 لكنه لا يملك اجازة قيادة طائرة سياحية".

- انتخابات مقبلة -

اما كاسادو الذي درس الحقوق، فقد رفع شعار يمين متشدد خلال حملته مذكرا باعجابه بالرئيس الكولومبي الفارو اوريبي، لكن بدون ان يشكك في المشروع الاوروبي، خلافا لمحافظين اوروبيين آخرين.

وقد عارض بشدة القتل الرحيم، ويدعو الى خفض الضرائب والى حزم اكبر حيال الانفصاليين الكاتالونيين.

وقال كاسادو خلال الاسبوع الجاري ان "الحوار مستحيل مع الذين يريدون مخالفة القانون". وانتقد ادارة منافسته في كاتالونيا حيث كلفها رئيس الحكومة السابق "بعملية حوار"اخفقت في منع اعلان استقلال المنطقة من جانب واحد.

وسيكون على الفائز في هذا الاقتراع اعادة بناء حزب خسر ثلاثة ملايين ناخب بين الانتخابات التشريعية التي جرت في 2011 وحصل فيها راخوي على الاغلبية المطلقة، وتلك التي نظمت في 2016.وقد التفت كثيرون منهم الى حزب المواطنين (سيودادانوس) الليبرالي الصغير، المنافس للكبير للحزب الشعبي.

ويرى خوسيه بابلو فيرانديز كبير الباحثين في معهد استطلاعات الرأي "ميتروسكوبيا" ان سينز دي سانتاماريا "ستؤمن مستقبلا انتخابيا افضل للحزب الشعبي".

لكن كلا من المرشحين يواجه "صعوبة كبيرة في استعادة الذين رحلوا الى حزب المواطنين" الذي جذب الناخبين المستائين من فضائح الفساد العديدة التي هزت الحزب الشعبي في السنوات الاخيرة.

من جهته، قال رئيس معهد استطلاعات الرأي "غاد3" نارسيزو ميكافيلا المطلع بدقة على هذا الحزب ان "ايا منهما لن يتمكن من تعويم الحزب فورا".

وعلى كل حال، سيكون على الحزب الشعبي اول قوة سياسية في البلاد الاستعداد بسرعة لانتخاب مجالس البلديات والمناطق والنواب الاوروبيين اعتبارا من ايار/مايو 2019.