محكمة كندية ترفض منح الاستخبارات تفويضا لجمع معلومات تجسسية في الخارج

إعلان

اوتاوا (أ ف ب) - قضت محكمة فدرالية كندية بعدم السماح للاستخبارات الكندية بالتجسس خارج البلاد ما لم يكن الامن القومي مهددا فعلا، رافضة بذلك طلبا للوكالة السماح لها القيام بتلك المهمة.

وكان جهاز الاستخبارات الكندي قد طلب تفويضا لجمع معلومات تجسسية حول دولة اجنبية لم تحدد، بحسب ملخص للقضية نشرته المحكمة في اوتاوا واطلعت عليه وكالة فرانس برس الجمعة.

والتفويض ضروري اذ ان القانون يسمح لجهاز الاستخبارات بجمع المعلومات التجسسية الاجنبية داخل كندا فقط. غير ان المحكمة رفضت طلب الجهاز توسيع نطاق عمله.

وكتب القاضي سايمون نويل في قراره الاربعاء "من غير المسموح لي منح التفويض لنشاطات خارج البلاد في وقت لم يمنحني البرلمان بموجب صلاحياتي القضائية السلطة للقيام بذلك".

واضاف القاضي "إن الهدف من وضع الحدود الجغرافية هو لمنع الجهاز من القيام بأنشطة +سرية+ و+هجومية+ مثيرة للجدل على غرار السي آي ايه"، وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية.

ورفض القاضي الطلب رغم تأييد النائب العام جودي ويلسون-ريبلود لمنح التفويض.

ولفت الى ان الحدود الجغرافية تهدف الى "تقليل المخاطر السياسية والدبلوماسية والاخلاقية لعمليات جمع المعلومات التجسسية الاجنبية، والتي لديها القدرة على خرق القانون الدولي والقوانين الاجنبية المحلية وتسيء الى سمعة كندا الدولية وسياساتها الدفاعية".

ورأى القاضي أنه "يتعين تكليف البرلمان وليس محكمة قضائية مهمة اتخاذ القرار بشأن هذه الاسئلة المتعددة الاوجه حول السياسات، والتي لها تأثير يتجاوز حدودنا بشكل كبير".

وقالت المتحدثة باسم جهاز الاستخبارات طاهرة مفتي لوكالة فرانس برس ان "جهاز الاستخبارات الكندي وحكومة كندا يقومان بتقييم تأثير القرار ودراسة جميع الاحتمالات بعناية".

وردا على سؤال رفضت مفتي تحديد اسم الدولة الاجنبية "لاسباب تتعلق بالامن القومي والسرية".

وهذا ثاني حكم قضائي فدرالي متعلق بجهاز الاستخبارات في اقل من ثلاث سنوات. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 اعلنت المحكمة ان جمع الجهاز بيانات مفرطة حول المواطنين دون ان يكون هناك قلق محدد بشأن الامن القومي، غير قانوني.

وكندا هي إحدى دول تحالف "العيون الخمسة" لاجهزة الاستخبارات الى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا واستراليا ونيوزيلندا.

واظهرت تسريبات للمتعاقد السابق مع وكالة الامن القومي الاميركية ادوارد سنودن عام 2013 ان جهات تجسست عمدا على مواطنين من دول حليفة وتشاركت المعلومات للتحايل على قوانين تمنع الدول من التجسس على مواطنيها.