الحكومة اليمنية تشترط اطلاق المعتقلين من سجون المتمردين قبل التفاوض

إعلان

الرياض (أ ف ب) - أكدت الحكومة اليمنية الأحد لممثل الامين العام للامم المتحدة مارتن غريفيث ان على المتمردين الحوثيين اطلاق سراح الجميع المعتقلين من سجونهم قبل البدء بمحادثات سلام جديدة.

وشدد رئيس الحكومة أحمد بن دغر خلال لقاء مع غريفيث في الرياض على "ضرورة إبداء حسن النية قبل بدء أي مشاورات قادمة، وذلك من خلال إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين في السجون الحوثية"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية "سبأ".

كما اشترط بن دغر "تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية لكافة المتضررين في عموم محافظات البلاد" قبل البدء بالمشاورات.

ويحاول غريفيث منذ أسابيع اعادة اطلاق محادثات السلام في أفقر دول شبه الجزيرة العربية والذي يواجه أزمة انسانية هي بحسب الامم المتحدة من بين الاخطر في العالم.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وبدأت مساعي غريفيث لاعادة احياء محادثات السلام المتوقفة منذ أشهر طويلة، بعدما أطلقت القوات الحكومية في 13 حزيران/يونيو هجوما باتجاه مدينة الحديدة الواقعة على بعد نحو 150 كلم من صنعاء والمطلة على البحر الاحمر، بهدف استعادتها من أيدي المتمردين.

وتضم الحديدة ميناء رئيسيا تدخل منه غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجهة الى ملايين السكان. لكن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يعتبر الميناء ممرا لتهريب الاسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الاحمر.

ويطالب التحالف بانسحاب غير مشروط للمتمردين من الميناء والمدينة لتجنيبها الحرب. وكان التحالف علّق الهجوم بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدايته افساحا في المجال امام غريفيث للتوصل الى حل سياسي.

وتقود الامارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف، القوات الحكومية اليمنية في معاركها. وكتب وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش في حسابه على تويتر الاحد "أملنا أن يثمر جهد المبعوث الأممي السياسي في تحرير المدينة ودون ذلك فإن تحرير الحديدة قادم".

وكان زعيم المتمردين عبد الملك الحوثي أكد في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" نشرت على موقعها الالكتروني الثلاثاء انه مستعد لتسليم السيطرة على مرفأ الحديدة للامم المتحدة إذا ما أوقفت القوات الموالية للحكومة والمدعومة من الامارات خصوصا هجومها.

وذكرت وكالة "سبأ" الأحد ان بن دغر أكد لغريفيث ان المفاوضات المقبلة يجب ان تقود في ختامها الى انسحاب المتمردين "الكامل من العاصمة صنعاء والمدن، وتسليم السلاح للدولة، وعودة السلطة الشرعية".

وتتخذ السلطة المعترف بها من مدينة عدن الجنوبية عاصمة موقتة. ويقيم عدد من أعضاء الحكومة في الرياض، وهي أيضا مقر اقامة الرئيس المعترف بها عبد ربه منصور هادي.

وقتل نحو 10 آلاف شخص في الحرب بين قوات الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين بينهم 2200 طفل.