زعيم الحرب عبد الرشيد دوستم يعود الى افغانستان بعد عام في المنفى

إعلان

كابول (أ ف ب) - يعود الجنرال عبد الرشيد دوستم زعيم الحرب النافذ في شمال افغانستان والنائب الاول للرئيس، الاحد الى كابول بعد عام من المنفى في تركيا، رسميا لدواع صحية.

وكان دوستم غادر افغانستان في ايار/مايو 2017 بعد اتهامه بتدبير عملية اغتصاب وتعذيب خصم سياسي له في نهاية 2016. ومن المقرر ان يتم استقباله من مسؤولين افغان في مطار كابول، بحسب السلطات.

وقال جمال ناصر فرحمند الناطق باسم دوستم لوكالة فرانس برس ان "طائرة الجنرال دوستم ستحط في مطار كابول الدولي عند الساعة 16,00 (11,30 ت غ)". كما اعلن عودته المتحدث باسم الرئيس الافغاني هارون شاكانسوري.

ووضعت صور دوستم في اماكن مميزة في شوارع كابول صباح الاحد وعلى طريق المطار وحول القصر الرئاسي مرفقة بعبارة "اهلا" باللغتين الانكليزية والداري.

وكان اعلن مرارا عن عودته منذ رحيله عن البلد وشكل الامر موضع مباحثات بين الرئيس الافغاني اشرف غني ونظيره التركي رجب اردوغان.

ودوستم الستيني ينتمي الى اتنية الاوزبك كان عرف لعقود كزعيم حرب لا يتورع عن اقتراف ابشع الممارسات من ذلك قتل الفين من عناصر طالبان اختناقا بعد حبسهم في حاويات في 2001.

وفتح تحقيق في كانون الثاني/يناير 2017 من القضاء الافغاني بضغط من الغربيين وذلك بعد ان امر حرسه الشخصي بالقبض على منافسه احمد ايشجي وهو حاكم سابق كان حينها عمره 63 عاما واضطهده في اقامته.

- تنديد-

وعدت وزارة العدل حينذاك باجراء "تحقيق محايد وشفاف في الوقائع".

واضطر الرئيس اشرف غني المحرج لان دوستم نائبه في سلطة توازناتها هشة للموافقة على التحقيق بعد تنديد مسؤولين من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا بما حدث.

ودوستم هو ثاني زعيم حرب يعود الى كابول مكرما.

ففي 2017 عاد قلب الدين حكمتيار الملقب ب"جزار كابول" بعد قصفها بلا رحمة في تسعينات القرن الماضي، الى العاصمة الافغانية بعد 20 عاما من الغياب اثر اتفاق بين حكومة غني يضمن له الافلات من العقاب.

وتجد الحكومة الافغانية نفسها في وضع حرج في الشمال مع تنامي حضور مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في ولاية جوزجان معقل دوستم وايضا مع تقدم طالبان في ولاية فرح.

كما اندلعت اضطرابات مؤخرا وخلفت عدة قتلى بعد اعتقال نظام الدين قيصاري قائد الشرطة المحلية وزعيم مليشيا من آلاف العناصر وهو مقرب من دوستم، في بداية تموز/يوليو. واتهم بشتم وتهديدات بالقتل تجاه السلطات ونقل الى كابول ما تسبب في سلسلة تظاهرات في ولاية فرح.

واعلن دوستم من تركيا توقيف حليفه "بناء على اتهامات زائفة" محذرا من ان جبهة الدفاع عن الشمال وولاية فرح "قد تنهار" امام مسلحي طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال احد منظمي الاحتجاجات من انصار دوستم الاحد "نحن في الشارع منذ 20 يوما والحكومة تحاول اسكات صوتنا لكنن سنواصل حتى يأتي دوستم ويطلب منا التوقف" عن الاحتجاج.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في تشرين الاول/اكتوبر 2018 والرئاسية المقررة في 2019، يحتاج اشرف غني الى الحد الادنى من الاستقرار في البلد بيد ان عروض السلام على طالبان بقيت حتى الان بلا نتيجة.