تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هولندا: مؤتمر دولي حول الإيدز لبحث سبل تعزيز حملات الوقاية

فحص لكشف الإيدز في مانيلا، الفلبين
فحص لكشف الإيدز في مانيلا، الفلبين أ ف ب

ينطلق الاثنين في هولندا المؤتمر الدولي حول الإيدز لمناقشة وسائل تعزيز حملات الوقاية، إضافة إلى بحث سبل حشد مزيد من الإمكانيات المادية لتفادي استفحال وباء أودى بحياة 35 مليون شخص.

إعلان

في حين يفتتح الاثنين في أمستردام المؤتمر الدولي حول الإيدز (نقص المناعة المكتسبة)، يدق الخبراء والنشطاء ناقوس الخطر خشية "قفزة" جديدة ضارية للمرض أمام التراجع في وسائل الوقاية إضافة إلى تقلص التمويل الدولي.

تدورفعاليات هذا المؤتمر من الاثنين إلى الجمعة في أمستردام ومن المرتقب أن يشارك فيه أكثر من 15 ألف مندوب، إلى جانب ثلة من المشاهير على غرار الأمير هاري والممثلة شارليز ثيرون والمغني إلتون جون.

ويتعايش اليوم نحو 36.9 مليون شخص مع الإيدز، على أمل ألا يتحول هذا الفيروس إلى مرض. وبات نحو ثلاثة أشخاص إيجابيي المصل من كلّ خمسة، أي حوالي 21.7 مليونا من أصل 36.9 مليونا في المجموع، يتناولون أدوية مضادة للفيروسات العكوسة، وهي أعلى نسبة من حاملي الفيروس تسجل حتى اليوم، وفق ما ورد عن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز.

ويعقد المؤتمر كل سنتين ويمثل فرصة للعلماء لمناقشة أحدث المستجدات، من إنجازات وانتكاسات، في إطار السعي إلى علاجات أفضل وأبسط. والعمل على وضع آليات للحد من أعمال قمع الفئات المعرضة للخطر.

ولأول مرة منذ بداية القرن، تقهقر عدد الوفيات الناجم عن الإيدز إلى ما دون المليون، وذلك في 2016 (990 ألف) و2017 (940 الف)، بالتوازي مع تراجع الإصابات الجديدة.

نجاح "هش"

لكن في المقابل تتراجع الجهود في مجال الوقاية إضافة إلى انخفاض التمويل الدولي ما يجعل الخبراء يخشون استفحال الوباء.

وقال ديفيد بار وهو ناشط أمريكي إيجابي المصل، خلال ندوة نظمت عشية المؤتمر "لم أكن أتصور في المرة الأخيرة التي تحدثت فيها هنا سنة 1992 أنني سأعود بعد 26 عاما حيّا وبصحة جيدة".

لكن حذر بار من أن هذا النجاح "هشّ بطريقة لا تصدّق"، فهو يتخوف من الرجوع إلى "فظائع سنة 1992" مع تفاقم شديد في الإصابات والوفيات.

وأكثر ما يثير القلق بشأن الإيدز اليوم هو ضعف التمويل. وأكد الأحد الباحث الأمريكي مارك دايبل، وهو المدير السابق للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز "سنواجه مشاكل جمّة في حال لم نحشد مزيدا من الأموال". وأعرب دايبل عن خشيته من أن يصبح هذا الوباء "خارج السيطرة".

وتعد أسوأ السيناريوهات في نظر دايبل هو أن يتسبب هذا النقص في الموارد المالية في تفشي أكبر للإصابات في ظل النمو الديموغرافي خصوصا في البلدان الأكثر تأثرا بالأزمة، لا سيما في أفريقيا.

لكن الصورة العامة للتقدم الذي تم تسجيله في مجال مكافحة الإيدز تحمل في طياتها تفاوتا شديدا، ففي غرب القارة الأفريقية ووسطها، لا يتسنى سوى لـ 40 % من حاملي الفيروس الانتفاع من العلاجات.

تراجع المساعدات

خصص العام الماضي 20.6 مليار يورو لبرامج مكافحة الإيدز في البلدان المنخفصة والمتوسطة الدخل التي تمول بمبادرة فردية 56 بالمئة من هذه المشاريع، بحسب تقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة.

ويقدر البرنامج الأممي أن العالم ينقصه 7 مليارات دولار في السنة حتى لا يتحول الإيدز إلى مشكلة صحة عامة عالمية النطاق بحلول 2030. ولبلوغ هذا الهدف، لا بدّ من خفض الوفيات الناتجة عن الإيدز بنسبة 90 بالمئة في خلال 20 عاما.

وأكثر ما يخشاه الخبراء والعلماء هو تراجع التمويل الأمريكي. فالولايات المتحدة، وهي أكبر المساهمين تقليديا في جهود كبح هذا المرض، تنوي القيام باقتطاعات في الميزانية في عهد الرئيس دونالد ترامب ما قد ينعكس سلبا على المساعدات الموجهة لمكافحة الإيدز.

وتشهد حالات الإصابة ارتفاعا في نحو خمسين بلدا، بسبب حملات وقاية غير كافية، أو بسبب التشريعات الصارمة والإجراءات القمعية التي تطال الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، على غرار المثليين ومتعاطي المخدرات حقنا.

وتحث الجمعيات المسؤولين السياسيين على وقف حملات القمع بحق مستهلكي المخدرات واللجوء محلها إلى برامج للحد من الخطر، مثلا عبر توفير حقن معقمة وقاعات للاستهلاك.

وأطلق ائتلاف "كواليشن بلاس" الذي يضمّ تحت رايته عددا من الجمعيات حملة في هذا االشأن تستعيد شعارا استخدم في الولايات المتحدة في الثمانينات للتصدي لاستهلاك المخدرات، فحرّف من "قولوا لا للمخدرات" إلى "قولوا لا للحرب على المخدرات".

فتؤكد عديد الأطراف أن الحرب على المخدرات ساهمت في انتشار الأوبئة الفيروسية، مثل الإيدز والتهاب الكبد، وتسببت "بكارثة صحية".

فرانس 24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.