دمشق تندد بإجلاء عناصر "الخوذ البيضاء" عبر اسرائيل وتصفه بـ"العملية الاجرامية"

إعلان

دمشق (أ ف ب) - نددت دمشق الاثنين باجلاء اسرائيل المئات من عناصر "الخوذ البيضاء"، الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة، من جنوب سوريا الى الأردن استجابة لطلب دول غربية عدة، واصفة ذلك بـ"العملية الاجرامية".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين إن "العملية الإجرامية التي قامت بها إسرائيل وأدواتها في المنطقة فضحت الطبيعة الحقيقية لتنظيم ما يسمى +الخوذ البيضاء+ الذي قامت سوريا بالتحذير من مخاطره".

وأعلنت الخارجية الأردنية الأحد أن 422 من عناصر "الخوذ البيضاء" دخلوا المملكة "لفترة انتقالية مدتها الاقصى ثلاثة أشهر" بناء على طلب بريطانيا وألمانيا وكندا التي "قدمت تعهداً خطياً ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية محددة بسبب وجود خطر على حياتهم".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد ان "هؤلاء أنقذوا أرواحاً وحياتهم أصبحت الآن في خطر، لذا وافقت على نقلهم عبر إسرائيل الى دولة ثالثة".

وأوردت سانا نقلاً عن المصدر ذاته "لا تكفي كلمات الإدانة للتعبير عن السخط الذي يشعر به كل السوريين ازاء هذه المؤامرات الدنيئة والدعم اللامحدود الذي قدمته الدول الغربية وإسرائيل والأردن لتنظيم +الخوذ البيضاء+ وعصابات +داعش+ و+النصرة+ والتنظيمات الإرهابية الأخرى".

ويتهم النظام السوري وأنصاره مجموعة "الخوذ البيضاء" بأنها "أداة" في أيدي المانحين الدوليين الذين يقدمون الدعم لها، وبالانضواء صفوف الجهاديين.

واتهم الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع وكالة فرانس برس في وقت سابق "الخوذ البيضاء" بأنها جزء من تنظيم القاعدة.

وقال رئيس "الخوذ البيضاء" رائد صالح الأحد لفرانس برس إن الذين تمّ إجلاؤهم الى الاردن كانوا في "خطر بسبب التهديدات المتتالية من روسيا والنظام في كل المحافل الدولية".

ويبلغ عدد عناصر "الخوذ البيضاء" في سوريا نحو 3700 متطوع، وتعرّف عليهم العالم بعدما تصدّرت صورهم وسائل الاعلام وهم يبحثون بين الانقاض عن أشخاص عالقين تحت ركام الابنية أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء الى المشافي.

واستعادت قوات النظام أخيرا أكثر من 90 في المئة من محافظة درعا في جنوب سوريا إثر عملية عسكرية واتفاق تسوية. وتوشك قوات النظام على السيطرة على كامل محافظة القنيطرة المحاذية التي تم التوصل فيها الخميس، اثر قصف عنيف، الى اتفاق تسوية تم بموجبه إخراج أكثر من سبعة آلاف من عناصر الفصائل المعارضة والمدنيين الرافضين للاتفاق.