تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش الباكستاني ينشر مئات الاف الجنود عشية الانتخابات

4 دقائق
إعلان

اسلام اباد (أ ف ب) - نشر الجيش الباكستاني مئات الاف الجنود في انحاء البلاد الثلاثاء لمراقبة مراكز الاقتراع في الانتخابات التي ستجري الاربعاء ويقول محللون انها "مفتوحة على كل الاحتمالات".

ووقف الجنود المسلحون يراقبون عن كثب بينما كان مسؤولو الانتخابات في العاصمة اسلام اباد يوزعون صناديق الاقتراع والمواد الانتخابية على مراكز الاقتراع في انحاء المدينة.

وصرح سكرتير اللجنة الانتخابية بربر يعقوب للاعلام "بعون الله نريد ان نرى انتخابات سلمية غدا"، الا انه حذر من وجود تحديات وتهديدات امنية.

ونشر الجيش اكثر من 370 الف عنصر في انحاء البلاد لضمان سير الانتخابات بسلاسة، في اكبر انتشار للجيش في تاريخ باكستان في يوم انتخابي واحد.

وقال يعقوب ان الجنود سيعملون مع الاجهزة الامنية المحلية لضمان "السلامة والامن" اثناء عملية الاقتراع.

وتم تخصيص 450 الف رجل شرطة اضافي لتوفير الامن، بحسب مسؤولين انتخابيين.

وادى الانتشار الهائل لرجال الجيش والشرطة وقرار السلطات المحلية منح ضباط الجيش صلاحيات واسعة داخل مراكز الاقتراع، الى اثارة مخاوف من احتمال حدوث تلاعب.

ويأتي انتشار الجيش كحلقة في سلسلة المسائل المثيرة للجدل التي شهدها موسم الحملة الانتخابية المرير ومن بينها الاتهامات بحدوث عمليات تزوير "قبل الانتخابات"، وتوسع الاحزاب الدينية المتشددة، ومجموعات الهجمات الدامية التي ادت الى مقتل اكثر من 180 شخصا بينهم ثلاثة مرشحين.

رغم ذلك، واصلت الاحزاب السياسية حملاتها الانتخابية في طول البلاد وعرضها في الايام الاخيرة قبل الانتخابات وعقدت عشرات التجمعات.

وانحصرت المنافسة بشكل كبير في النهاية بين حزبين رئيسيين هما حزب الرابطة الاسلامية-نواز التابع لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، وحزب حركة انصاف باكستان بزعامة بطل الكريكت السابق عمران خان.

وقال بلال جيلاني المدير التنفيذي لمعهد غالوب باكستان لوكالة فرانس برس "توقعاتنا غير واضحة حاليا" مضيفا ان قسما كبيرا من الناخبين لم يحسموا رايهم بعد.

واضاف "المنافسة مفتوحة على كل الاحتمالات".

- "عملية غير منظمة" -

في مركز توزيع اللوازم الانتخابية في لاهور، اشتكى موظفون من تأخير في تسليم صناديق الاقتراع.

وقال موظف لم يشأ كشف هويته "اعمل في الانتخابات منذ 22 عاما ولم اشاهد مثل هذه الانتخابات غير المنظمة في حياتي"، مضيفا ان الجنود المشرفين على العملية يزيدون الامر تعقيدا.

وقبل يوم من الانتخابات لا يزال الناخبون منقسمين في لاهور عاصمة البنجاب، اكبر ولاية باكستانية من حيث عدد السكان ومعقل حزب الرابطة الاسلامية-نواز حيث بات يتحداه الان وبقوة حزب حركة انصاف باكستان.

وقال محمود وسيم (32 عاما) "ادعم عمران خان لانه افضل خيار لباكستان. يجب ان نعطيه فرصة" مشيرا الى ما وصفه بنجاح حزب خان في ادارة ولاية خيبر باختونخوا الشمالية الغربية.

وتحدث اخرون عن تحسينات في البنية التحتية في ظل حزب الرابطة الاسلامية-نواز في المدينة، وتعهدوا بالتمسك بالحزب الذي دين مرارا بالفساد قبل الانتخابات.

واتهم حزب الرابطة الاسلامية-نواز الجيش، اقوى مؤسسة في البلاد، بالتدخل والتلاعب بالاعلام قبل الانتخابات لاستبعاد الحزب وتشكيل حكومة مرنة يعتقد ان خان سيكون المستفيد منها.

ولا يزال الجيش الذي حكم البلاد لنحو نصف تاريخها الممتد 70 عاما، اقوى مؤسسة في باكستان ولديه تاريخ طويل من التدخل في الشؤون السياسية والقضائية، لكنه ينفي ذلك.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.