تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء العراقي يحيل مسؤولين من مفوضية الانتخابات للمحاكمة بتهم الفساد

إعادة عمليات الفرز اليدوي لأوراق التصويت الخاصة بالانتخابات التشريعية بالعراق في 12 من أيار/مايو الماضي.
إعادة عمليات الفرز اليدوي لأوراق التصويت الخاصة بالانتخابات التشريعية بالعراق في 12 من أيار/مايو الماضي. أ ف ب / أرشيف

أحال القضاء العراقي خمسة مسؤولين من مفوضية الانتخابات المقالة للمحاكمة لتورطهم في مخالفات وفساد خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

إعلان

قرر القضاء العراقي السبت إحالة خمسة من مسؤولي مفوضية الانتخابات المقالة إلى المحاكم بعد توصيات وزارية أثبتت وقوع مخالفات وفساد مالي في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/مايو وشابتها شبهات بالتزوير.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد قرر في أوائل حزيران/يونيو تعيين قضاة للإشراف على عمليات العد والفرز اليدوي بدل أعضاء مجلس المفوضين الذين أوقفوا عن العمل. وبعد تلقي التوصيات الحكومية في تقرير مفصل جاء في 28 صفحة، قرر مجلس القضاة المنتدبين عزل وإحالة خمسة من مدراء المكاتب إلى القضاء، "بتهمة التزوير".

وأعلن المتحدث الرسمي لمجلس القضاة المنتدبين القاضي ليث جبر حمزة في بيان أن المجلس قرر تنفيذ توصيات اللجنة الوزارية "المتضمنة اتخاذ الإجراءات القانونية بخصوص عزل مدراء مكاتب صلاح الدين والأنبار وكركوك، إضافة إلى مديري مكتبي الأردن وتركيا، وإحالتهم إلى القضاء".

ولفت جبر إلى أن "مجلس المفوضين اتخذ قراره بعد إن أوصت اللجنة التحقيقية بذلك بسبب ارتكابهم مخالفات وتلاعب وفساد مالي بعد مصادقة رئيس مجلس الوزراء على توصياتها وإحالة عدد منهم للقضاء".

وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أنها "اطلعت على كتاب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن شراء أصوات ناخبين منسوبة إلى المدعو سلمان علي سحاب وزير التجارة الحالي وشقيقه المدعو عصام، ومرفق التسجيل الصوتي بهذا الشأن".

واطلعت على "نسخة كتاب جهاز المخابرات العراقي المتضمن لحدوث خروقات عديدة في المراكز والمحطات التابعة إلى مفوضية الأردن وبعضها تم بعلم أو بإيعاز مباشر من قبل مدير المكتب محمد جاسم العيساوي".

وبحسب التوصيات فقد "تبين بأن المفوضية قد ألغت ما يقارب 22 محطة انتخابية من مجموع 48 في الأردن و16 محطة في تركيا مما يعني أن المفوضية لحق إلى عملها مدى التلاعب الذي تسبب به مدراء المفوضية في الأردن وتركيا".

وأوصت اللجنة "بتشريع قانون جديد يضمن تولي قضاة مهمة إدارة العملية الانتخابية". وكان مجلس المفوضية ومنذ تأسيس مفوضية الانتخابات يرشح أعضائه عبر التوافقات السياسية بين الكتل البرلمانية.

وتنتهج الأحزاب المهيمنة على السلطة منذ سقوط نظام صدام حسين ترشيح شخصيات تنتمي إليها لشغل مناصب في مفوضية الانتخابات وفقا للمحاصصة الطائفية.

وأوصت اللجنة بإجراء "مساءلة انضباطية بحق رئيس واعضاء مجلس المفوضية لثبوت وجود مخالفات إدارية وتقصير من خلال تلكؤهم في متابعة الرقابة وضبط السلوكيات الوضيعة لبعض مدراء مكاتبهم في الخارج وأقرانهم في الداخل".

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت في 24 حزيران/يونيو الماضي إعادة فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية التي تصدرت نتائجها قائمة "سائرون" بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

ومنذ ذلك الحين، تحالفت عدة قوائم مع بعضها لتشكيل أغلبية، لكن إعادة العد والفرز والاحتجاجات الشعبية أخرت المفاوضات. وبعد انتهاء العد والفرز سيعقد مجلس النواب الجديد لانتخاب الرئاسات الثلاث.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن