انتخابات رئاسية في مالي الاحد في ظل مخاوف من هجمات جهادية

إعلان

باماكو (أ ف ب) - يدلي الماليون باصواتهم الاحد في انتخابات رئاسية ستقرر مصير اتفاق السلام الموقع في 2015 ومجمل منطقة الساحل التي لا تزال تواجه تهديدا جهاديا رغم خمسة اعوام من العمليات العسكرية الدولية.

وفي اليوم الاخير من الحملة الانتخابية الجمعة، حضر الجهاديون عبر زعيم اكبر تحالف جهادي في الساحل مرتبط بالقاعدة، اياد اغ غالي وهو من الطوارق وقاد احدى المجموعات الاسلامية التي سيطرت على شمال البلاد في 2012.

وقال زعيم "جماعة نصرة الاسلام والمسلمين" في شريط مصور ان "هذه الانتخابات ليست سوى سراب وشعوبنا لن تحصد منها سوى اوهام كما فعلت سابقا".

ودعي اكثر من ثمانية ملايين من سكان هذا البلد الواقع في غرب افريقيا والذي يضم عشرين اتنية، للتوجه الى صناديق الاقتراع للتجديد للرئيس ابراهيم بوبكر كيتا مجددا او اختيار واحد من 23 منافسا له بينهم زعيم المعارضة سومايلا سيسي وامراة واحدة هي جينيبا ندياي.

ويتوقع ان تعلن النتائج الاولية خلال 48 ساعة على ان تصدر النتائج الرسمية غير النهائية في موعد اقصاه الثالث من اب/اغسطس قبل احتمال اجراء دورة ثانية في 12 منه.

وينتظر المجتمع الدولي الحاضر عسكريا عبر قوة برخان الفرنسية التي حلت محل عملية سيرفال التي بدأت العام 2013 ضد الجهاديين، اضافة الى جنود الامم المتحدة، ان يعمد الفائز في الانتخابات الى احياء اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة والمتمردون السابقون ومعظمهم من الطوارق العام 2015 لكن تنفيذه تأخر كثيرا.

ورغم هذا الاتفاق، تواصل العنف الجهادي وانتقل من الشمال الى وسط البلاد وجنوبها منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وشمل ايضا بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين تضاف اليه نزاعات طائفية.

وعدد اياد اغ غالي في رسالته المصورة التجاوزات التي ارتكبها الجيش المالي بحق المدنيين في وسط البلاد، مؤكدا ان "هذه الجرائم لن تبقى من دون محاسبة".

واعلنت وزارة الامن الداخلي تعبئة اكثر من ثلاثين الف عنصر من قوات الامن الوطنية والاجنبية للسماح باجراء الانتخابات في اكبر عدد من المناطق.

وصرح رئيس بعثة الامم المتحدة في مالي محمد النظيف لاذاعة المنظمة الدولية في هذا البلد "اليوم، يمكن القول ان الحد الادنى من الظروف (الامنية) بات متوافرا"، داعيا الى "اليقظة".

- تفاؤل كبير -

وفي الشمال حيث سلطة الدولة شبه غائبة، ستشارك المجموعات المسلحة التي وقعت اتفاق السلام في تأمين عملية الاقتراع.

وقال بابا مهمان توري المقيم في تمبكتو (شمال غرب) لفرانس برس "منذ 1990، لم تبذل جهود حثيثة في مناطق الشمال على صعيد البنى التحتية والتنمية"، مؤكدا انه يجهل لمن سيصوت.

وبين ابرز المرشحين ايضا الرئيس السابق للحكومة الانتقالية شيخ موديبو ديارا (نيسان/ابريل-كانون الاول/ديسمبر 2012) ورجل الاعمال علي بوبكر ديالو.

وعادة ما تكون نسبة المشاركة منخفضة لا تتجاوز خمسين في المئة في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية في بلد تنتشر فيه الامية بنسبة نحو ثلاثين في المئة من سكانه ممن تتجاوز اعمارهم 15 عاما.

وابدى حاكم موبتي (وسط) الجنرال سيدي الحسن توري "تفاؤلا كبيرا" بنسبة المشاركة في هذه المنطقة انطلاقا من حصول 77 في المئة من المقترعين على بطاقاتهم الانتخابية.

وقالت هاوا كيسي عضو جمعية "لننقذ موبتي" "سندلي باصواتنا لكننا نشعر بخوف كبير، نخاف على اولادنا، على ازواجنا، على اشقائنا، على شقيقاتنا"، مضيفة "لا نستطيع حتى الذهاب الى السوق، لا يمكننا ان نتجاوز حدود نهر" النيجر.

تخلل الحملة جدل حول القوائم الانتخابية، وابدت المعارضة خشيتها من اعمال تزوير بسبب الفوارق بين السجلات التي استخدمت في اعداد بطاقات الناخبين والمعلومات التي نشرت على الانترنت.

لكن الحكومة اكدت ان هناك سجلا واحدا، عازية الاخطاء الى مشكلة معلوماتية.

وعلق موسى ديومبيلي الذي يعمل خبازا في باماكو "يجب ان تجري الانتخابات اولا كي نتحدث لاحقا عن تزوير".