عشرات المفقودين وتعثر البحث عن ناجين بعد انهيار سد لاوس

إعلان

اتابيو (لاوس) (أ ف ب) - يواجه رجال الانقاذ صعوبة في العمل وسط طبقات الطين الكثيف والمياه في منطقة نائية في جنوب لاوس بحثا عن ناجين منذ انهيار سد لتوليد الكهرباء الاثنين غمرت مياهه قرى بأكملها في حين تتضارب الأنباء عن أعداد القتلى والمفقودين.

وقال رئيس بعثة الانقاذ كومريانغ اوثاكيزون السبت انه تأكد مقتل ثمانية أشخاص بتراجع عن حصيلة أعلنها مسؤولون متحدثين عن 27 قتيلاً في وقت سابق من الاسبوع. وأضاف أنه تم تأكيد أن 123 هم في عداد المفقودين.

وسرت معلومات متضاربة عن عدد القتلى والمفقودين في غياب شفافية السلطات الشيوعية التي تواجه أزمة غير مسبوقة، وصعوبة أعمال البحث.

ويتعذر الوصول الى أجزاء كبيرة من المنطقة المتضررة بالسيارة أو بالقارب في حين لا تتوافر لدى السلطات معدات حديثة كافية، وفق المسؤول في محافظة اتابيو حيث السد قيد الإنشاء جنوب شرق لاوس مينابورن تشايكومبو.

وكان تشايكومبو قال الجمعة "لا يمكننا العثور على 1126 شخصا" بدون مزيد من التفاصيل.

ويتجمع الالاف في مواقع إيواء أقيمت على عجل في أتابو بعد أن هربوا مذعورين من قراهم قبل ساعات فقط من الكارثة، ولا يزالون ينتظرون أنباء عن أقربائهم وجيرانهم.

وأعلن الحداد في عموم البلاد بعد الكارثة الأسوأ في سد زي-نامنوي لتوليد الكهرباء والتي أدت الى غمر مناطق شاسعة على امتداد عشرات الكيلومترات طولا وعرضا.

ومع تراجع المياه بات الطين السميك والكثيف يغمر معظم المنطقة ويقطع الطريق إلى قراها.

وقال متطوع مع رجال الانقاذ لفرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه اذ انه غير مصرح له الحديث الى الاعلام، "هذه من أسوأ الكوارث التي رأيتها لا سيما لأننا لسنا بلدا متمرسا في عمليات الانقاذ".

وقال مشغلو السد انه انهار بعد هطول أمطار غزيرة في البلد الذي يتعرض باستمرار لعواصف موسمية. لكن طرحت أسئلة بشأن متانة بناء سد زي-نامنوي الذي كلف 1,2 مليار دولار.

وقال وزير الطاقة في لاوس خاماني انثيراث ان الحادث ربما نجم عن ضعف تصميم السد، وفق ما نقلت وسائل اعلام حكومية واذاعة آسيا الحرة.

وقال للاذاعة الجمعة "ربما أدت تقنيات البناء الى انهياره بعد أن تضرر بسبب الأمطار".

وقالت شركة "اس كي" الكورية للهندسة والإنشاءات المشاركة في المشروع إنها تحقق في أسباب الانهيار وتدرس التبرع بعشرة ملايين دولار لجهود الاغاثة.

تبيع لاوس معظم الكهرباء المولدة من السد الى جيرانها ولا سيما تايلاند.

واشتكى قرويون من نقلهم احيانا بصورة متكررة من قراهم ومن تحويل مجرى النهر الذي يصطادون منه ويستخدمون مياهه للري في البلد الآسيوي الفقير.