تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المتمردون المسلمون في جنوب الفيليبين يتشاورون مع قاعدتهم بشأن السلام

3 دقائق
إعلان

سلطان قادرات (الفيليبين) (أ ف ب) - تجمع عشرات الآلاف من اعضاء اكبر حركة متمردة لمسلمي الفيليبين ومؤيديهم الاحد في جنوب البلاد لمناقشة قانون تاريخي يمكن كما يأمل البعض، ان يحقق "حلمهم بالسلام".

وكان الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي وقع الاسبوع الماضي هذا النص الذي يفترض ان يمنحهم حكما ذاتيا اوسع وقد يشكل مرحلة اساسية باتجاه انهاء التمرد الذي اسفر عن سقوط اكثر من 150 الف قتيل في جنوب الفيليبين منذ سبعينات القرن الماضي.

وتجمع اعضاء في جبهة مورو الاسلامية للتحرير ومؤيدون لها وسكان في المنطقة، الاحد للتشاور في معسكر دارانبانان اكبر قاعدة للمتمردين بالقرب من مدينة كوتاباتو في منطقة ميندناو. وبين هؤلاء مقاتلون مسلحون ونساء محجبات.

ويسعى مسؤولو الجبهة الى الحصول على دعم القاعدة لهذا القانون الذي ينص على حكم ذاتي اوسع، قبل عرضه لاستفتاء.

وقال ناصر ساماما (61 عاما) احد المقاتلين القدامى لوكالة فرانس برس "انه حلمنا. اذا وضعنا حدا (للنزاع) فقد نتمكن من العيش بسلام".

واضاف ان "معظم الناس يريدون السلام وهذا ما نريده نحن ايضا في جبهة مورو الاسلامية للتحرير. ما حصلت عليه جبهة مورو الاسلامية للتحرير ليس لمجموعتنا فقط بل لكل ميندناو".

- "بداية الوحدة" -

بدأ المسلمون تمردهم في سبعينات القرن العشرين للمطالبة بحكم ذاتي او بالاستقلال في جنوب الفيليبين الارخبيل الذي يضم غالبية كبيرة من المسيحيين الكاثوليك. ويعتبر المسلمون هذه المنطقة ارض اجداهم.

ووقعت جبهة مورو الاسلامية للتحرير في 2014 اتفاق سلام مع الحكومة يقضي بمنح الاقلية المسلمة حكما ذاتيا في بعض مناطق ميندناو.

ويفترض ان يسمح القانون الذي وقعه دوتيرتي بتطبيق هذا الاتفاق الذي تعهدت فيه جبهة مورو تسليم اسلحة مقاتليها البالغ عددهم 30 الفا.

كما ينص القانون على انشاء كيان سياسي جديد هو "منطقة بانغسامورو للحكم الذاتي" لتحل محل منطقة الحكم الذاتي الحالية التي ولدت بعد اتفاق وقع في 1996 مع "جبهة مورو الوطنية للتحرير" المنافسة "لجبهة مورو الاسلامية للتحرير".

ويفترض ان تكون المنطقة الجديدة اكبر وان تتمتع بسلطات اوسع.

ووافقت قيادة جبهة مورو الاسلامية للتحرير على القانون لكنها تعتبر انه يجب ان يوافق عليه السكان ايضا.

وخلال تجمع الاحد، اكد كثيرون تأييدهم للقانون ولانهاء النزاع.

وقالت ربة العائلة بابايدي بوين لفرانس برس "انها بداية السلام في ميندناو. انها بداية الوحدة بين المسلمين والمسيحيين".

لكن آخرين يحذرون من انه لكسب السلام يجب تأمين فرص اقتصادية في ميندناو المنطقة الغنية بالموارد لكنها تحتاج الى خطة تنمية.

وقال ناصر سليمان "يجب ان يستفيد الجميع في ميندناو من الفرص التي تقدمها المنطقة (...) والا سنبقى في مكاننا ومنطقة بانغسامورو لن تزدهر ابدا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.