كمبوديا

كمبوديا: إغلاق مراكز الاقتراع مع انتهاء انتخابات قاطعتها المعارضة

رئيس الوزراء الكمبودي هون سين مع زوجته بان راني بعد الاقتراع في بنوم بنه، 29 تموز/يوليو 2018.
رئيس الوزراء الكمبودي هون سين مع زوجته بان راني بعد الاقتراع في بنوم بنه، 29 تموز/يوليو 2018. أ ف ب

انتهى التصويت الأحد في انتخابات لم تحمل جديدا لكمبوديا، البلد الآسيوي الذي يحكمه هون سين منذ 1985 حينما كان عضوا في تنظيم الخمير الحمر الماوي المتشدد، وتعيينه حاكما للبلاد إبان الاحتلال الفيتنامي في ثمانييات القرن الماضي. ولقد قاطعت المعارضة الانتخابات منددة بالتزوير.

إعلان

أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها الأحد في كمبوديا في نهاية انتخابات يتوقع الحزب الحاكم أن يفوز فيها رئيس الوزراء القوي هون سين الذي يتولى السلطة منذ 33 عاما، وذلك بعد حل الحزب المعارض الرئيسي العام الماضي.

وهون سين في دوائر السلطة العليا بالبلاد منذ .1985 وقد كان عضوا سابقا في تنظيم الخمير الحمر الماوي المتشدد، لكنه انشق عنه وتم تعيينه حاكما للبلاد إبان الاحتلال الفيتنامي في ثمانينات القرن الماضي.

ووصل هون سين إلى الحكم في بلاد كانت لا تزال تشهد حربا أهلية.وقد اتخذ إجراءات صارمة ضد المعارضة في الفترة التي سبقت الانتخابات ومارس ضغوطا على المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة وخصومه السياسيين.

وذكرت اللجنة الانتخابية الوطنية أن نسبة التصويت بلغت 82 بالمئة، وقد تخطت النسبة التي سجلت في الانتخابات التي جرت في 2013 ولم تتجاوز69 بالمئة.

وينسب رئيس الوزراء (65 عاما) إلى فترة حكمه كل إنجازات السلام والاستقرار والنمو الاقتصادي.

وكتب هون سين على صفحته على فيس بوك "اختار المواطنون المسار الديمقراطي واستخدموا حقوقهم"في إشارة واضحة إلى المعارضة التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات.

صفحة هون سين على فيس بوك

وتوقع المتحدث باسم الحزب الحاكم فوزا كبيرا.

في المقابل، كانت هناك أيضا علامات يأس ولامبالاة. وأشار خبير في الانتخابات بجنوب شرق آسيا إلى أن نسبة المشاركة المرتفعة كانت مضللة.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور تظهر فيها بطاقات اقتراع مزورة لكن لم يكن ممكنا التحقق منها بشكل مستقل.

ورأى مراسلون عشرات الأوراق البيضاء موضوعة جانبا أثناء الفرز.

وقال كيم تشان فاناك وهو رئيس بلدية سابق انتخب عن حزب "الإنقاذ الوطني الكمبودي" المعارض الذي حظر حاليا "لم أذهب لأصوت.نمت في منزلي" مضيفا"العديد من أصدقائي لم يذهبوا ليصوتوا".

وسحبت الحكومات الغربية المساعدات والتمويل للانتخابات الكمبودية مشيرة إلى انعدام المصداقية فيها.

وتنافس 19 حزبا صغيرا أو غير معروفمع حزب الشعب الحاكم بزعامة هو سين في انتخابات غابت عنها المعارضة.لكن المحللين يقولون إنها صغيرة جدا أو حديثة التأسيس لتتمكن من إحداث فرق كبير.

وفاز حزب الشعب الكمبودي بجميع الدورات الانتخابية منذ 1998.

وأطلقت المعارضة التي سجن قادتها أو باتوا يختبئون أو في المنفى، حملة "أصبع نظيف"لحض الكمبوديين على المقاطعة، ولإيصال رسالة للحزب الحاكم مع تحوّل الانتخابات إلى استفتاء على شعبية هون سين.

وتعهدت السلطات باتخاذ إجراءات بحق كل من يحض الآخرين على عدم المشاركة في الانتخابات رغم تأكيدهم أن التصويت ليس إجباري.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم