نتائج مخيبة لرئيس الحكومة الاسترالية في الانتخابات الفرعية

إعلان

سيدني (أ ف ب) - تبدو فرص احتفاظ رئيس الوزراء الاسترالي مالكوم ترنبول بالسلطة في الانتخابات العامة القادمة مهددة الاحد، في اعقاب نتائج مخيبة في الانتخابات الفرعية التي جرت السبت.

وصوت الاستراليون لملئ خمس مقاعد شغرت بعد ان اضطر اربعة من نواب حزب العمال المعارض ونائب من حزب اصغر للاستقالة بسبب مادة في الدستور تمنع حاملي الجنسية المزدوجة من تولي مناصب عامة.

واعتبرت انتخابات السبت بمثابة اختبار لترنبول وزعيم العمال بيل شورتن، اذ كان الائتلاف الليبرالي-الوطني الحاكم يأمل بالفوز بمقعد واحد لرفع غالبيته البرلمانية الضئيلة الى مقعدين.

وفيما تشير النتائج الاولية الى احتفاظ حزب العمال بكافة مقاعده الاربعة، وبينها اثنان لا يمكن التكهن بهما -- في لونغمان بولاية كوينزلاند، وبرادون في ولاية تسمانيا -- كان شورتن الفائز الاكبر.

وقال شورتن للصحافيين في كوينزلاند الاحد إن "هذه الانتخابات الفرعية تتعلق بسؤال بسيط جدا -- هل اراد الشعب مزيدا مما كان لديه، او انه يطلب الافضل من حكومته".

وقال "اعتقد، إنهم قالوا، باعداد كبيرة، اننا نطلب الافضل من الحكومة ... كان لدينا المرشحون الافضل (و) السياسات الافضل".

من ناحيته امضى ترنبول يوم الاحد في التقليل من أهمية تقارير ذكرت بأن النتائج وخصوصا في لونغمان حيث سجل تراجع التأييد لمرشح الائتلاف الحكومي بنسبة 10 بالمئة، تهدد قيادته قبيل الانتخابات الوطنية.

وكان ترنبول وهو ليبرالي معتدل، قد واجه قلق اليمين في الائتلاف الحاكم بعد اطاحته برئيس الوزراء السابق توني ابوت في انتخابات حزبية في ايلول/سبتمبر 2015.

وقال ترنبول للصحافيين في سيدني الاحد "إنه تقلب تقليدي لدى دائرة انتخابية".

واضاف "اطمئنكم بأنه عندما نصل للحملة الفدرالية، سيرى الاستراليون أن هناك خيارا واضحا جدا ... سننظر بجدية كبيرة وبشكل مدروس ومتواضع الى الطريقة التي رد بها الناخبون".

ويفترض تنظيم انتخابات مجلس الشيوخ بحلول منتصف ايار/مايو، ومجلس النواب بحلول مطلع تشرين الثاني/نوفمبر العام المقبل، علما بانهما عادة يجريان في نفس اليوم. وقال ترنبول انه سيدعو للانتخابات في النصف الاول من 2019.

وفي اعقاب الانتخابات الفرعية، قال المحللون ان الحكومة يمكن ان تفقد سيطرتها على مقاعد ثانوية في ولاية كوينزلاند الحاسمة في الانتخابات الوطنية المقبلة.

وتثير النتائج تساؤلات بشأن ما اذا ينبغي تغيير او ارجاء مشاريع للائتلاف الحكومي، بينها اقتطاعات ضريبية لشركات كبيرة.

وواجه مقترح الاقتطاع الضريبي انتقادات شديدة من حزب العمال خلال حملة الانتخابات الفرعية، بوصفها هبات للشركات الكبيرة على حساب العمال العاديين.