تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الفرنسية تواجه مذكرتين بحجب الثقة على خلفية قضية ألكسندر بينالا

ألكسندر بينالا ضيف النشرة الإخبارية لقناة تي أف 1 في 27 يوليو/تموز 2018.
ألكسندر بينالا ضيف النشرة الإخبارية لقناة تي أف 1 في 27 يوليو/تموز 2018. أ ف ب / TF1

تعيش فرنسا حدثا استثنائيا في تاريخها السياسي مع طرح مذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة في وقت واحد، وذلك في أعقاب قضية بينالا، حيث تأمل المعارضة من خلالهما استعادة الزخم بعد الهزيمة النكراء التي ألحقها بها ماكرون في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

إعلان

تقف الحكومة الفرنسية الثلاثاء أمام امتحان عسير، فهي تواجه مذكرتين بحجب الثقة من اليمين واليسار اللذين يطالبان بتوضيحات حول قضية بينالا المسؤول السابق في الإليزيه والمتهم بارتكاب أعمال عنف وانتحال صفة شرطي.

وتشهد فرنسا باستمرار مذكرات بحجب الثقة، تؤدي عند تبنيها، إلى سقوط الحكومة. فمنذ 1958 سجل تقديم أكثر من مئة منها.

لكن هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها المعارضة إلى هذا الإجراء منذ الفوز الساحق الذي حققه إيمانويل ماكرون في 2017. وهي المرة الأولى أيضا منذ 1980 التي تناقش فيها مذكرتان لحجب الثقة في وقت واحد.

ومنذ 1958 أقرت مذكرة واحدة بحجب الثقة أدت إلى سقوط حكومة جورج بومبيدو في 1962.

والمذكرتان اللتان ستتم مناقشتهما الثلاثاء في الجمعية الوطنية (مجلس النواب في البرلمان الفرنسي) لا تتمتعان بأي فرصة للفوز. فالمعارضة اليمينية الممثلة بحزب الجمهوريين لا تشغل سوى 103 مقاعد، واليسار 63 لذلك لا تملكان إمكانية جمع الأغلبية المطلوبة لإسقاط الحكومة وهي 289 صوتا.

إدوار فيليب يتهم المعارضة بمحاولة الإساءة للرئيس

لكن هذا ليس هدف المذكرتين، فتحت دعوتين تكادان تكونان متطابقتين، تهدف الخطوة إلى إجبار الحكومة على "توضيح موقفها" وإدانة "تعطيل" يمنع إظهار "الحقيقة" في قضية بينالا.

وألكسندر بينالا هو مسؤول سابق مقرب من الرئيس إيمانويل ماكرون ويلاحق أساسا لارتكابه أعمال عنف خلال تظاهرة في الأول من أيار/مايو في باريس.

واستمعت لجنة القوانين في مجلس الشيوخ الثلاثاء لكريستوف كاستانير الوزير المنتدب للعلاقات مع البرلمان والمندوب العام للحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام"، في قضية بينالا.

وقد أعلن خلال الجلسة عن إجراءات في الحزب لتسريح فنسان كراس الذي كان إلى جانب بينالا في الأول من أيار/مايو ومتهم مثله، ولا تستبعد اللجنة الاستماع إلى بينالا شخصيا.

وكشف هذه القضية هو أخطر أزمة سياسية تواجه ماكرون منذ انتخابه في 2017. وعنونت صحيفة "ليبيراسيون" اليسارية "السلطة التنفيذية عالقة بمذكرتين بحجب الثقة".

مؤيدو ماكرون يتهمون المعارضة باستخدام القضية "أداة سياسية"

وتشكل المذكرتان بحجب الثقة فرصة لأحزاب المعارضة، من اليمين أو اليسار، لتعود إلى الحياة بعد فوز الرئيس في 2017.

سيرد رئيس الحكومة على خطابي نائبين سيعرضان المذكرتين اعتبارا من الساعة 13,00 تغ : الأول من حزب الجمهوريين (يمين) والثاني من الحزب الشيوعي (يسار).

وأوضح مكتب إدوار فيليب أنه "سيرد بالوقائع وبهدوء وسيلقي خطابا جريئا" سيكون "فرصة للتأكيد على عدم جدوى بعض القضايا التي تثير جدلا".

ولم تكف السلطة عن التقليل من أهمية قضية بينالا مؤكدة أنها "تصرف فردي" وليس "قضية دولة"، كما قال فيليب قبل أسبوع.

لكن المعارضة تنوي الإصرار على موقفها. ويدين كريستيان جاكوب زعيم كتلة اليمين في الجمعية الوطنية "النزعة الملكية" للرئيس مطالبا ماكرون "بالتحدث رسميا إلى الفرنسيين".

عبد الله ملكاوي موفد فرانس 24 إلى الجمعية العامة - الحكومة الفرنسية في مواجهة مذكرتين بحجب الثقة على خلفية قضية بينالا

وخرج ماكرون عن صمته قبل أسبوع أمام عدد من النواب والوزراء من حزبه. وقال "أنا المسؤول عن هذه القضية، أنا المسؤول وأنا وحدي". ثم تحدث عن "زوبعة في فنجان" وسعى إلى طي الصفحة بينما يسجل تراجعا في استطلاعات الرأي.

ودان معسكره استخدام القضية "أداة سياسية" ليجد فيها معارضو ماكرون "الترياق لغيبوبتهم العميقة". ويرى مؤيدو ماكرون أيضا أنها قضية مبالغ فيها.

فكتب غابريال أتال الناطق باسم الحزب الرئاسي في تغريدة "محاولة إسقاط حكومة وإصلاحات لأن مكلفا بمهمة (ألكسندر بينالا) خرج عن الخط؟".

وقال جان لوك ميلونشون زعيم حزب "فرنسا الأبية" الذي كان أول من اقترح المذكرة إنها "لن تحل كل المشاكل" لكنها "ستعيد النظام الجمهوري" على الأقل.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن