تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضية بينالا: الجمعية العامة الفرنسية ترفض مذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة

رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليلب أمام الجمعية العامة
رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليلب أمام الجمعية العامة أ ف ب

رفضت الجمعية العامة الفرنسية مذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة تقدمت بهما المعارضة من اليسار واليمين، وذلك في أعقاب قضية بينالا التي زعزعت عرش الرئاسة في الفترة الأخيرة.

إعلان

رفضت الجمعية العامة الفرنسية الثلاثاء مذكرتين لحجب الثقة عن الحكومة تقدمت بهما المعارضة على خلفية قضية بينالا، المسؤول السابق في الإليزيه والمتهم بارتكاب أعمال عنف. وكانت الأحزاب اليسارية واليمينية تأمل في استعادة الزخم بعد الهزيمة النكراء التي ألحقها بها الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية العام الماضي.

ودافعت المعارضة الفرنسية بشقيها بقوة عن المذكرتين، لكن الغالبية الكبيرة المؤيدة لماكرون أفشلت المحاولتين.

واعتبرت المحاولتان المتزامنتان لتحميل الحكومة مسؤولية تجاوزات بينالا، نوعا من التحذير للرئيس الفرنسي نفسه، وفق ما قال زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور.

وقال زعيم مجموعة "الجمهوريين" من المعارضة اليمينية كريستيان جاكوب مدافعا عن المذكرة "إن هذه الفضيحة هي فضيحة رئيس دولة حمى رجلا قدم له خدمات، وعمل حارسه الشخصي متى استدعى الأمر" معتبرا أيضا أن الحكومة "تخلت" عن مسؤولياتها.

وتابع النائب المعارض اليميني أن هذه المسألة "ستترك آثارا عميقة سياسية وأخلاقية على رئيس الدولة، كما ستترك آثارا دستورية على مستوى تنظيم السلطات العامة".

من جهته قال زعيم كتلة النواب الشيوعيين أندريه شاسانيي المدافع عن مذكرة سحب الثقة التي قدمها اليسار ممثلا بالحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي وحزب فرنسا الأبية إن "مسألة ماكرون بينالا أتاحت إماطة اللثام عن حقيقة إدارة السلطة من قبل رئيس الجمهورية"، كما "فتحت جرحا لن يندمل".

وفي رده على الانتقادات أعرب رئيس الحكومة إدوار فيليب عن الأسف "للتوظيف السياسي والرغبة بالمساس" برئيس الدولة عبر هذه القضية وتقديم المذكرتين، لأول مرة منذ انتخاب ماكرون في أيار/مايو 2017.

إدوار فيليب يتهم المعارضة بمحاولة الإساءة للرئيس

وتم تقديم نحو مئة مذكرة لحجب الثقة عن الحكومات الفرنسية منذ العام 1958 لكن واحدة فقط أقرت عام 1962 وأسقطت حكومة جورج بومبيدو.

ولم تكن هناك أي فرصة للمصادقة على أي من المذكرتين والسبب أن عدد نواب حزب الجمهوريين هو 103 في حين أن اليسار لا يجمع سوى 63 نائبا، ولم يكن بالإمكان بذلك الوصول إلى الأكثرية المطلقة البالغة 289 نائبا لإسقاط الحكومة.

وحصلت المذكرة الأولى لليمين على تأييد 143 نائبا في حين حصلت المذكرة الثانية لليسار على تأييد 74 نائبا.

ويبدو أن الهدف من تقديم المذكرتين، رغم المعرفة التامة باستحالة إسقاط الحكومة عبر التصويت، هو إجبار الحكومة على "أن تقدم ما لديها من شروح" والتنديد بالمحاولات الجارية لإخفاء "حقيقة" مسألة بينالا الذي يلاحق حاليا بتهمة ارتكاب أعمال عنف بحق متظاهرين في الأول من أيار/مايو في باريس بينما كان يقف إلى جانب قوات الأمن دون أن تكون له صفة أمنية رسمية.

وتعتبر هذه الأزمة الأخطر التي يواجهها ماكرون منذ وصوله إلى الإليزيه.

مؤيدو ماكرون يتهمون المعارضة بالتوظيف السياسي للقضية واليسار الراديكالي يندد بـ"الملكية الجمهورية" 

واعتبرت مذكرتا حجب الثقة مناسبة ممتازة للمعارضين للخروج من سباتهم بعد الضربة الكبيرة التي تلقاها اليمين واليسار على حد سواء خلال انتخابات العام 2017 التشريعية، والتي شهدت اكتساح الحزب الرئاسي "الجمهورية إلى الأمام".

وصرح رئيس الحكومة أمام الجمعية العامة "إن مذكرتي حجب الثقة ليستا سوى مذكرتين للعرقلة".

وتطرق إدوار فيليب أيضا إلى ما اعتبره "آمال" المعارضة من كل الأطراف "إبطاء زخم التحول الذي تشهده البلاد" مضيفا "لن نتباطأ ولن نتراجع وسنمضي حتى نهاية مشروعنا".

واعتبر رئيس الحكومة أنه بالنسبة إلى قضية بينالا فإن "الديمقراطية عملت" عبر تحقيقات إدارية وقضائية وبرلمانية.

وعملت إدارة ماكرون جاهدة على التقليل من أهمية هذه القضية مؤكدة أنها عبارة عن "تجاوز فردي" وليست "قضية دولة". وخرج ماكرون قبل نحو أسبوع عن صمته إزاء قضية بينالا أمام عدد من المسؤولين في حزبه قائلا "إن المسؤول الوحيد عن هذه المسألة هو أنا وأنا وحدي". ثم تكلم بعدها عن "عاصفة في فنجان" وسعى إلى طي صفحة هذه المشكلة مع أن شعبيته سجلت تراجعا في استطلاعات الرأي.

ويشدد أنصار ماكرون على وجود "استغلال سياسي" للقضية. وغرد غابريال أتال المتحدث باسم الحزب الرئاسي على تويتر قائلا "هل يجوز السعي لإسقاط حكومة وإصلاحات لأن شخصا مكلفا بمهمة (ألكسندر بينالا) ارتكب تجاوزا؟".

لكن زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون اعتبر الثلاثاء أن "بينالا ليس سبب المشاكل بل هو المؤشر إليها"، منددا بما سماه "الملكية الجمهورية".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن