تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتشار كثيف للشرطة في بكين لمنع تحرك احتجاجي ضد عمليات احتيال مالي

4 دقائق
إعلان

بكين (أ ف ب) - سيّرت الشرطة الصينية دوريات في شوارع الوسط المالي في بكين الاثنين بعد إطلاق السلطات الصينية حملة قمع لتظاهرات دُعي إليها احتجاجا على خسائر تكبدها متعاملون في منصات إقراض على الانترنت.

وتعمل هذه المنصات على توفيق المقترضين والمقرضين سوياً بشكل مباشر وتشمل عمليات إقراض على طريقة "الند للند" عبر شبكة الانترنت.

وأعلن المحتجون، الغاضبون جراء الخسائر المالية التي تكبدوها، لوكالة فرانس برس أنهم أتوا من كل أنحاء البلاد، من مقاطعة غوانغدونغ في أقصى الجنوب إلى منطقة شينجيانغ في أقصى الغرب، على أمل أن يؤدي تجمعهم الى إسماع صوتهم للحكومة لكي تلتفت إلى معاناتهم وتتحرك.

لكن يبدو أن لدى السلطات انشغالات أخرى.

واصطفت أكثر من 120 حافلة في الشوارع المحيطة باللجنة الرقابية المصرفية للصين حيث كان من المقرر إقامة التظاهرة الاحتجاجية. وامتدت الحافلات حتى مجمّع "ديايوتي" لاستقبال الشخصيات في بكين الذي يبعد نحو ثلاثة كيلومترات.

واعتقلت قوات الأمن مجموعات من المحتجين في الشوارع والمتنزهات المحيطة ونقلتهم في حافلات تحت حراسة الشرطة.

وقام شخص في زي مدني باحكام إقفال نوافذ إحدى العربات بشريط لاصق قبل مغادرتها.

وقال شرطي لفرانس برس إنهم سيساقون إلى أحد الأحياء في ضواحي بكين حيث تدير الصين ما يصفه ناشطون حقوقيون بـ"سجون سوداء". وعادة ما يتم توقيف المحتجين في هذه المراكز حتى وصول من يكترث لأمرهم ويرافقهم الى أماكن إقامتهم.

وقال باتريك بون الباحث المتخصص بشؤون الصين في منظمة العفو الدولية "من يساقون إلى هناك يكونون عمليا قد أرسلوا إلى المجهول، لا تثمر اي جهود للحصول على معلومات عنهم".

ويقدّر حجم قطاع منصات التسليف على الانترنت بنحو 195 مليار دولار بحسب وكالة "بلومبرغ" للأنباء، وهو القطاع الأكبر من نوعه في العالم لكنه ينطوي على مخاطر كبيرة وغير منظّم.

وفي السنوات الاخيرة ارتفع العدد الإجمالي لحالات إفلاس الشركات الصينية المدرجة في منصات التسليف على الانترنت من 93 شركة في 2013 إلى 4334 شركة حتى حزيران/يونيو من العام الحالي، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبرغ" عن مجموعة "يينغكان" الاستشارية للإقراض ومقرها شنغهاي.

وأظهرت قاعدة بيانات "الند للند" وانغدايجيجيا أنه في شهر تموز/يوليو تم تصنيف 164 شركة على أنها "منصات متعثّرة" يتعذر على المستثمرين فيها استعادة أموالهم.

وقال أحد المحتجين إنه كان من المتوقع مشاركة أكثر من ثمانية آلاف شخص في التظاهرة، وهو ما ورد في ما قيل انه وثيقة حكومية مسربة على الانترنت. وتعذر التحقق من صحتها.

وتشير الوثيقة إلى أن سلطات الأمن الإلكتروني حددت هويات 8370 شخصا من 32 هيئة إدارية من أصل 34 تضمها الصين كانوا ينوون التوجه إلى بكين بعد الإعداد للتظاهرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتنص التوجيهات التي أعطيت لمراكز الأمن العام في مختلف أنحاء البلاد على "مراقبة وثيقة لتحركات الأشخاص المعنيين وفرض الاستقرار والسيطرة في الوقت المناسب على المنظمين الفاعلين، والاشخاص الذين يشترون التذاكر الى بكين وغيرهم من العناصر الرئيسية في التظاهرة لمنع قيام تجمع حاشد في بكين وضمان الاستقرار".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.