تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جورجيا تندد ب"الاحتلال" الروسي لاراضيها في الذكرى العاشرة للحرب بينهما

4 دقائق
إعلان

تبيليسي (أ ف ب) - نددت جورجيا الثلاثاء ب"الاحتلال" الروسي المستمر لاراضيها وذلك عشية إحياء الذكرى العاشرة ل"الحرب الخاطفة" التي انتهت باعتراف موسكو بمنطقتين انفصاليتين جورجيتين ما شكل سببا رئيسيا لتدهور العلاقات بين الشرق والغرب.

وقال الرئيس الجورجي جورجي مارغفيلاشفيلي خلال اجتماع مع وزرائه ومسؤولين قدموا من لاتفيا وليتوانيا وبولندا واوكرانيا "انها حرب ضد جورجيا، عدوان واحتلال وانتهاك فاضح للقانون الدولي".

وأضاف "ان مطامع المعتدي لم تتوقف عن التزايد منذ الاجتياح" في إشارة الى روسيا المجاورة.

وهناك خلاف بين موسكو وتبيليسي منذ فترة طويلة حول طموحات هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في القوقاز للانضمام الى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي، وهو ما تعتبره روسيا في حال حصل، انتهاكا خطيرا لمنطقة نفوذها.

وفي صيف 2008، تحولت هذه التوترات الى نزاع حين تدخل الجيش الروسي في الاراضي الجورجية لنجدة اوسيتيا الجنوبية، المنطقة الانفصالية الموالية لروسيا، التي أطلقت فيها تبيليسي عملية عسكرية دامية.

وخلال خمسة أيام، ألحقت القوات الروسية هزيمة بالجيش الجورجي وهددت بالسيطرة على العاصمة.

وأدى اتفاق سلام تفاوض عليه الرئيس الفرنسي انذاك نيكولا ساركوزي أخيرا الى انسحاب القوات الروسية لكن موسكو اعترفت باستقلال منطقتي "أوسيتيا الجنوبية" و"أبخازيا" واحتفظت منذ ذلك الحين بوجود عسكري كبير فيهما.

وأعلنت أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتان تشكلان حوالى 20% من الاراضي الجورجية، استقلالهما ودافعتا عنه خلال حرب اولى ضد قوات تبيليسي بعد تفكك الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينيات.

- "انتهاك للقانون الدولي"-

نددت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان "بالوجود العسكري الروسي في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية" باعتباره "انتهاكا للقانون الدولي".

من جهتها وصفت وزارة الخارجية الالمانية اعتراف موسكو بهاتين المنطقتين بانه "غير مقبول".

وكان وزير الخارجية البولندي جاسيك تشابوتوفيتش ندد الاثنين "بأول عدوان عسكري في تاريخ أوروبا ما بعد الحرب، على دولة تحظى بالسيادة".

ورأى الرئيس الجورجي ان رد فعل الغربيين المتساهل حيال روسيا بعد حرب 2008 كان السبب وراء أعمالها لتنظيم ضم شبه جزيرة القرم الاوكرانية عام 2014 بعد وصول السلطة الموالية للغرب الى الحكم في كييف.

وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس الاسبوع الماضي "لقد شهدنا ما قامت به روسيا في اوكرانيا عام 2014" حين أعلن متمردون موالون لروسيا ويتلقون الدعم من موسكو جمهوريتين انفصاليتين في شرق اوكرانيا في اطار نزاع أوقع عشرة آلاف قتيل منذ ذلك الحين.

- تحقيق المحكمة الجنائية الدولية-

من جهته دافع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الذي كان رئيسا لروسيا حين وقعت الحرب في صيف 2008، في مقابلة مع صحيفة "كوميرسانت" عن اعتراف موسكو بابخازيا واوسيتيا الجنوبية باعتباره "الاجراء الوحيد الممكن للحفاظ على سلام دائم وعلى الاستقرار في جنوب القوقاز".

وفي بيان نشر الاثنين على موقع اذاعة صدى موسكو الروسية، اتهم الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي روسيا بالتحضير منذ العام 2006 لهجوم ضد جورجيا وبحشد قواتها على الحدود قبل النزاع قائلا انها كثفت "الاستفزازات" ضد القوات الجورجية.

وأكد ساكاشفيلي الذي كان رئيسا حين وقعت الحرب، ان بلاده لم يكن لديها أي فرصة للانتصار في الحرب مع جارتها الكبرى لكنها "لقنت المعتدي درسا حين أبدت مقاومة وكسبت الوقت الى أن استيقظت المجموعة الدولية".

وفتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا عام 2016 في هذا النزاع حيث ارتكبت جرائم حرب من قبل الجانبين ما أدى الى سقوط مئات القتلى وتسبب بنزوح أكثر من 120 ألف شخص بحسب حصيلة المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين في آب/اغسطس 2008.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.