تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادورو يتهم نوابا من المعارضة الفنزويلية بالضلوع في "الاعتداء" ضده

5 دقائق
إعلان

كراكاس (أ ف ب) - شنت السلطات الفنزويلية الثلاثاء هجوما على المعارضة بإعلانها إحالة نواب قريبا إلى القضاء لاتهامهم بالضلوع في "الاعتداء" الذي أعلن الرئيس نيكولاس مادورو أنه تعرض له.

وفي خطاب طويل بثه التلفزيون والإذاعة قدم مادورو ما يعتبره "أدلة" على حقيقة محاولة الاغتيال التي استهدفته.

واتهم رئيس البرلمان السابق المعارض خوليو بورخيس المنفي المقيم حاليا في المنفى بأنه على علاقة بالهجوم بطائرتين مسيرتين السبت في كاراكاس خلال عرض عسكري.

وقال مادورو إنه يستند إلى تصريحات أدلى بها ستة أشخاص على الأقل أوقفوا بعد الحادثة.

وأضاف "كل هذه التصريحات توجه أصابع الاتهام إلى خوليو بورخيس المقيم في منزل في بوغوتا بحماية حكومة كولومبيا المنتهية ولايتها. نعلم أنه جبان إلى حد المشاركة في مثل هذه العمليات".

واتهم مادورو السبت الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته خوان مانويل سانتوس بأنه وراء "الاعتداء" ضده. وهي إدعاءات نفتها بوغوتا نفيا تاما.

- "مهزلة" -

وبعد اتهام مادورو له قال بورخيس على تويتر "لا البلد ولا العالم ايصدر مهزلة الاعتداء". وتابع "نعلم جميعا أنها لعبة لملاحقتنا وإدانتنا لكننا نرفض الدكتاتورية".

بحسب رواية السلطات الفنزويلية تعرض مادورو لمحاولة إغتيال بطائرتين مسيرتين محملتين بالمتفجرات. وأصيب سبعة عسكريين بجروح.

كما اتهم مادورو نائبا في المعارضة الفنزويلية خوان ريكيسنس بالتورط في "الاعتداء".

في شهادة مصورة على الفيديو بثها مادورو ذكر عسكري متقاعد هو بين الموقوفين في اطار التحقيق اسمي بورخيس وريكيسنس.

وأعلن حزب "بريميرو جوستيتسيا" المعارض أن نائبه ريكيسنس وشقيقته اعتقلا الثلاثاء من قبل الإستخبارات الفنزويلية.

وكتب الحزب في حسابه على تويتر "اعتقل النائب خوان ريكيسنس وشقيقته رافايلا وتعرضا للضرب على أيدي 14 عنصرا في الاستخبارات الفنزويلية".

واطلق لاحقا سراح رافايلا بحسب أسرتها.

على تويتر دان بورخيس توقيف النائب قائلا "ندين أمام العالم التجاوزات غير المبررة" بحق خوان ريكيسنس "الذي سلبت حصانته البرلمانية وسجن".

في موازاة كلمة مادورو أعلن رئيس الجمعية التأسيسية ديوسدادو كابيلو، الرجل الثاني في النظام الفنزويلي، أنها ستبحث الأربعاء في "تعليق الحصانة البرلمانية للمتورطين في الاعتداء" على مادورو.

وتضم الجمعية التأسيسية فقط أنصار السلطة وهي تتمتع بصلاحيات غير محدودة. وسحب الحصانة البرلمانية الخطوة الأولى لإحالة النواب على القضاء.

وبعد حادث السبت إضافة إلى اتهام الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته، اتهم مادورو أيضا "شخصيات مالية" لم يكشف هوياتهم يقيمون في الولايات المتحدة و"اليمين المتطرغ" في إشارة الى المعارضة الفنزويلية.

وقبل ساعات على إعلان السلطات الثلاثاء طالب البرلمان الفنزويلي، الهيئة الوحيدة التي تهيمن عليها المعارضة، بفتح تحقيق حيادي حول قضية الطائرتين المسيرتين.

- "لا مصداقية" -

في إعلان تلي في البرلمان، دعا الأعضاء إلى "تحقيق جدي وموضوعي وحيادي يقدم معلومات محددة" حول الموضوع.

وقال البرلمان "للأسف النظام الذي يلجأ إلى الدعاية والترويج لأنباء كاذبة كأساليب منهجية لا يتمتع بمصداقية".

كما دان النواب نية الحكومة استخدام الحادث "لتشديد الإضطهاد السياسي" للمعارضة.

وقال البرلمان "نؤكد ان النضال السياسي للشعب الفنزويلي يجب أن يوجه الى تنظيم انتخابات حرة تستوفي كل الشروط الديموقراطية تحت مراقبة دولية".

وفي تعليق على أحداث السبت قال البرلمان إنه "يرفض السبل العنيفة أم غير العنيفة التي تبتعد عن الخطوط العريضة التي ينص عليها الدستور".

وأكد النواب "تعهدهم لإيجاد حلول سياسية ومؤسستية وسلمية للأزمة الحالية". ويحملون الحكومة والجمعية التأسيسية مسؤولية أعمال العنف في فنزويلا.

وقدمت الجمعية التأسيسية موعد الإنتخابات الرئاسية التي أدت في 20 أيار/مايو الى إعادة إنتخاب مادورو حتى 2025 في غياب المعارضة. وهو فوز رفضته المعارضة ولم يعترف به قسم كبير من المجتمع الدولي.

وتؤدي الأزمة السياسية في فنزويلا غلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية ويتوقع أن يبلغ التضخم مليون بالمئة في نهاية 2018 بحسب صندوق النقد الدولي في حين يتراجع إجمالي الناتج الداخلي إلى 18%.

وتعاني فنزويلا من نقص في المواد الأولية خصوصا الأدوية والأغذية.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.