تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: قائمة الصدر تحتفظ بالصدارة في الانتخابات التشريعية بعد إعادة فرز الأصوات

 الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد الإدلاء بصوته في النجف في الانتخابات التي جرت السبت في 12 أيار/مايو 2018
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد الإدلاء بصوته في النجف في الانتخابات التي جرت السبت في 12 أيار/مايو 2018 أ ف ب

أبقت عملية إعادة فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية في العراق على تحالف الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر مع الشيوعيين في صدارة الفائزين في الانتخابات التشريعية، حيث تحصل على 54 مقعدا، فيما احتفظت قائمة "الفتح" التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي بالمركز الثاني مع 48 مقعدا بدلا من 47.

إعلان

تصدر تحالف الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر مع الشيوعيين نتائج الانتخابات التشريعية في العراق بحصوله على 54 مقعدا، بعد إعادة الفرز اليدوي التي قررتها المحكمة العليا في حزيران/يونيو بسبب الاشتباه في حصول تزوير، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات الجمعة.

وأكدت النتائج أن تحالف الصدر والشيوعيين جاء في الطليعة بحصوله على 54 مقعدا، في أول انتخابات نظمت بعد الانتصار على تنظيم "الدولة الإسلامية". وكان التنظيم الجهادي قد سيطر لثلاث سنوات على ثلث أراضي البلاد، وخصوصا الموصل المدينة الواقعة في الشمال التي أعلنها عاصمة له.

وتقررت إعادة فرز الأصوات بسبب ثغرات في عمليات الفرز الإلكترونية وشبهات بالتلاعب، إلا أنها لم تؤد إلى تغيير جذري في النتائج.

والتغيير الوحيد الذي طرأ بعد الفرز اليدوي يتعلق بقائمة "الفتح" التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي الذي قاتل تنظيم "الدولة الإسلامية"، والتي فازت بمقعد إضافي على حساب قائمة محلية في بغداد. وبذلك احتفظت قائمة "الفتح" بالمركز الثاني مع 48 مقعدا بدلا من 47، وفق ما أوضحت المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة.

وبقيت قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث مع 42 مقعدا، تليها كل من قائمة إياد علاوي التي تضم العديد من الشخصيات السنية (21 مقعدا) وقائمة "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم (19 مقعدا).

قائمة "الفتح"بقيادة مقتدى الصدر تحتل المركز الأول

وبسبب النظام الانتخابي النسبي، لا يمكن لأي قائمة أن تحصل على الغالبية المطلقة بمفردها. لذلك يفترض أن تعقد تحالفات للحصول على أغلبية 329 مقعدا في البرلمان الجديد.

وستعلن المحكمة العليا النتائج النهائية ثم يكون أمام رئيس الجمهورية المنتهية ولايته 15 يوما للدعوة إلى انعقاد البرلمان الجديد الذي سينتخب رئيس دولة جديدا. ويختار الأخير بعد ذلك رئيس الحكومة من تحالف الأغلبية.

اختيار رئيس الحكومة

تتواصل المشاورات واللقاءات في هذا الإطار بينما تستمر الاحتجاجات الشعبية في جنوب البلاد المطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة.

ودفعت التظاهرات اليومية، الحكومة العراقية إلى إعلان تنفيذ خطة طوارىء وتقديم تعهدات باستثمار مليارات الدولارات في جنوب البلاد، الذي يعاني نقصا حادا في البنية التحتية رغم أنه كان بعيدا من الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي محاولة لتهدئة النفوس، أوقف رئيس الوزراء وزير الكهرباء وأربعة مدراء عامين في هذه الوزارة عن العمل بسبب انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة بينما ارتفعت الحرارة في الصيف إلى 50 درجة مئوية.

وقدم مقتدى الصدر الذي خاض حملته ضد الفساد ونظم تظاهرات كل أسبوع ضد هذه الآفة، إلى الأحزاب الأخرى لائحة تتضمن أربعين اقتراحا، معظمها اجتماعي، وقال إن قائمته ستصبح في المعارضة إذا رفضت المقترحات.

وللمرة الأولى منذ إحلال التعددية في 2005، بعد سقوط نظام صدام حسين وتولي الشيعة الحكم في العراق حيث يشكلون أغلبية، تقدمت أحزابهم مشتتة للانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/مايو.

وفاز مقتدى الصدر الذي ضاعف مبادراته لتأكيد استقلاله عن إيران ووصل به الأمر إلى القيام بزيارة إلى السعودية، في الانتخابات على رأس تحالف غير مسبوق مع الشيوعيين.

ومنذ ذلك الحين، تبذل إيران جهودا إذ حاول قائد "فيلق القدس" الجنرال قاسم سليماني تشكيل تحالف بدون الصدر. لكنها بعدما أدركت أنه من الصعب الالتفاف عليه، باتت طهران تسعى إلى إدخاله في تحالف شيعي واسع.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن