تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رومانيا: أكثر من 450 جريحا في تظاهرة احتجاجا على "فساد الحكومة" بالعاصمة بوخارست

رومانيون يتظاهرون ضد الحكومة في بوخارست في 10 أغسطس/آب 2018
رومانيون يتظاهرون ضد الحكومة في بوخارست في 10 أغسطس/آب 2018 أ ف ب

تحولت الجمعة المظاهرات السلمية في العاصمة الرومانية بوخارست لأعمال عنف بين الشرطة ومحتجين قدرت أعدادهم وسائل الإعلام بين 50 إلى 80 ألف شخص. وكان عشرات الآلاف من المحتجين بينهم مغتربون تظاهروا للمطالبة باستقالة الحكومة اليسارية المتهمة بالفساد. وأسفرت المواجهات بين الشرطة والمحتجين عن سقوط ما لا يقل عن 450 جريحا، وفق ما أعلن الدرك السبت.

إعلان

أعلن الدرك الروماني السبت أن أكثر من 450 شخصا جرحوا واعتقل نحو ثلاثين آخرين خلال تظاهرة ضد الحكومة اليسارية تخللتها أعمال عنف مساء الجمعة في بوخارست.

وندد الرئيس الروماني (يمين الوسط) كلاوس يوهانيس الذي يخوض معركة مع الغالبية اليسارية ب"التدخل الوحشي وغير المتكافىء" لقوات الأمن مطالبا النيابة العامة بفتح تحقيق حول ظروف ما جرى. واتهم الحكومة بأنها "تعمل ضد مصالح المواطنين". كما اتهم مسؤولي الحزب الاشتراكي الديموقراطي الحاكم ب"جر البلاد إلى الفوضى".

وفي رسالتين عبر تويتر، ندد المستشار النمسوي سيباستيان كورتز ب"العنف" الذي تخلل هذا التجمع مبديا اسفه لكون صحافيين يعمل احدهم في التلفزيون النمسوي العام، بين الجرحى. وقال كورتز الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي إن "حرية التعبير وحرية الصحافة هما حريتان أساسيتان في الاتحاد الأوروبي (...) يجب حمايتهم في شكل غير مشروط".

وقالت مصادر طبية إن معظم الجرحى تمت معالجتهم بعد تنشقهم غاز الفلفل والغازات المسيلة للدموع التي استخدمتها قوات الأمن بكثافة، لكن آخرين يعانون من كدمات. وبين المصابين حوالى ثلاثين دركيا نقل 11 منهم إلى مستشفيات.

وبعدما انتقدته المعارضة اليمينية لتدخله باستخدام القوة، أكد الدرك أنه "تحرك بشكل تدريجي وبتكافؤ"، ردا على أعمال عنف قام بها عشرات من مثيري الشغب.

وردت رئيسة الوزراء الرومانية فيوريتشا دانسيلا على انتقادات يوهانيس متهمة إياه ب"استغلال التداعيات المأسوية لهذه الأحداث" و"تحريض الشعب ضد قوات الأمن".

وكان حوالى ثمانين ألف روماني بينهم آلاف من المغتربين الذين عادوا خصيصا إلى بلدهم يرافقهم عدد من أبنائهم، تجمعوا في ساحة النصر لإدانة "فساد" الحكومة. وحاول عشرات منهم اقتحام الطوق الذي ضربته الشرطة وقاموا برشق قوات الأمن بالحجارة وزجاجات المياه. وردت قوات الأمن باستخدام الغازات المسيلة للدموع ثم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

ويفترض أن تنظم تظاهرة ثانية مساء السبت في بوخارست.

ومنذ عودته إلى السلطة في نهاية 2016، أطلق الحزب الاشتراكي الديموقراطي إصلاحات واسعة للقضاء يرى معارضوه أنها تهدد استقلال القضاة وتسمح لمسؤولين سياسيين بالإفلات من ملاحقات.

وأدت هذه الاصلاحات إلى تظاهرات غير مسبوقة في حجمها منذ سقوط النظام الشيوعي في نهاية 1989. ونزل إلى الشوارع نصف مليون شخص في شباط/فبراير 2017.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.