تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات القتلى والجرحى في معارك عنيفة بين "طالبان" والقوات الأفغانية في مدينة غزنة

دخان يتصاعد فوق مدينة غزنة الأفغانية بعد هجوم لحركة "طالبان" في 10 آب/اغسطس 2018
دخان يتصاعد فوق مدينة غزنة الأفغانية بعد هجوم لحركة "طالبان" في 10 آب/اغسطس 2018 أ ف ب/ أرشيف

وقع أكثر من مائة قتيل وعشرات الجرحى في معارك عنيفة بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي طالبان في مدينة غزنة الواقعة في شرق أفغانستان والتي تبعد مسافة ساعتين بالسيارة عن العاصمة كابول. وتشكو هذه المنطقة التي تحاصرها المعارك من نقص كبير في المواد الطبية وطاقة استيعاب محدودة في المستشفيات بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي باستمرار، ما ينذر بكارثة إنسانية.

إعلان

قتل 100 على الأقل من عناصر الأمن خلال عمليات عسكرية مدعومة بضربات جوية أمريكية لإخراج مقاتلي "طالبان" من مدينة غزنة في شرق أفغانستان، بحسب ما أعلن مسؤولون الاثنين، فيما أكد الأهالي نقص المواد الغذائية والأدوية بعد أربعة أيام على المعارك.

وقالت الحكومة الأفغانية إنها أرسلت تعزيزات إلى المدينة الإستراتيجية التي تبعد بالكاد ساعتين بالسيارة عن كابول وتقع على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط العاصمة بمناطق الجنوب. وأكدت القوات الأمريكية في أفغانستان شن ضربات جوية يوميا منذ بدء المعارك.

ويأتي الهجوم الذي بدأه مقاتلو طالبان في ساعة متأخرة الخميس وسط تزايد الضغوط على المتمردين لإجراء محادثات سلام، ويبرز صعوبة التصدي لهجماتهم المتكررة على المدن المكتظة وسقوط قتلى من المدنيين.

وقال وزير الدفاع طارق شاه بهرامي في مؤتمر صحافي في كابول إن "نحو 100 من عناصر الأمن سقطوا وما بين 20 و30 مدنيا قتلوا"، وهي أول حصيلة يقدمها مصدر رسمي رفيع لعدد القتلى منذ دخول المتمردين المدينة. وقال أيضا إن 194 متمردا قتلوا و147 جرحوا.

أفغانستان: كارثة إنسانية في ظل استمرار المعارك وسوء الخدمات الصحية في غزنة

وسارعت طالبان إلى الرد قائلة إن مزاعم الحكومة "لا أساس لها" وإن مفاوضات "تجري لاستسلام" قواتها.

ويبذل الأطباء جهودا حثيثة لعلاج عشرات الجرحى في مستشفيات في عاصمة الولاية، إذ قال الأهالي إن المتمردين يجوبون الطرق. وفي أحد مستشفيات المدينة كان الجرحى يئنون ممددين على حمالات، فيما غطت الأرض نعوش خشبية مكشوفة وضعت فيها الجثث.

وأكد طبيب في وحدة العناية المركزة في المستشفى تسلم أكثر من 80 جثة اعتبارا من الأحد، وتقديم العلاج لأكثر من 160 شخصا، العديد منهم أصيبوا بجروح ناجمة عن عيارات نارية أو شظايا.

وقال الطبيب محمد عارف عمري "لا يوجد عناصر من الشرطة أو الجنود لحراسة المستشفى. إنهم يحضرون الجرحى ويغادرون". فيما قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي في كابول أندريا كاتا بريتا إن "المستشفى تخطى طاقته".

وفيما أكد الأهالي أن الكهرباء لا تزال مقطوعة في المدينة، أوضحت أن الصليب الأحمر تمكن من الوصول إلى المستشفى الاثنين خلال توقف وجيز للمعارك، وقام بتزويده بنحو 200 لتر من الوقود لمولد الكهرباء ومواد طبية لأكثر من 100 شخص.

وقالت "الجميع يطلب المساعدة، ولذا نقوم بما يمكننا متى توفرت أي فرصة أمنية للقيام بأي شيء".

وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية في المدينة في ساعة متأخرة الأحد أن المتمردين يقصدون المنازل ويأمرون الأهالي بتقديم المؤن لهم مثل الماء والشاي والعربات اليدوية لنقل المقاتلين الجرحى.

وحضت الأمم المتحدة جميع الأطراف على احترام حقوق المدنيين المحاصرين في المعارك.

وتعتبر المعارك هناك آخر محاولات طالبان للسيطرة على احدى المدن، وتأتي مع تزايد الضغوط على المتمردين للبدء بمفاوضات سلام مع الحكومة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما.

والهجوم هو العملية الأكبر التي أطلقتها طالبان منذ هدنة غير مسبوقة في حزيران/يونيو بين طالبان والقوات الحكومية، ما أعطى فسحة للأفغان الذين انهكتهم الحرب.

وتقع غزنة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين كابول وقندهار، وتمثل صلة وصل بين كابول ومعاقل المتمردين في الجنوب.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن