تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنقرة تتخذ تدابير جديدة لمواجهة انهيار الليرة التركية

عميل يتسلم دولارات في مركز لصرف العملات في أنقرة في 25 أيار/مايو 2018
عميل يتسلم دولارات في مركز لصرف العملات في أنقرة في 25 أيار/مايو 2018 أ ف ب

تواصل الليرة التركية هبوطها الحاد مقابل الدولار واليورو، إذ وصلت الاثنين إلى أدنى مستوياتها. وعلى خلفية هذه الأزمة اتخذت تركيا مجموعة من التدابير من بينها "توفير كل السيولة الضرورية للمصارف" من أجل ضمان الاستقرار المالي، وفق ما أعلنه البنك المركزي التركي الاثنين.

إعلان

قالت تركيا الاثنين إنها اتخذت مجموعة من التدابير لدعم عملتها التي تنهار بقوة على خلفية التوتر مع الولايات المتحدة وعدم الثقة بالرئيس رجب طيب أردوغان الذي يتحدث عن "مؤامرة" تحاك ضد بلاده. وقال البنك المركزي التركي إنه سيؤمن السيولة اللازمة التي تحتاج إليها المصارف ويتخذ "كافة التدابير اللازمة" لضمان الاستقرار المالي.

ويأتي الإعلان بعد أن شهدت الليرة التركية التي خسرت هذا العام أكثر من 40% من قيمتها مقابل الدولار واليورو، هبوطا حادا الجمعة ما أثار هلعا في أسواق المال العالمية. وتراجعت بورصة طوكيو الإثنين (-1,98%) بسبب آثار "الجمعة الأسود" بعد أن خسرت الليرة التركية أكثر من 16% من قيمتها مقابل الدولار.

في الساعات الأولى الاثنين في آسيا وصلت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها التاريخية وتخطى الدولار لأول مرة سبع ليرات قبل أن تتحسن مع إعلان البنك المركزي التركي. وتم التداول بها بسعر 6,65 ليرة للدولار الواحد في الساعة 6,30 ت غ الاثنين.

وراجع البنك المركزي التركي معدلات الاحتياطي الإلزامي للمصارف تفاديا لأي مشكلة سيولة وذكر أنه سيتم ضخ سيولة بقيمة 10 مليارات ليرة (6 مليارات دولار) وثلاثة مليارات دولار من الذهب، في النظام المالي.

وسعى وزير المال التركي براءة البيرق، وهو صهر الرئيس، الى الطمأنة مساء الأحد بإعلانه أن تركيا ستتخذ الاثنين سلسلة تدابير لاستقرار الليرة.

وكان أدروغان كثف انتقاداته لواشنطن وحذر الأحد بأنه سيرد على ما وصفه بـ"مؤامرة سياسية" أمريكية على تركيا، بالبحث عن شركاء جدد وأسواق جديدة.

تصاعد التوتر بين واشنطن وأنقرة

ويسجل هبوط العملة التركية وسط تصاعد التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب عدد من القضايا في صلبها احتجاز القس الأمريكي أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهمة "الإرهاب" و"التجسس"، وقد وضع في نهاية تموز/يوليو قيد الإقامة الجبرية بعد اعتقاله لعام ونصف.

وصرح أردوغان الأحد "نواجه مؤامرة سياسية جديدة. وسنتخطاها بإذن الله". ولم يبد أردوغان قلقا لقرار مضاعفة الرسوم الجمركية على الفولاذ والألومنيوم التركيين الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة في تغريدة.

وتوعد بأنه إن كانت واشنطن على استعداد للتضحية بعلاقتها مع أنقرة، فإن تركيا سترد بـ"التحول إلى أسواق جديدة، وشراكات جديدة وتحالفات جديدة (ضد) من شن حربا تجارية على العالم بأكمله وشمل بها بلدنا". وألمح إلى أن التحالف برمته بين تركيا التي انضمت إلى الحلف الأطلسي عام 1952 بدعم أمريكي، والولايات المتحدة في المحك.

وتستضيف تركيا قاعدة أمريكية كبيرة في مدينة إنجرليك في جنوب البلاد، تستخدم حاليا مركز عمليات في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية". فيما تأخذ تركيا على الولايات المتحدة الدعم الذي تقدمه لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتعتبرها أنقرة "إرهابية".

وقال أردوغان "لا يسعنا سوى أن نقول وداعا لكل من يقرر التضحية بشراكته الاستراتيجية وبنصف قرن من التحالف مع بلد عدد سكانه 81 مليون نسمة، من أجل (..) قس يرتبط بجماعات إرهابية؟"

وتطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن القس الذي يواجه عقوبة بالسجن لفترة تصل إلى 35 عاما، فيما تطالب تركيا بتسليمها الداعية فتح الله غولن المقيم منذ نحو عشرين عاما في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016.

إضافة الى التوترات أعرب خبراء الاقتصاد عن القلق لهيمنة أردوغان المطلقة على الاقتصاد بعد أن عزز سلطاته إثر اعادة انتخابه في حزيران/يونيو.

وتطالب الأسواق البنك المركزي بتحسين معدلات الفائدة لدعم الليرة والسيطرة على تضخم متزايد بلغ نحو 16% في تموز/يوليو على أساس سنوي.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن