تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

مالي: ترقب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية وسط أجواء من التوتر

الرئيس المنتهية ولايته إبراهيم أبو بكر كيتا وخصمه سومايلا سيسيه
الرئيس المنتهية ولايته إبراهيم أبو بكر كيتا وخصمه سومايلا سيسيه أ ف ب
6 دقائق

على وقع الاضطرابات الأمنية وأعمال العنف، يترقب الناخبون في مالي بعد إغلاق مراكز الاقتراع مساء الأحد نتيجة الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي تبدو نتيجتها محسومة لصالح الرئيس المنتهية ولايته إبراهيم أبو بكر كيتا. وبلغت نسبة المشاركة في الدورة الثانية 22,38%، مقارنة مع 42,7% في الدورة الأولى، وفقا لتقديرات هيئة مراقبة الانتخابات.

إعلان

تترقب مالي الاثنين الانتهاء من عملية فرز أصوات ملايين المقترعين في الدورة الثانية من انتخابات رئاسية شابتها أعمال عنف واتهامات بالتزوير، إلا أن الحماس الشعبي يبدو غائبا في ظل توقعات بأن النتيجة محسومة سلفا لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته إبراهيم أبو بكر كيتا.

ويتوقع أن تستغرق عملية الفرز أربعة أو خمسة أيام على الأقل، في انتخابات هي الثانية بعد تدخل الجيش الفرنسي الذي طرد الجهاديين في 2013 من شمال مالي بعد عام على سيطرتهم على المنطقة.

وتدور المنافسة بين كيتا وخصمه سومايلا سيسيه لتولي الرئاسة مطلع أيلول/سبتمبر، وستكون مهمة الفائز الرئيسية إحياء اتفاق السلام الذي وقع في 2015 بين الحكومة وحركة التمرد التي يهيمن عليها الطوارق وتأخر تنفيذه.

وتخلل العملية الانتخابية أعمال عنف وخروقات أمنية في مراكز الاقتراع التي لم تشهد إقبالا كثيفا بسبب غزارة الأمطار والخوف من حصول أعمال عنف وغياب التشويق.

وأقفلت مراكز الاقتراع الأحد عند السادسة مساء وبدأت مباشرة عمليات الفرز.

وبحسب تقديرات هيئة مدنية لمراقبة الانتخابات في مالي بلغت نسبة المشاركة في الدورة الثانية 22,38%، مقارنة مع 42,7% في الدورة الأولى.

تحديات أمنية في مالي

تبادل اتهامات بالتزوير

وتبادل كيتا وسيسيه الاتهامات بتزوير الانتخابات، وأعلن معسكر سيسيه الذي أعرب عن "ثقته" بالفوز لدى إدلائه بصوته في معقله في نيافونكي عن تداول بطاقات اقتراع في البلاد منذ أيام، وإن ذلك يشكل مؤشرا لعمليات تزوير.

وأفاد مراسل الوكالة الفرنسية للأنباء أن المحاضر كانت معدة وموقعة في خمسة مراكز انتخابية على الأقل حتى قبل انتهاء الاقتراع، ما وصفه مصدر مقرب من اللجنة الانتخابية بأنه "أشبه بتوقيع شيك على بياض، يمكن تصور ما يجري في باقي أنحاء البلاد".

في المقابل، ندد كيتا بما اعتبره "مناورات" من قبل المعارضة تهدف إلى "الإيحاء بحصول تزوير"، متسائلا "لماذا التزوير عندما تحظى باحترام الشعب".

ويبدو كيتا (73 عاما) الأوفر حظا للفوز بولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات، حيث حاز في الدورة الأولى على 41,7% من الأصوات في حين نال خصمه سيسيه (68 عاما) وزير المالية السابق، 17,78%.

ولم ينجح سيسيه في جمع المعارضة بين دورتي الانتخابات.

وقد تنافسا في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2013 وفاز فيها كيتا بأكثر من 77% من الأصوات.

أعمال عنف

وشهدت الانتخابات، الحاسمة لمستقبل منطقة الساحل، أعمال عنف كان أخطرها مقتل رئيس مركز انتخابي في أركوديا في جنوب تمكبتو برصاص أشخاص يشتبه في أنهم جهاديون أرادوا "منع الاقتراع" في منطقة تشهد غيابا للدولة وهجمات متكررة لجماعات إسلامية.

وقال أحد سكان قرية كينامي إن "مسلحين جاؤوا ونقلوا كل المعدات الانتخابية إلى ضفة النهر وأحرقوها".

وأعاقت "التهديدات الأمنية" سير العملية الانتخابية في "على الأقل مئة" مركز اقتراع بحسب هيئة مدنية لمراقبة الانتخابات في مالي، تضم نحو ألفي مراقب.

وخلال الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي التي جرت في 29 تموز/يوليو، بقي 871 مركزا للتصويت (أكثر من 3%) مغلقا بسبب أعمال عنف، ما منع نحو 250 ألف مالي من التصويت، خصوصا في وسط البلاد وشمالها.

وجرت العملية الانتخابية وسط لامبالاة نسبية لسكان أنهكتهم أعمال العنف على مدى ست سنوات، يعيش حوالى نصفهم تحت عتبة الفقر على الرغم من أن اقتصاد أكبر منتج للقطن في أفريقيا سجل نموا تجاوز الخمسة بالمئة.

وتمكن مراقبو الاتحاد الأوروبي، أكبر المانحين الدوليين لمالي، من متابعة سير الانتخابات في غاو (شمال) ولكن ليس في تمبكتو وكيدال (شمال) وموبتي.

والسبت تصاعد التوتر بعدما أوقفت الاستخبارات المالية ثلاثة مسلحين وصفوا بأنهم أعضاء في "مجموعة إرهابية" كانوا "يخططون لهجمات أهدافها محددة في باماكو في نهاية الأسبوع".

وشهدت مالي في السنوات الأخيرة عدة هجمات جهادية ضد مناطق يرتادها غربيون أو ضد القوات العسكرية، كما وعمليات خطف لأجانب وأعمال عنف إثنية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.