تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إسبانيا تحيي ذكرى هجومي برشلونة وكامبريلس وسط غموض حول مصير مدبرهما "المحتمل"

أ ف ب (أرشيف)

لا يزال الغموض يكتنف علاقة الخلية التي نفذت في 17 و18 آب/أغسطس 2017 هجومي برشلونة وكامبريلس بالتنظيمات الجهادية في أوروبا في ضوء تنقلات قام بها بعض أفرادها إلى فرنسا وبلجيكا قبيل الاعتداءين، وأيضا فرار مدبرهما "المحتمل".

إعلان

تحيي إسبانيا الجمعة الذكرى الأولى لهجومين داميين شنتهما في آب/أغسطس الماضي في برشلونة وكامبريلس خلية جهادية مكونة من شبان ينحدرون من أصول مغربية تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عاما، وسط غموض حول علاقة منفذي الهجومين بخلايا أخرى في أوروبا.

وقتل ستة من أعضاء الخلية ولا يزال اثنان في السجن بانتظار محاكمتهما في مدريد، فيما أفرج عن اثنين آخرين بكفالة ويبقى العقل المدبر "المحتمل" في حالة فرار بحسب الإعلام الإسباني.

ويشارك ملك إسبانيا فيليبي السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز في مراسم تكريم ذكرى الضحايا.

وقد أعلنت السلطات الإسبانية مؤخرا وبعد تحقيق استمر عاما كاملا أن لا دليل يؤكد صلة "خلية كاتالونيا الجهادية" التي يشتبه في تنفيذها اعتداءي برشلونة في 2017 بجماعات أجنبية أخرى. وصرح الضابط الرفيع المستوى في الحرس المدني الإسباني فرانسيسكو فازكيز أن "أيا من العناصر التي نملكها حتى الآن بفضل تحقيقاتنا العديدة لا يسمح لنا بتحديد عامل خارجي مرتبط بالاعتداءين".

واضطلع الحرس المدني بالتعاون مع الشرطة الوطنية وشرطة منطقة كاتالونيا، بالتحقيق في الهجومين اللذين وقعا وسط برشلونة في 17 آب/أغسطس 2017، وأيضا منتجع كامبريلس بجنوب غرب المدينة في 18 آب/أغسطس، وتسببا في مقتل 16 شخصا. وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنهما.

وأعلنت كاتالونيا أن مدريد تلقت تحذيرا في أيار/مايو 2017 يفيد بأن تنظيم "الدولة الإسلامية" يعتزم تنفيذ هجمات في برشلونة، لكنها أشارت إلى أن التحذير كان يفتقد المصداقية. فيما نفت السلطات الإسبانية أن تكون الاستخبارات الأمريكية هي مصدر التحذير بالاعتداء الذي هز المدينة.

اختفاء مدبر الاعتداءين "المحتمل"

وتثير الرحلات التي قام بها بعض أفراد الخلية، المؤلفة من إمام ومجموعة شبان من قرية ريبول (100 كلم شمال برشلونة) إلى فرنسا وبلجيكا، الجدل وتدفع المتابعين إلى الاعتقاد بوجود صلات بينها وبين خلايا جهادية أخرى في البلدين.

كما أن تصريحات الضابط الإسباني تتناقض مع معلومات نشرتها وسائل إعلام إسبانية أشارت إلى أن مدبر الاعتداءات ما زال فارا وكان في وسط أوروبا عند وقوع الهجومين.

لكن الضابط قال إنه "لم نجد أي دليل على ذلك". وتابع أن مشتبها به جهاديا مسجونا قال إنه هناك "خلية في فرنسا تشبه إلى حد كبير خلية ريبول"، لكنه أكد "باستثناء ذلك، ليس لدينا أي شيء".

صور جديدة للمهاجمين!

ونشرت وسائل إعلام إسبانية مؤخرا صورا جديدة لأشخاص ينتمون إلى خلية جهادية يحضرون متفجرات قبيل شن الهجومين. وفي إحدى الصور، ظهر أحد مدبري العمليات يبتسم مشيرا إلى السماء وهو يرتدي حزاما ناسفا.

وفي صورة أخرى، ينظر شخصان إلى الكاميرا أثناء إعدادهما المتفجرات. كما ظهر في صورة أخرى أحد الجهاديين واقفا عند برج إيفل في باريس.

ومن بين الجهاديين الذين ظهروا في الصور الجديدة، يونس أبو يعقوب الذي قاد شاحنة صغيرة دهست المارة في شارع "لارامبلا" المكتظ وسط برشلونة في 17 آب/أغسطس 2017، ما أدى إلى مصرع 13 شخصا.

وأقدم أبو يعقوب بعد دهسه المارة على طعن شخص آخر خلال محاولته الفرار قبل أن تطلق الشرطة النار عليه بعد أيام.

وقالت صحيفة "لاراثون" إنه تم العثور على الصور الجديدة إلى جانب ملفات تحتوي على تسجيلات مصورة بين حطام منزل في "آلكانار"، وهي بلدة تقع على بعد نحو 200 كلم عن برشلونة، حيث قامت الخلية الجهادية بتصنيع القنابل.

ولقي ثمانية من أعضاء هذه الخلية حتفهم بأيدي الشرطة بينما قتل اثنان آخران -أحدهما الإمام المغربي عبد الباقي الساتي الذي اتهم بتحريض أعضائها على التطرف- في انفجار عرَضي لمتفجرات كانا يجهزانها عشية الهجومين، فأصبح من الصعب على البقية الحصول على القنابل فاضطروا لتغيير مخططهم.

وتمكنت الشرطة الإسبانية من القضاء على منفذي الهجمات وهم ستة شبان من أصول مغربية تتراوح أعمارهم بين 17 و24 عاما. بينما لا يزال اثنان منهما يقبعان في السجن بانتظار محاكمتهما في مدريد، وتم الإفراج عن اثنين آخرين بكفالة.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.