تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكومة الإيطالية تدخل مواجهة مع الشركة المشغلة للطريق السريع الذي انهار جزء منه

أ ف ب

أطلق رئيسا الحزبين الشعبويين المشكلين للائتلاف الحكومي في إيطاليا تصريحات منتقدة للشركة المشغلة للطريق السريع الذي انهار جزء منه الثلاثاء في حادث مأساوي بمدينة جنوى. وفي حين هدد رئيس الحكومة جوزيبي كونتي بسحب امتياز الشركة، دافعت هذه الأخيرة عن نفسها ولوحت بأن سحب الامتياز سيكلف الحكومة غرامات باهظة.

إعلان

اندلعت الخميس مواجهة بين الحكومة الإيطالية الشعبوية والشركة المشغلة للطريق السريع الذي انهار جسر يمثل جزءً منه الثلاثاء في مدينة جنوى، والتي تجهد للدفاع عن نفسها.

على الأرض، واصلت الرافعات والجرافات الخميس رفع الركام فيما لا يزال هناك عدد غير محدد من المفقودين. وصرّح مسؤول الإطفاء في المكان إيمانويلي جيسي "لا نزال نبحث عن أشخاص، أحياء كانوا أو أمواتا".

وظلت الحصيلة الخميس 38 قتيلا إضافة إلى 15 جريحا، بينهم خمسة في حالة الخطر.

وتلتزم إيطاليا السبت حدادا وطنيا تزامنا مع جنازات رسمية للضحايا في مركز "فييرا دي دجينوفا" للمعارض.

في هذا الوقت، سمح لبعض من 630 شخصا يقطنون في مبان تم إخلاؤها بالحضور إلى المكان للبحث عن أمتعتهم، يرافقهم عناصر الإطفاء.

وقال مجيد علوي الذي يقيم مع زوجته وطفلته في غرفة في فندق "أرسلونا إلى الفندق قائلين إننا سنتمكن من العودة إلى منازلنا خلال أسبوع. ثم أبلغونا أننا سنبقى في الفندق حتى تشرين الثاني/نوفمبر".

وفي ما يعكس حالة الغضب السائدة، قال نائب رئيس الوزراء لويجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم الشعبوية "لا يمكن أن يموت المرء في إيطاليا في وقت يدفع رسوما" لعبور الطرق السريعة.

استمرار التحقيق في حادث انهيار الجسر في جنوى

وأعلنت الحكومة نيتها إلغاء امتياز شركة "أوتوسترادا بير ليطاليا" التي تدير الطريق السريع والجسر المنهار جزء منه.

وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي "لا يمكن أن ننتظر القضاء" مضيفا "كان من واجب الشركة تأمين صيانة هذا الجسر وسلامة كل أولئك الذين يعبرونه".

تعويضات باهظة

من جهتها، شددت شركة "أوتوسترادا بير ليطاليا" التي تملكها مجموعة "أتلانتيا" الخاضعة لسيطرة عائلة بينيتو على جدية إجراءات السلامة التي تتخذها، مؤكدة أنها ستعمل "جاهدة" على إعادة بناء الجسر الذي من المفترض "أن ينتهي في خمسة أشهر" ما إن يصبح الوصول إلى الموقع ممكنا بعد انتهاء أعمال البحث وانجاز التحقيق.

أما مجموعة أتلانتيا فنبهت إلى أن سحب الامتياز سيكلف الدولة تعويضات باهظة تقدر بمليارات اليوروهات.

وأورد وزير الداخلية ماتيو سالفيني (حزب الرابطة اليميني المتطرف) "لو كنت مسؤولا (في الشركة المشغلة) لعلقت بعض الرسوم في الساعة التي أعقبت" المأساة.

وتجاوبا مع هذا التصريح، أعلنت الشركة بعد الظهر إعفاء سيارات الإسعاف من كل الرسوم على الشبكة التابعة لها وتغطي حوالى ستة آلاف كلم من الطرق السريعة في البلاد.

كذلك، لم توفر الحكومة الإيطالية من انتقاداتها الاتحاد الأوروبي وسياسة التقشف التي يعتمدها لمنع الاستثمارات.

وصرح سالفيني "الاستثمارات التي تنقذ أرواحا ووظائف يجب ألا تكون موضع حسابات جامدة وقواعد تفرضها أوروبا".

وأضاف دي مايو من جهته "أوروبا يمكن أن تقول ما تشاء لكن في ما يتعلق بما نحن فيه فإننا لا نسأل، بل نفرض".

وردت المفوضية الأوروبية مؤكدة أنها شجعت إيطاليا على الاستثمار في البنى التحتية مذكرة بأن الدول الأعضاء كانت "حرّة في تحديد أولوياتها على غرار التنمية وصيانة البنى التحتية".

والخميس واصلت الرافعات والجرافات إزالة الأنقاض. وقال إيمانويلي جيسي "نحاول تجزئة قطع الإسمنت الكبيرة التي سقطت من الجسر ثم ننقلها بواسطة رافعات ونرسل كلابا للبحث ثم أفراد من طاقمنا إذا كانت ثمة إشارات إيجابية".

ولم يجرؤ أحد حتى الآن على تحديد عدد المفقودين. وقال سالفيني "أولئك الذين يبحثون سيقولون لنا إن كان لا يزال هناك أشخاص" تحت الأنقاض.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن