تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأجيل العرض العسكري الذي كان يريده الرئيس الأمريكي إلى 2019 أمام انتقادات لكلفته

الرئيس الأمريكي أبدا إعجابا كبيرا بالعرض العسكري الفرنسي الذي حضره بباريس في 2017
الرئيس الأمريكي أبدا إعجابا كبيرا بالعرض العسكري الفرنسي الذي حضره بباريس في 2017 أ ف ب

تم تأجيل العرض العسكري الذي كان يرغب الرئيس دونالد ترامب في تنظيمه في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2018 لتكريم قدامى المحاربين في الجيش الأمريكي وإحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى. وحسب وزارة الدفاع الأمريكية التي أعلنت الخبر الخميس فإن العرض العسكري سينظم في عام 2019 على الأرجح.

إعلان

يتعين على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتظار لغاية 2019 من أجل متابعة العرض العسكري الذي كان يريد تنظيمه في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل...فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الخميس أن الحدث تأجل، في نهاية المطاف، ربما إلى 2019 بينما تثير كلفته تساؤلات وانتقادات.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل روب مانينغ في بيان إن "وزارة الدفاع والبيت الأبيض كانا يخططان لتنظيم عرض عسكري لتكريم قدامى الجيش الأمريكي واحياء الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى".

وأضاف "في البداية حددنا تاريخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر موعدا لهذا الحدث، لكن تم الاتفاق على دراسة إمكانيات أخرى لتنظيمه في 2019".

وكان مسؤول أمريكي قد كشف لوكالة الأنباء الفرنسية قبيل ذلك أن التقديرات لميزانية تنظيم حدث من هذا النوع تجاوزت التسعين مليون دولار، أي أعلى بأكثر من ثلاثة أضعاف من التقديرات الأولية.

وفي الواقع، عندما أعلن البيت الأبيض في شباط/فبراير عن رغبة ترامب في تنظيم هذا العرض، قال مدير الميزانية إن كلفته ستتراوح بين عشرة ملايين وثلاثين مليون دولار.

وقال المسؤول نفسه إن تقديرات الكلفة وصلت الآن إلى 92 مليون دولار ولم يتم تحديد أي رقم حتى الآن.

وكانت رغبة ترامب في تنظيم حدث كهذا قد أثارت انتقادات وتساؤلات حول استخدام المال العام.

إبراز القوة العسكرية الأمريكية

وذكرت منظمة المحاربين القدامى "أمريكان ليجن" التي تتمتع بنفوذ كبير "نعتقد أن أموال عرض عسكري يمكن أن يتم إنفاقها بشكل أفضل عبر تمويل وزارة المحاربين القدامى بالكامل ومنح جنودنا وعائلاتهم أفضل مساعدة ممكنة".

وأعلن البيت الأبيض مطلع شباط/فبراير أن ترامب يريد تنظيم عرض عسكري لإبراز القوة العسكرية الأمريكية. واقترح 11 تشرين الثاني/نوفمبر في عطلة "يوم المحاربين القدامى" لهذا العرض على شرف هؤلاء.

وأدرج في البرنامج على ما يبدو عرضا لسلاح الجو يذكر بالعرض العسكري الذي تنظمه فرنسا في 14 تموز/يوليو.

عرض "رائع" في 14 تموز/يوليو

وعبر الرئيس الأمريكي عن إعجابه بالعرض العسكري الفرنسي في 14 تموز/يوليو، ووصفه بأنه "رائع". وقد حضر العرض بعدما استقبله نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بحفاوة كبيرة في باريس العام الماضي.

وأعجب ترامب خصوصا بالحرس الجمهوري الذي مر عناصره على خيولهم والطائرات التي حلقت فوق جادة الشانزيليزيه.

وقد اقترح أولا تنظيم عرض مماثل في جادة بنسلفانيا التي تمتد بين البيت الأبيض والكونغرس في عيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من تموز/يوليو. وقال في أيلول/سبتمبر "يمكننا أن نفعل شيئا مماثلا في واشنطن في جادة بنسلفانيا".

وتحدثت وسائل الإعلام الأمريكية بسرعة عن الكلفة الكبيرة لحدث من هذا النوع، معبرة عن أسفها لتحويل أموال الأزمة لتدريبات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية رأى ترامب أنها نفقات "هائلة"، إلى عرض عسكري كبير.

وقال ترامب في حزيران/يونيو بعد لقائه زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون "سنوقف التدريبات العسكرية لنقتصد كمية هائلة من المال".

وتبين فيما بعد أن ما سيقتصده البنتاغون في تموز/يوليو بعد إلغاء هذه التدريبات هو 14 مليون دولار، وهو مبلغ زهيد بالمقارنة مع الكلفة المقدرة للعرض العسكري البالغة تسعين مليون دولار.

وفي شباط/فبراير الماضي، قال 61 بالمئة من الناخبين الأمريكيين إنهم يعارضون هذا العرض العسكري حسب استطلاع للرأي أجراه معهد "كينيبياك".

وتنظم الولايات المتحدة عادة عروضا عسكرية عند الاحتفال بإنتهاء نزاع عسكري ما، مثلما حدث عام 1991 عندما نظم الرئيس جورج بوش عرضا بعد انتهاء حرب الخليج الأولى.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.