تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوات النظام السوري تقتحم الجهة الشمالية الغربية لمدينة خان شيخون الاستراتيجية في ريف إدلب

عناصر من الفصائل المقاتلة يظهرون مهاراتهم في مدينة الباب، سوريا، 27 سبتمبر/ أيلول 2017
عناصر من الفصائل المقاتلة يظهرون مهاراتهم في مدينة الباب، سوريا، 27 سبتمبر/ أيلول 2017 رويترز

وسط معارك عنيفة مستمرة مع الفصائل المقاتلة، تمكنت قوات النظام السوري مساء الأحد من اقتحام الجهة الشمالية الغربية لمدينة خان شيخون الواقعة في جنوب إدلب وبدأت بالتقدم فيها. وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تدخل فيها قوات النظام إلى المدينة منذ فقدان السيطرة عليها في العام 2014، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

إعلان

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الأحد أن قوات النظام السوري نجحت في الدخول إلى مدينة خان شيخون في جنوب إدلب وبدأت بالتقدم فيها وسط معارك عنيفة مستمرة مع الفصائل المقاتلة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية "إنها المرة الأولى التي تدخل فيها قوات النظام مدينة خان شيخون منذ فقدان السيطرة عليها في العام 2014"، مشيرا إلى أنها اقتحمتها من الجهة الشمالية الغربية وسيطرت على مبان عدة.

وتحاول قوات النظام منذ أيام التقدم باتجاه خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، التي يعبرها طريق سريع استراتيجي يربط حلب بدمشق، يقول محللون إن قوات النظام ترغب باستكمال سيطرتها عليه.

"مقاومة شرسة"

وأفاد عبد الرحمن أن اشتباكات عنيفة مستمرة تدور داخل المدينة وفي جبهات أخرى عند أطرافها بين قوات النظام من جهة والفصائل الجهادية والمقاتلة من جهة ثانية.

وأشار إلى أن "قوات النظام تواجه مقاومة شرسة من قبل الفصائل، وقد لجأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) إلى شن هجمات انتحارية عدة في محيط المدينة".

ما أهمية خان شيخون في معركة إدلب؟

للمزيد: مقتل 11 مدنيا بينهم أم وأطفالها الستة بغارات جوية استهدفت محافظة إدلب شمال غرب سوريا

وقتل جراء معارك خان شيخون منذ ليل السبت الأحد 59ً من الفصائل بينهم 43 جهاديا، فضلا عن 28 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وفق حصيلة للمرصد.

وتواصل قوات النظام تقدمها لتصبح، وفق المرصد، على بعد كيلومترين من الطريق الدولي بين حلب ودمشق، الذي تسيطر الفصائل المقاتلة والجهادية على جزء منه يعبر محافظة إدلب.

شريان حيوي

ويشكل الطريق شريانا حيويا يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قوات النظام من حلب شمالا مرورا بحماة وحمص وسطا ثم دمشق وصولا إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها "هيئة تحرير الشام" وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقل نفوذا، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.

وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانيا في ريف إدلب الجنوبي.

وتسبب التصعيد، وفق حصيلة للمرصد، بمقتل أكثر من 860 مدنيا، فضلا عن حوالى 1400 مقاتل من الفصائل وأكثر من 1200 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

ومنطقة إدلب مشمولة مع محيطها باتفاق روسي تركي منذ أيلول/سبتمبر 2018، نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.