تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تركيا تحذر من "كارثة" في حال شنت قوات النظام السوري هجوما على إدلب

بوتين مستقبلا وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في الكرملين. 24 آب/أغسطس 2018.
بوتين مستقبلا وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في الكرملين. 24 آب/أغسطس 2018. أ ف ب

اعتبرت تركيا الجمعة أن أي هجوم لقوات النظام السوري على مدينة إدلب سوف يؤدي إلى "كارثة"، حسبما قال وزير خارجيتها مولود تشاوش أوغلو لدى زيارته موسكو حيث سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويخضع الجزء الأكبر من المحافظة الواقعة شمال غرب البلاد لسيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا).

إعلان

الحل العسكري سيتسبب "بكارثة"، هذا ما قاله وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو اليوم الجمعة خلال زيارة إلى موسكو محذرا من عواقب هذا الخيار لقوات النظام في شن هجوم على محافظة إدلب السورية آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة والجهاديين.

وصرح أوغلو خلال مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الروسي سيرغي لافروف "أن حلا عسكريا سيسبب كارثة ليس لمنطقة إدلب فقط، وإنما أيضا لمستقبل سوريا.المعارك يمكن أن تستمر لفترة طويلة، ويمكن أن تطال المدنيين".

وأضاف "لكن من المهم جدا أن تصبح هذه الجماعات المتطرفة، الإرهابيين، غير قادرة على أن تشكل تهديدا .إنه أمر مهم جدا أيضا بالنسبة لتركيا لأنهم يتواجدون على الجانب الآخر لحدودنا. إنهم يشكلون في المقام الأول تهديدا بالنسبة إلينا".

الحساب الرسمي لوزير الخارجية التركي على تويتر

وتتجه الأنظار حاليا إلى إدلب (شمال غرب) التي تقع قرب الحدود مع تركيا، في ظل استعدادات عسكرية تقوم بها قوات النظام لشن هجوم ضد آخر أبرز معاقل الفصائل وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا).

وهذه المحافظة جزء أيضا من "مناطق خفض التوتر"التي أقيمت في سوريا في ختام مفاوضات السلام في آستانا التي جرت برعاية روسيا وتركيا وإيران.

في المقابل، أقر لافروف بأن الوضع في إدلب "صعب جدا". وتابع "لكن حينما أقمنا منطقة خفض التوتر في إدلب، لم يقترح أحد أن تستخدم هذه المنطقة لكي يختبئ فيها مقاتلون وخصوصا هؤلاء التابعين لجبهة النصرة عبر استخدام مدنيين دروعا بشرية".

وقال لافروف أيضا "ليس فقط إنهم لا يزالون هناك، وإنما تقع هجمات ويحصل إطلاق نار بشكل دائم مصدره تلك المنطقة على مواقع للجيش السوري".

ويستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في الكرملين تشاوش أوغلو ولافروف وكذلك وزيري الدفاع التركي والروسي.

الحساب الرسمي لوزير الخارجية التركي على تويتر

ويخضع الجزء الأكبر من محافظة إدلب لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، بينما تتواجد فصائل إسلامية ينضوي معظمها في إطار "الجبهة الوطنية للتحرير"وبينها حركة "أحرار الشام"، في بقية المناطق.وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

ودعت روسيا السلطات التركية إلى إيجاد حل لإنهاء وجود "هيئة تحرير الشام" المصنفة "إرهابية "لتفادي عملية واسعة في إدلب.وبحسب ما قاله محللون فإن تركيا تعمل على توحيد صفوف الفصائل لأي مواجهة محتملة مع الهيئة.

وتشهد إدلب منذ 2017 توترا بين "هيئة تحرير الشام" وفصائل أخرى على رأسها "حركة أحرار الشام" وقد انعكس في اقتتال داخلي على مرحلتين بين الطرفين.

إضافة إلى ذلك، أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة الجمعة أن الموفد الخاص إلى سوريا سيلتقي ممثلين عن إيران وروسيا وتركيا في 11 و12 أيلول/سبتمبر في جنيف لبحث مسألة وضع دستور جديد لسوريا. والموفد الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا مكلف تشكيل لجنة تكون مهمتها صياغة دستور جديد للدولة التي تشهد نزاعا.

ولم تسفر جهود سابقة بذلها دي ميستورا لوقف النزاع السوري عن نتيجة تذكر. وقتل أكثر من 350 ألف شخص ونزح وتهجر الملايين منذ اندلاع النزاع في سوريا سنة 2011.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.