تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزارة الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تدبر "تمثيلية" هجوم كيميائي في إدلب

مقاتلون من "هيئة تحرير الشام" في ريف حلف الجنوبي بعد إخراجهم من مخيم اليرموك، الثلاثاء 1 أيار/مايو 2018
مقاتلون من "هيئة تحرير الشام" في ريف حلف الجنوبي بعد إخراجهم من مخيم اليرموك، الثلاثاء 1 أيار/مايو 2018 أ ف ب/ أرشيف

أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في بيان السبت، أن هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) تدبر "تمثيلية" هجوم كيميائي في محافظة إدلب (شمال غرب) لاتهام الجيش السوري بارتكابها ومنح مبررات للدول الغربية لشن ضربات ضد مواقع حكومية في سوريا.

إعلان

اتهمت روسيا اليوم السبت "هيئة تحرير الشام" بالتحضير لهجوم كيميائي في محافظة إدلب لتحميل دمشق المسؤولية عنه واستخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف حكومية في سوريا.

ويأتي اتهام موسكو بعدما أكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون هذا الأسبوع أن واشنطن سترد "بقوة" في حال استخدم نظام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيميائية في عملية استعادة إدلب، آخر محافظة متبقية في سوريا تسيطر عليها فصائل المعارضة.

وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف في بيان إن هيئة تحرير الشام النصرة سابقا "تعد لاستفزاز آخر يتعلق باستخدام أسلحة كيميائيةمن قبل القوات الحكومية السورية ضد سكان محافظة إدلب المسالمين".

وأضاف أن المجموعة أرسلت "ثماني حاويات كلور" إلى بلدة جسر الشغور بهدف "تمثيل "الهجوم وأن هذه الحاويات نُقلت لاحقا إلى قرية على بعد ثمانية كيلومترات.

وورد في البيان أيضا أن مجموعة من المسلحين "المدربين على التعامل مع المواد السامة تحت إشراف أخصائيين من شركة أوليفاالبريطانية العسكرية الخاصة"وصلوا إلى البلدة قبل يوم من ذلك. وأضاف إن "لدى المسلحين مهمة محاكاة عملية إنقاذ لضحايا الهجوم الكيميائي مرتدين ملابس مجموعة الخوذ البيضاءالشهيرة"، في إشارة إلى الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة.

واتهم كوناشينكوف أجهزة بريطانية خاصة بـ"التورط بشكل مباشر "في "الاستفزاز" الذي "سيشكل مبررا جديدا للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية".

وسبق أن نفذت واشنطن وباريس ولندن في نيسان/أبريل ضربات عسكرية استهدفت مواقع للنظام السوري ردا على هجوم كيميائي "محتمل" وقع في مدينة دوما وأسفر عن مقتل العشرات.

ودافعت روسيا في حينه عن النظام السوري وأصرت على أن هجوم دوما لم يكن أكثر من مسرحية نفذتها مجموعة "الخوذ البيضاء".

وفي هذا الصدد، قال بولتون من القدس الأربعاء إن واشنطن "قلقة بشأن احتمال استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية مجددا". وأضاف "تجنباً لأي لغط، في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية فسنرد بكل قوة ولذلك عليهم التفكير في الأمر مطولا" قبل القيام بأي تحرك.

وارتفعت حدة التكهنات بشأن إمكانية تنفيذ الحكومة السورية بدعم من موسكو عملية لاستعادة إدلب، وهي من مناطق "خفض التصعيد" التي أقيمت العام الماضي بموجب محادثات جرت بين روسيا وتركيا وإيران.

في سياق آخر، أعلنت الخارجية الروسية السبت أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيقوم بزيارة رسمية لموسكو نهاية آب/أغسطس. وكان السفير السوري في روسيا رياض حداد قد صرح في وقت سابق لوكالات الأنباء الروسية أن المعلم والوفد المرافق سيزورون موسكو "في إطار لجنتين حكوميتين" تمثلان البلدين.

وأكدت الخارجية الروسية هذه الزيارة لوكالة "تاس" من دون أن تدلي بمواعيد محددة.

إلى ذلك، حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو لدى زيارته موسكو الجمعة، من أن السعي نحو حل عسكري في إدلب سيكون "كارثياً". فيما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الوضع في إدلب "متعدد الأوجه"ودعا إلى التفريق بين المعارضة التي يعد وجودها أمراً صحيا والكيانات الإرهابية".

ويسطر الجيش السوري على جنوب شرق إدلب، المحافظة التي تحمل أهمية إستراتيجية نظرا لتجاورها مع اللاذقية، معقل عائلة الأسد.

وتسبب النزاع السوري في مصرع أكثر من 350 ألف شخص وتشريد الملايين بعد تحول المظاهرات المناهضة للنظام في 2011 إلى مواجهات مسلحة دامية.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن