تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

"أرصفة للتبول" في باريس بين الترحيب والاستياء

مبولة على ضفة السين
مبولة على ضفة السين أ ف ب
5 دقائق

تقيم بلدية باريس تدريجيا منذ ربيع 2018، في إطار مبادرة تجريبية، مباول في شكل مستطيلات حمراء صغيرة على ضفاف نهر السين. وصحيح أن هذه الأماكن المكشوفة "صديقة للبيئة" وترسم البسمة على وجوه السياح، لكنها تثير استياء بعض الباريسيين.

إعلان

في قلب باريس، تواصل البلدية تجربة أطلق عليها اسم "أرصفة التبول". وهي لا تصدر روائح كريهة،غير أنها تثير استياء بعض سكان العاصمة الفرنسية، وغالبا ما تثير ضحك السياح.

يرى جوناثان وهو سائح أمريكي من نيويورك أنه "من الأسهل التوجه إلى المراحيض (...) ثمة أناس قد يشعرون بالإحراج من ذلك". ويقول رجل آخر "هل أنا أول من يستعملها؟ إنها مريحة جدا"، مثيرا ضحكات أقربائه الواقفين بجانبه.

وقد ابتكرت شركة صغيرة في شمال غرب فرنسا أرصفة التبول هذه التي يؤكد المشرفون عليها أنها "صديقة للبيئة". ويوضح لوران لوبو وهو واحد من مصممين اثنين في شركة " فالتازي" أن "البول يخزن مع مواد جافة (القش) قبل تحويله إلى سماد عضوي".

وبعد أن وزعت باريس ثلاث مباول من هذا النوع في الربيع، علت انتقادات مع وصول مبولة رابعة إلى حي هادئ في منطقة "إيل سان لوي" السياحية في قلب العاصمة.

صديقة للبيئة لكن محرجة لبعض السكان ؟

ويقول غريغوري، وهو مصور في الثالثة والأربعين من عمره ويقيم في الحي منذ ثلاث سنوات "أؤيد الفكرة بشدة لكني أرى أن مواقع وضعها سيئة للغاية". ويتابع "كان في إمكانهم وضعها مباشرة على الأرصفة "، لكن يجب أن يكون الوصول إلى المباول متاحا بالسيارات لتفريغ الخزانات وتغيير المادة الجافة كل ثلاثة أسابيع.

ويضيف غريغوري "أرى من المؤسف ألا يتم تسليط الضوء على البعد البيئي" لهذه المباول. وتبدي فرنسواز التي علمت بوجود هذه المباول من صديقات لها في الحي، "صدمتها" إزاء نشر هذه التجهيزات التي "تفتقر للجانب الجمالي" .

أما السائحة الروسية ليانا فتفضل من جانبها التعاطي مع الموضوع بروح الفكاهة فتقول "أنا متأكدة أن السياح الروس سيستخدمونها".

وذكّرت بلدية باريس والسلطات البلدية في الدائرة الرابعة في العاصمة بأن هذه المباول وضعت لفترة تجريبية "نزولا عند طلب سكان" من المدينة.

وتؤكد إيفلين زاركا الوكيلة الأولى لرئيس بلدية الدائرة الرابعة في باريس أرييل فايل "نحن مستعدون تماما لبحث مسألة مواقع" هذه المباول.

ويقر لوران لوبو بأن "وجود رصيف تبول في مكان خطأ لن يلقى قبولا"، متوقفا عند مفارقة وجود هذه التجهيزات "المصممة أساسا للاستخدام خلال الليل لكنها مرئية خلال النهار" .

ويتابع "الفكرة الأساسية لا تكمن في وضعها في وسط الرصيف".

"ماذا عن النساء؟"

في وسط الرصيف...كالمبولة التي أقيمت قرب محطة القطارات "غار دو ليون"، فالنباتات المزروعة أساسا لتجميل المكان قد ذبلت وازداد الوضع سوءا لأن البعض يرمون عليها أعقاب السجائر والعبوات البلاستيكية.

ويبدو سكوت ميسوري الآتي من مدينة ميلانو سعيدا بوجود هذه التجهيزات إذ يقول مبتسما " أحبها كثيرا. لا يوجد شيء مشابه لها في إيطاليا".

ويقع أحد "أرصفة التبول " الأكثر جلبا للانتباه على بعد نحو مئة متر من ملهى "مولان روج" الشهير وعلى بعد عشرين مترا تقريبا من أحد المراحيض العامة المجانية في باريس والتي يبلغ عددها 400.

ويقول رجل يعمل نادلا في مقهى مجاور "أظن أن السياح لا يكترثون لأمرها، لكن يجب إزالتها من أجل الزبائن الفرنسيين".

لكن الانتقاد الأكثر شيوعا يبقى "ماذا عن النساء ؟". وتقول الشركة القائمة على المشروع "لأسباب تتعلق بالخصوصية من الضروري تخصيص حجرة للنساء. الهدف من أرصفة التبول هو تخفيف الضغط على المراحيض العامة القائمة (...) لجعلها متاحة أكثر للنساء".

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.