تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محكمة العدل الدولية تنظر في دعوى إيرانية لرفع عقوبات الولايات المتحدة

قاعة محكمة العدل الدولية خلال واحدة من جلساتها في 15 نيسان/أبريل 2013
قاعة محكمة العدل الدولية خلال واحدة من جلساتها في 15 نيسان/أبريل 2013 أ ف ب/وكالة الأنباء الهولندية

تنظر محكمة العدل الدولية الاثنين في دعوى إيران القضائية ضد الولايات المتحدة، التي تسعى فيها إلى رفع العقوبات الأمريكية الجديدة التي أعلنها ترامب قبل ثلاثة أسابيع، واصفة الإجراء الأمريكي بأنه "حصار" اقتصادي يخلف "انعكاسات درامية" على الشعب الإيراني.

إعلان

في الجلسات الأولى من معركة قضائية شرسة بين طهران وواشنطن أمام محكمة العدل الدولية، تدعو طهران الاثنين إلى رفع العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضت عليها.

وفي قضية رفعتها في تموز/يوليو الماضي، تدعو إيران القضاة الـ15 الدائمين في محكمة العدل الدولية، الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، إلى وقف إعادة فرض العقوبات الأمريكية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب قبل ثلاثة أسابيع.

وأكد محامي إيران أمام المحكمة الاثنين أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على بلاده تهدف إلى الإضرار بالاقتصاد الإيراني "لأقصى درجة ممكنة".

وقال محسن محبي خلال أول جلسة عقدتها المحكمة الاثنين للنظر في شكوى تقدمت بها طهران ضد العقوبات الأمريكية الجديدة إن "الولايات المتحدة تروج علنا لسياسة تهدف إلى الإضرار لأقصى درجة ممكنة بالاقتصاد الإيراني والمواطنين والشركات الإيرانية".

وفي أيار/مايو، أعلن الرئيس الأمريكي أيضا انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الدولية في 2015 الذي تتعهد فيه إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. وأدى الانسحاب الأمريكي إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

ماذا تنتظر إيران من الدعوى القضائية؟

معركة قضائية

بفتح هذه المعركة القضائية بين البلدين أمام محكمة العدل الدولية، تأمل إيران في أن يأمر قضاة محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة "وقف" هذه الإجراءات "بدون تأخير".

وتطلب الجمهورية الإسلامية من المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها وقف العقوبات مؤقتا، قبل أن ينظر القضاة في وقت لاحق في مضمون القضية. وتؤكد طهران أن إعادة فرض هذه العقوبات تنتهك الالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة الصداقة بين إيران والولايات المتحدة التي تعود للعام 1955.

ويقضي هذا النص غير المعروف كثيرا بإقامة "علاقات ودية" بين البلدين ويشجع المبادلات التجارية. ومع ذلك لا تقيم الولايات المتحدة وإيران علاقات دبلوماسية منذ 1980.

ويقول الرئيس الأمريكي إن العقوبات تهدف إلى "تكثيف الضغط" على النظام الإيراني لكي "يغير سلوكه" وخصوصا في ما يتعلق ببرنامجه للأسلحة البالستية وكل "أنشطته المسيئة".

لكن ترامب أبدى "انفتاحا" إزاء اتفاق جديد حول الملف النووي الإيراني. إلا أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، أعلن الاسبوع الماضي أنه لن يكون هناك "حرب ولا تفاوض مع الولايات المتحدة".

ويفترض أن تتخذ المحكمة قرارا مؤقتا حول طلب إيران خلال شهرين. لكن القرار النهائي يمكن أن يستغرق سنوات.

"انعكاسات درامية"

دخلت الدفعة الأولى من العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ مطلع آب/أغسطس ،على أن تليها دفعة ثانية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر تطال قطاع النفط والغاز الذي يلعب دورا أساسيا في الاقتصاد الإيراني.

وفي شكواها إلى المحكمة، تتحدث طهران عن "حصار" اقتصادي فرضته واشنطن "مع كل الانعكاسات الدرامية التي يخلفها ذلك على الشعب الإيراني المحاصر".

وأعلنت عدة شركات بينها المجموعات الفرنسية "توتال" و"بيجو" و"رينو"، إلى جانب الألمانيتين "سيمنز" و"دايملر" وقف أنشطتها في إيران بسبب العقوبات.

كما أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية "بريتيش إيرويز" والخطوط الفرنسية "إير فرانس" الخميس، وقف رحلاتهما إلى طهران الشهر المقبل، مشيرتين إلى ضعف المردود التجاري.لكن "بريتيش إيروايز" أوضحت أن رحيلها من إيران ليس مرتبطا بالعقوبات الأمريكية.

وسيقدم محامو واشنطن حججهم الثلاثاء. ويقول الخبراء إن الولايات المتحدة ستركز على الأرجح على عدم أهلية محكمة العدل الدولية للنظر في هذه القضية.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن