تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواب مجلس الشورى الإيراني يحملون روحاني مسؤولية الأزمة الاقتصادية

الرئيس حسن روحاني خلال جلسة الاستجواب في مجلس الشورى الإيراني، 28 أغسطس/آب 2018
الرئيس حسن روحاني خلال جلسة الاستجواب في مجلس الشورى الإيراني، 28 أغسطس/آب 2018 أ ف ب

عبر غالبية أعضاء مجلس الشورى الإيراني الثلاثاء عن عدم اقتناعهم بالأسباب التي قدمها الرئيس حسن روحاني بخصوص التراجع الاقتصادي الذي تشهده البلاد. وعند نهاية جلسة استجواب الرئيس، التي طرح عليه النواب خلالها أسئلة بخصوص البطالة وانخفاض قيمة العملة، جاء تصويتهم بالرفض على أربعة من خمسة أجوبة قدمها روحاني.

إعلان

عبر غالبية أعضاء مجلس الشورى الإيراني الثلاثاء عن عدم اقتناعهم بأجوبة الرئيس حسن روحاني عن أسئلتهم بشأن التراجع الاقتصادي للجمهورية الإسلامية.

وهذه هي المرة الأولى التي يستدعي فيها هذا المجلس الرئيس روحاني منذ وصوله إلى السلطة قبل خمسة أعوام.وطالب النواب الإيرانيون الرئيس بأن يقدم لهم تفسيرات بخصوص البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية الريال التي فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ نيسان/أبريل.

لكن ردوده لم ترضِ النواب الذين سحبوا الثقة من وزيري العمل والاقتصاد هذا الشهر.

روحاني: الأزمة غير موجودة

وخلال عملية تصويت جرت في نهاية الجلسة، أعرب النواب عن عدم اقتناعهم بأربعة من أجوبة روحاني عن أسئلتهم الخمس المرتبطة بالاقتصاد.

وبدا روحاني في موقف صعب إذ أقر بالمشاكل التي يعاني منها المواطنون الإيرانيون لكن من دون الاعتراف بوجود أزمة.

وقال للبرلمان "لا يجب القول إننا نواجه أزمة. لا توجد أزمة. إذا قلنا إن هناك أزمة، فسيتحول الأمر إلى مشكلة بالنسبة للمجتمع ومن ثم إلى تهديد".

وبموجب لوائح البرلمان، ستتم الآن إحالة القضايا التي أعرب النواب عن عدم رضاهم عنها إلى القضاء لينظر فيها.

وكعادته، لم يقدم روحاني مقترحات ملموسة تتعلق بسياسة حكومته، مكتفيا بالتأكيد مرارا على أن الإجابة تكمن في الإظهار للناس بأن المؤسسة الحاكمة متحدة. وقال "قد تتحدثون عن التوظيف والعملات الأجنبية والركود والتهريب (...) أعتقد أن المشكلة هي في رؤية الناس للمستقبل".

وأضاف "الناس لا يشعرون بالخوف من الولايات المتحدة، بل هم خائفون من خلافاتنا. إذا رأى الشعب أننا متحدون فسيدرك أن المشكلات ستُحَل".

لكن حكومة روحاني التي اتبعت نهجا "معتدلا" لتحسين العلاقات مع الغرب، أضعفت بشكل كبير جراء قرار واشنطن في أيار/مايو الانسحاب من الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرم بين طهران والقوى الكبرى وإعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وتخلت معظم الشركات الأجنبية عن المشاريع الاستثمارية في إيران في حين سيتم فرض الدفعة الثانية من العقوبات الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر لتستهدف قطاع النفط الذي يعد ذا أهمية كبرى بالنسبة إلى البلاد.

الولايات المتحدة هي المسؤولة؟

وحاول روحاني إلقاء المسؤولية على عاتق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا "لن نسمح لمجموعة من الأشخاص المعادين لإيران الذين تجمعوا في البيت الأبيض بأن يتآمروا علينا".

لكن معظم الإيرانيين يحملون حكومتهم مسؤولية الفشل في استغلال الاتفاق النووي عندما كانت لديها فرصة للقيام بذلك ويتهمونها برفع منسوب الأمل لدى الشعب دون تحقيق أي منجزات على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، قال مجتبى ذو النور النائب عن مدينة قم "بنيتم قصرا من الآمال يدعى خطة العمل الشاملة المشتركة"، وهو الاسم التقني للاتفاق النووي.وأضاف "بركلة واحدة من ترامب، دُمر هذا القصر ولم يكن لديكم أي بديل له".

ورغم سحب الثقة من وزيرين في حكومته، يحظى روحاني بحماية المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي قال مؤخرا إن الإطاحة بالرئيس ستخدم "العدو".

دعم للحكومة

وقد يفسر ذلك الموقف الأكثر تساهلا الذي اتخذه عدة نواب على غرار المحافظ حسين نجفي حسيني الذي أكد "سنقف إلى جانب حكومتنا لحماية المنظومة في الجمهورية الإسلامية".

لكن عند التصويت، كانت الإجابة الوحيدة التي وافق عليها النواب عن العقوبات المرتبطة بالتعاملات المصرفية الدولية والتي اتفقوا على أنها خارج سيطرة حكومته.

وحتى بعد الاتفاق النووي، واصلت المصارف الأجنبية رفضها التعامل مع إيران خشية التورط بمشاكل قانونية ناجمة عن غياب الشفافية في قطاع الجمهورية الإسلامية المالي.

لكن الرئيس خسر كذلك الدعم حتى من الإصلاحيين الذين ساندوه معتبرين أنه خيارهم الأفضل بعدما تم سجن أو منع قادتهم من الترشح للرئاسة.

وقال النائب الإصلاحي البارز إلياس حضرتي أثناء تصويته لصالح حجب الثقة عن وزير الاقتصاد مسعود كرباسيان الأحد "ماذا فعلنا بهذه الأمة؟ لقد جعلناها بائسة وتعيسة".

وقد شهدت مدن إيرانية عديدة مظاهرات متفرقة وإضرابات احتجاجا على غلاء المعيشة وعدم دفع الرواتب. وتحولت هذه المظاهرات إلى تجمعات عنيفة مناهضة للنظام.

وأظهرت أرقام نشرها البنك المركزي السبت ارتفاعا كبيرا في أسعار بعض السلع الأساسية مقارنة بالعام الماضي.

فقد ارتفعت أسعار مشتقات الحليب بواقع الثلث، أما نسبة ارتفاع أسعار الدجاج فبلغت20%  والفاكهة الطازجة 71%.

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن