تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخارجية الأمريكية تحذف "الأراضي الفلسطينية" من لائحة الدول والمناطق على موقعها الإلكتروني

بومبو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية
بومبو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

اختفت صفحة الأراضي الفلسطينية من لائحة الدول والمناطق الموجودة على موقع الخارجية الأمريكية على الإنترنت. وبينما قالت مسؤولة في الوزارة أن "الموقع قيد التحديث ولم يطرأ أي شيء على السياسة الأمريكية"، انتقد السفير الأمريكي السابق بإسرائيل في عهد أوباما هذه الخطوة واصفا إياها بـ"الجنون".

إعلان

قررت وزارة الخارجية الأمريكية حذف صفحة خاصة بالأراضي الفلسطينية من قائمة الدول والمناطق المنشورة على موقعها الإلكتروني. ويأتي ذلك في أعقاب العديد من الإجراءات السياسية التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصالح إسرائيلمنذ وصوله إلى الحكم في العام 2017.

وتظهر نسخة من الأرشيف من الموقع الإلكتروني في عهد الرئيس السابق باراك أوباما (2009-2017) أن "الأراضي الفلسطينية" كانت مدرجة على لائحة البلدان والمناطق في الصفحة الافتتاحية وفي قسم مكتب الشرق الأدنى. حيث يمكن لأي شخص أن يستفسر أو يبحث عن معلومات تخص أي بلد أو منطقة في العالم (حوالى 200 بلد) على موقع الخارجية الأمريكية.

فيما قللت مسؤولة في الخارجية الأمريكية، نقلت عنها وكالة الأنباء الفرنسية، من أهمية التغيير الذي وقع على مستوى الموقع الإلكتروني التابع للوزارة مؤكدة أنه "قيد التحديث ولم يطرأ أي تغيير على سياستنا (الأمريكية)".

لكن هذه المسؤولة، التي لم تكشف عن هويتها، لم تشرح عما إذا كان الموقع الذي خضع لتصميم جديد سيتضمن مدخلا منفصلا للأراضي الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن في عهد الرئيس أوباما (2009-2017) كان الموقع الإلكتروني للخارجية الأمريكية يتضمن مصطلح "الأراضي الفلسطينية" في قسم مكتب الشرق الأدنى.

غضب فلسطيني

وأثارت الخطوة غضبا وتنديدا من الجانب الفلسطيني، حيث اعتبر صائب عريقات، كبير المفاوضين وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن "شطب مصطلح الأراضي الفلسطينية لا يتعلق بالمصالح القومية للولايات المتحدة إنما يتعلق بتقدم جدول أعمال مجلس المستوطنين الإسرائيليين"، مضيفا أن "قرار عدم رؤية الحقيقة لا يعني إلغاء وجودها".

من جهتها، أعلنت الحكومة الفلسطينية استياءها من هذا القرار واعتبرت أن "هذه الخطوة تؤكد التحيز الأمريكي تجاه إسرائيل" وقالت بأن هذا التحول "لا يمكن أن يتجاهل الحقوق الفلسطينية وهو ما اعترفت به دول العالم بالإجماع".

تشجيع الحكومة الإسرائيلية

وهذا ما جعل سفير الولايات المتحدة السابق في إسرائيل دان شابيرو في عهد أوباما يخرج من صمته، واصفا التغيير بـ"الجنون". وكتب في تغريدة على تويتر:"لن يذهب الفلسطينيون إلى أي مكانآأخر. المصالح الأمريكية تتطلب التعامل معهم وإسرائيل نفسها لا تزال تتعاون مع السلطة الفلسطينية".

وليست المرة الأولى التي ينحاز فيها دونالد ترامب ويظهر مساندته الكاملة لإسرائيل. بل سبق وأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واعترف بهذه الأخيرة كعاصمة أبدية للدولة العبرية.

من جهة أخرى، غيرت الوزارة الخارجية الأمريكية بعض العبارات من تقاريرها حيث أصبحت لا تتحدث عن "أراض محتلة". فيما قرر دونالد ترامب تخفيض المساعدات المالية التي كانت تقدمها بلاده لمنظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والتي تنشط في الأراضي الفلسطينية.

من بينها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فضلا عن تشجيع الحكومة الإسرائيلية على إصدار عدة قرارات سياسية كمنع نائبتين مسلمتين في الكونغرس من زيارة الأراضي الفلسطينية.

 

فرانس24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.