تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لافروف يدعو الغرب إلى عدم عرقلة "مكافحة الإرهاب" في إدلب

أ ف ب (أرشيف)

حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء، عقب مباحثات أجراها مع نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو، الدول الغربية على عدم عرقلة "عملية مكافحة الإرهاب" في إدلب، آخر أهم معاقل المعارضة و"هيئة تحرير الشام" في سوريا. وحذرت الأمم المتحدة من تهجير 800 ألف شخص من هذه المحافظة الاستراتيجية الحدودية مع تركيا.

إعلان

أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الأربعاء عن أمله في ألا تعمد الدول الغربية إلى "عرقلة عملية مكافحة الإرهاب"في إدلب، آخر أبرز معاقل الفصائل المعارضة و"هيئة تحرير الشام" في سوريا.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير في موسكو "آمل في ألا يشجع شركاؤنا الغربيون الاستفزازات، وألا يعرقلوا عملية مكافحة الإرهاب" في إدلب، في وقت يستعد النظام لشن هجوم لاستعادة المحافظة (شمال غرب).

وازداد القلق لدى الدول الغربية في الآونة الأخيرة حول مصير محافظة إدلب، وحذرت الثلاثاء من "تداعيات كارثية" لأي عملية عسكرية، وذلك خلال اجتماع في الأمم المتحدة خصص لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء من "الخطر المتنامي لـ (تسجيل) كارثة إنسانية في حال حصول عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة إدلب في سوريا". وشدد غوتيريش في بيان على أن "أي استخدام لأسلحة كيميائية مرفوض تماما".

كما اعتبرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في دمشق ليندا توم أن الهجوم قد تكون له نتائج "كارثية". وقالت ليندا توم "إننا نخشى من تهجير ما لا يقل عن800  ألف شخص وازدياد عدد الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية بشكل كبير، علما أن أعدادهم أصلا عالية، وذلك في حال حدوث تصعيد في الأعمال القتالية في هذه المنطقة".

أحمد رمضان.. عضو الائتلاف السوري المعارض

الدور التركي في إدلب!

واتهم لافروف الغربيين بأنهم "يركزون مجددا بشكل كبير"على "هجوم كيمياوي مزعوم" سينسب إلى الحكومة السورية.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (الفرع السابق للقاعدة في سوريا)على 60 في المئة من محافظة إدلب (شمال غرب)المجاورة لتركيا، وتضم المنطقة أيضا العديد من الفصائل المعارضة.

وتشير كل المعطيات إلى أن النظام السوري يعد لشن هجوم وشيك على إدلب، لكن هذا الأمر يبقى رهنا باتفاق مع تركيا التي تدعم الفصائل المعارضة وخصوصا أن المباحثات بين موسكو وأنقرة تكثفت في الأسابيع الأخيرة.

وتابع لافروف "هناك تفاهم سياسي كامل بين موسكو وأنقرة.من المُلحّ أن يتم الفصل بين ما نسميه معارضة معتدلة والإرهابيين، وأن يتم التحضير لعملية ضد هؤلاء عبر التخفيف قدر الإمكان من الأخطار على السكان المدنيين".

وتابع "على أي حال، من الضروري تبديد هذا الالتباس".

انتشار عسكري روسي غير مسبوق!

ونقلت وسائل الإعلام الروسية أن روسيا عززت في الأيام الأخيرة وجودها العسكري قبالة سوريا خشية أي ضربات غربية قد تستهدف قوات النظام السوري. وأوردت الصحافة الروسية أن موسكو نشرت أكبر قوة بحرية لها قبالة سوريا منذ بدء النزاع في 2011.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أكد الثلاثاء أن مقاتلي هيئة تحرير الشام "على وشك القيام باستفزاز بالغ الخطورة"عبر "استخدام مواد كيميائية تحوي الكلور "في منطقة إدلب.

وشددت دمشق في الآونة الأخيرة أن المحافظة على قائمة أولوياتها العسكرية.

ويعيش في إدلب حاليا نحو 2,3 مليون شخص بينهم أكثر من مليون شخص نزحوا من مناطق أخرى مع أعداد كبيرة من المقاتلين الذين رفضوا اتفاقات التسوية التي أبرمتها السلطات السورية مع الفصائل المقاتلة.

ويعتمد معظم السكان بشكل كبير على الغذاء والأدوية والمساعدات الإنسانية الأخرى التي تؤمنها الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية عبر الحدود التركية.

كما تعد المحافظة منطقة نفوذ لتركيا، وتنتشر فيها نقاط مراقبة تركية.

ويرجح محللون أن تقتصر العملية العسكرية لدمشق في مرحلة أولى على مناطق في أطراف المحافظة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مصير المنطقة مرتبط بتوافق بين روسيا حليفة دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.