تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قمة صينية أفريقية في بكين لدعم العلاقات الاقتصادية بينهما

الرئيس الصيني شي جينبينغ رفقة رئيس ساحل العاج الحسن واتارا
الرئيس الصيني شي جينبينغ رفقة رئيس ساحل العاج الحسن واتارا أ ف ب

تنطلق الاثنين في بكين قمة اقتصادية أفريقية صينية، ستسعى من خلالها الصين لدعم التواصل التجاري بينها وبين دول القارة السمراء، في إطار ما يعرف بمبادرة "طرق الحرير الجديدة".

إعلان

تستضيف الصين الاثنين قادة 53 دولة أفريقية في قمة تحتفي بالتعاون الاقتصادي بين العملاق الآسيوي والقارة وتثير مخاوف حيال ديون بعض تلك الدول لبكين.

ويجمع المنتدى الاقتصادي السابع للتعاون الصيني-الإفريقي على مدى يومين في العاصمة الصينية عدة قادة دول وحكومات وبينهم رؤساء ساحل العاج الحسن وتارا وجنوب أفريقيا سيريل رامابوزا والكونغو دينس ساسو نغيسو.

وتتغيب عن القمة فقط مملكة إي سواتيني التي كانت تعرف سابقا باسم مملكة سوازيلاند، وهي الحليفة الأخيرة في أفريقيا لتايوان، الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها، إذ لم تتم دعوتها إلى المنتدى.

وتشكل القمة مناسبة للرئيس الصيني شي جينبينغ لكي يحتفل "بطرق الحرير الجديدة"، وهي المبادرة التي أطلقت في 2013 بهدف تطوير التواصل التجاري بين الصين وبقية العالم وضمان إمداداتها.

فقد استثمر العملاق الصيني سنويا مليارات الدولارات في أفريقيا منذ 2015 في بنى تحتية (طرق وسكك حديد) أو في القطاع الصناعي. وهي استثمارات ترحب بها الدول الأفريقية التي تأمل في أن تؤدي إلى تسريع نموها الاقتصادي.

"قليل جدا"

لكن الاستثمارات الصينية تثير أيضا انتقادات متزايدة من الغرب الذي يشير إلى ارتفاع مديونية بعض الدول الأفريقية بشكل كبير ما يثير قلق صندوق النقد الدولي أيضا.

وبحسب المكتب الأمريكي "مبادرة الأبحاث الصينية-الأفريقية" التابع لجامعة جونز هوبكنز في واشنطن فإن الصين أقرضت أفريقيا ما مجموعه 125 مليار دولار بين العام 2000 و2016.

وقال شي جينبينغ صباح الاثنين أمام قادة من عالمي الاقتصاد والتجارة إن "استثمارات الصين في أفريقيا لا تترافق مع أية شروط سياسية. إن الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأفريقيا ولا تملي عليها إرادتها". لكنه أقر بضرورة ضمان خفض المخاطر المتعلقة بالاستثمارات.

ورفض الرئيس الرواندي بول كاغامي الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي الأحد الانتقادات حول وجود "فخ ديون" مفترض. وقال في حديث مع وكالة أنباء الصين الجديدة إن الهدف هو وقف تقدم العلاقات التجارية الصينية-الأفريقية.

وقال "الجانب الآخر من المسألة هو أن هؤلاء الذين ينتقدون الصين حول مسألة الديون يقدمون القليل جدا" من المال مؤكدا الضرورة المهمة لتمويل أفريقيا.

وخلال آخر قمة في جوهانسبرغ عام 2015 أعلن الرئيس الصيني عن مساعدة وقروض بقيمة 60 مليار دولار لدول أفريقية. وسيترافق منتدى بكين مع سلسلة عقود توقع بين الصين وشركائها.

وسيحضر الرئيس النيجيري محمد بخاري حفل توقيع اتفاق في قطاع الاتصالات ممول بقرض من البنك الصيني للاستيراد والتصدير قيمته 328 مليون دولار بحسب ما أعلن مكتبه.

أهمية إستراتيجية

اجتمع الرئيس الصيني من جانب آخر خلال نهاية الأسبوع في لقاءات ثنائية مع عدد كبير من قادة الدول مثل رئيسي مصر عبد الفتاح السيسي والسنغال ماكي سال.

واستقبل الرئيس الصيني أيضا نظيره السوداني عمر البشير الصادرة بحقه مذكرات توقيف أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة" و"جرائم ضد الإنسانية" و"جرائم حرب" في دارفور.

وتقدم الصين مساعدة للدول الإفريقية منذ حقبة حروب الاستقلال ضد المستعمرين الغربيين السابقين، لكن وجود بكين في القارة تعزز مع تطورها الكبير لتصبح ثاني اقتصاد عالمي.

وما يدل على الأهمية الإستراتيجية التي توليها الصين لإفريقيا، فقد اختارت جيبوتي لفتح أول قاعدة عسكرية لها في الخارج عام 2017، بحسب بكين فإن هدفها دعم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وإجلاء رعايا وتأمين مواكبة بحرية للتصدي للقرصنة.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن